تدوينات محمد أبو زيد [١–٢٥ من ٤٩ تدوينة]

  • رجلٌ طيبٌ يموت بسرعة
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٣٠ يونيو ٢٠١٥

    في مشهد من فيلم «لينكون»، يحكي الممثل دانيال دي لويس — الذي قام بدور رئيس الولايات المتحدة أبراهام لينكون، وفاز عنه بأوسكار أفضل ممثل عام ٢٠١٢م — أن محاميًا كان لديه ببغاء، يوقظه كل صباح، يصرخ: «اليوم هو اليوم الذي سينتهي فيه العالم كما تنبَّأ الكتاب المقدس. …

  • بيوت بيضاء للموت
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٣ يونيو ٢٠١٥

    – كيف تريد أن تموت؟ – في حادث تصادم، في سقوط طائرة فوق جبال الألب، بعد إغفاءة طويلة لا أستيقظ منها، الآن وأنا أكتب. – كيف لا تريد أن تموت؟ – مريضًا، على سرير في مستشفًى، أنتظر نهايةً لم يُحدَّد موعدٌ لها. أكره المستشفيات، لا تعني بالنسبة لي الشفاء والعلاج بقدر ما تعني الموت. …

  • نصوصٌ تمشي على الأرض
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٦ يونيو ٢٠١٥

    تستطيع إيزابيل الليندي أن تكتب خطابًا باللغة الإنجليزية، لكنها لا تستطيع أن تكتب رواية بها، لماذا؟ لأن الكتابة لا تأتي إليها إلا باللغة الإسبانية. لماذا مرة أخرى؟ تجيب بأن «كتابة الخيال تحدثُ في الرَّحِم، ولا تتم معالجتها في الذهن حتى تشرع في المراجعة والتصحيح. …

  • هابرا كادابرا
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٩ يونيو ٢٠١٥

    يختار وودي آلن في فيلمه الأخير «سحر على ضوء القمر Magic in the Moonlight» أن يذهب إلى مساحة ذهبية في السينما والحياة عمومًا، وهي عالم السحرة؛ إذ تظل هذه المساحة هي الأكثر غموضًا وإثارة وتشويقًا، والأقل تسليطًا للأضواء على كواليسها، وهكذا أرادها آلن في فيلمه الجديد، وإن حاول تقديم مفاهيم أخرى للسحر. …

  • فمي المُعَطَّل
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢ يونيو ٢٠١٥

    يختزلُ الصمتُ كلَّ شيء، يُخزِّن الأشياء داخله: الحزن والفقد والألم والفِراق والوجع. أنت لا تحتاج إلا أن تكون صامتًا كي تقول كل هذا. كأنه تمردٌ على اللغة، احتجاجٌ على عجز الكلام، اعتراضٌ على كل ما جذبك بعيدًا عمَّا تريده، تخفٍّ من المشاعر التي ينقُلها الصوت أو لا ينقُلها؛ كأنه تحدٍّ — وربما إذعان — للعجز والقهر، كمَن لا يريد أن يقول نعم أو لا، كأنه ردٌّ على إرباكٍ بإرباك. …

  • دقات قلبي تحطِّم زجاج العناية المركَّزة
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٦ مايو ٢٠١٥

    … وكنتُ هناك، فوق ذلك الجبل، أنادي ولا أحد يرد. وكنتُ في ذات اللحظة في سجنٍ على عمق ٨٠ ألف فرسخ تحت الأرض، أُرسِل زفيري ولا يردُّون لي شهيقي. وكنتُ في ذات اللحظة على الحدود، تنغزني الأسلاك الشائكة، فيسيل دمي ويصنع جسرًا إلى الضفة الأخرى. وكنتُ في ذات اللحظة، أعُدُّ من نافذةِ الطائرةِ البحورَ والمحيطات التي أعبرها، كطائرٍ بجناحٍ بلاستيكيٍّ وحيد، كطائرةٍ بلا طيار، تقصف الذكريات ولا تعود، وكنتُ هناك، لكنني لم أكُن قطُّ هنا. …

  • ما بعد الكارثة
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٩ مايو ٢٠١٥

    من أكثر الأشياء التي اتفق البشر على قرب حدوثها أن ثمة كارثة قادمة في يوم ما لتُدمِّر الأرض وتقتُل مَن عليها. يمكن قراءة هذا حتى في الأديان التي تتحدث عمَّا يسبق يوم القيامة، أو في النظريات العلمية التي تتحدث عن نفاد الطعام والشراب وتلوُّث الهواء، أو في نبوءات المُنجِّمين التي تتوقَّع دمار الأرض، أو في الأدب كبعض أعمال إدجار آلان بو، أو ﻫ. …

  • وهل تطيق وداعًا أيها الرجل؟
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٢ مايو ٢٠١٥

    أحيانًا يفضِّل الطبيب استئصالَ عضو مريض في الجسد، حتى ينقذ الباقي، لكن ما يحدث غالبًا هو أن هذا العضو المبتور يظل دومًا يشير إلى صاحبه؛ كذكرى لا تندثر، كخيبة، كهزيمة دائمة، يُذكِّر الناس بما حدث له، وما مرَّ به، حتى لو حاوَلَ استبدال عضو اصطناعي آخر به، فسيظل عضوًا اصطناعيًّا، لا يحل محل العضو الأصلي إلا في الوظيفة لا في الشعور. …

  • ثماني نصائح للغريب حتى يعود
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٥ مايو ٢٠١٥

    وأنت تحزم حقيبتك للمرة الأولى، وأنت تضع فيها معجونَ الأسنان وديوانَ «سأم باريس» لشارل بودلير وصورًا قديمة تحب أن تصحبها معك، تذكَّرْ أنك ستعود مرة أخرى، تذكَّرْ هؤلاء الذين سافروا قبل أكثر من أربعين عامًا، وكل ما يريدونه الآن هو أن يعودوا ليُدفَنوا في أرض يعرفونها، رغم أنه لا فارِقَ لدى الميت في ذلك؛ هل لأن الغريب هو الميت، والميت في بلاده حي؟ …

  • وكلما أتعبتني قدمي قُلتُ ها قد وصلت
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٨ أبريل ٢٠١٥

    متى أَصِلُ؟ لا أعرف. لا يعرف أحدٌ متى يصل أصلًا، أو إلى أين يؤدِّي هذا الطريق، ما الذي يوجد في نهاية الخط. منذ اللحظة الأولى، منذ صرختنا الأولى في هذه الحياة للآهة الأخيرة والروح تُستَلُّ كأنها دلوٌ يُسحَب من بئر، لا أحد يعرف. لا نقوى على الحركة، نحبو، تتعثَّر خطواتنا، نسقط، نقف، نمشي، نجري، نهرول، نركب القطار، والطائرة، وصاروخ الفضاء، ثم نتعثَّر، فنسقط، فنحبو، فلا نقوى على الحركة، ولا نصل. …

  • اقتل الرقيب
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٤ أبريل ٢٠١٥

    تحدَّثنا في المقال السابق عن القارئ الذي يكون رقيبًا على الكاتب ويدفعه في اتجاه معيَّن، لكن في بعض الأحيان لا يحتاج الكاتب إلى رقيب خارجي، من أي نوع، بل يكون رقيبه داخليًّا ينمو داخله كلَّ يوم حتى يتعملق؛ حتى يحتويه تمامًا، يمنعه من اصطياد الفكرة، بل يمنعه حتى من النظر في اتجاهها. …

  • كيف تقتل كاتبك المفضل برصاصة واحدة؟
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٧ أبريل ٢٠١٥

    في أحد المشاهد الدالَّة في فيلم «بؤس Misery» المأخوذ عن قصة لستيفن هوكينج، وأخرجه روب رينر في العام ١٩٩٠م، تُجبِر إحدى القارئات كاتبَها المفضَّل على أن يحرق مسوَّدة كتابه الأخير؛ لأنه لم يعجبها، ورغم محاولته إقناعَها أن الكتاب لم يطبعه أحد، ولن يقرأه أحد، فإنها أجبرته على ذلك كنوع من التطهُّر — تحت التهديد — لأن الكتاب يحمل أفكارًا يجب ألَّا يخطَّها كاتبُها المفضَّل. …

  • في انتظار الوباء القادم
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٣١ مارس ٢٠١٥

    خَفَتَ الحديث عن وَباء «إيبولا» قليلًا، بعد أن ظل قُرابة العام يحصد الأرواح وينشر الرعب في أفريقيا، وفي العالم الذي لم يحدَّد بعدُ كيف سينتهي: بالحروب أم بالأوبئة. لكن «خفوت» الحديث عن «إيبولا» لا يعني انتهاء الوباء الذي تسلم الراية من وباء سبقه هو «فيروس كورونا»، وسبقه «إنفلونزا الخنازير»، ومن قبله «إنفلونزا الطيور»، وقبله «جنون البقر»، وقبله «الإيدز»، وهكذا لا تسقط الراية أبدًا، بل تنتقل من فيروس إلى آخر، من وباء إلى آخر أشد فتكًا. …

  • أضواء المدينة المُطفأة
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٧ مارس ٢٠١٥

    تبدو النهايات دائمًا جديرةً بالتأمُّل، أتحدَّثُ هنا عن نهايات بعضِ مَن كانوا نجومًا — سواء في السينما أو الأدب أو حتى في مجالات العمل المختلفة — ثم دارت الأيام دورتها، فانتقلوا من السماء — حيث يراهم نجومًا كلُّ مَن يرفع عينَيْه إلى أعلى — إلى الأرض، فأصبحوا عاديين، ومع الوقت بهتَتْ ملامحهم، فأكملوا ما تبقَّى من حياتهم وكأنهم يعيشون تحت الأرض. …

  • كتابي الأول
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٠ مارس ٢٠١٥

    مثل شخص عثر على كنز صغير، مثل «أودري تاتو» عندما عثرت على صندوق الأسرار الصغير في فيلم «إميلي»، عندما سقط حجر من جانب الجدار فظهر الصندوق في مخبئه، هكذا نظرتُ إلى الكتاب الذي وجدتُه — ولا أعرف كيف أو من أين جاء — في أحد رفوف المكتبة مجددًا. ربما لم يسمع باسم الكتاب كثيرون، أو ربما لن يلفت انتباه الكثيرين أو يدفع أحدًا للبحث عنه، لكنه يهمني بصفة شخصية، ربما لأنه هو من فتح أمامي عالم السحر والجمال والخديعة (التي اسمها الكتابة) كاملًا؛ ففور أن قرأته أول مرة — قبل ربع قرن — وجدت مستقبلي يتشكَّل أمامي، ووجدت عالم الكتابة ماثلًا بالكامل. …

  • ماذا يريد «كريستوفر نولان»؟
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٣ مارس ٢٠١٥

    رغم أن الكثيرين توقَّعوا أن يحصد الفيلم الأخير للمخرج الأمريكي الشهير كريستوفر نولان Interstellar بعد صدوره، جائزةَ الأوسكار لهذا العام؛ فإنه لم يترشح إلا لجوائز قليلة، غير أن هذا لا ينفي عظمة الفيلم الذي يمكن اعتباره واحدًا من أهم الأفلام التي أنتجتها السينما عن الفضاء منذ فيلم ستانلي كوبريك الشهير «أوديسا الفضاء ٢٠٠١»، الذي أُنتِج عام ١٩٦٨؛ ربما لأنه يُعِيد طرح نفس الأسئلة المتعلِّقة بالزمن، وبشكل أكثر معاصرةً ودقةً. …

  • أفكِّرُ في النهايات
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٤ فبراير ٢٠١٥

    كل قصص الحب ستنتهي بالفشل، العشَّاق الواقفون على الكورنيش سيُلقُون بأنفسهم في النهر بعد قليل، الطيور المحلِّقة ستهوي بمجرد أن تفرغ بطارياتها، كل الحكايات مُرَّة والقصائد تخطو على زجاج مبشور. «الكي بورد» ستأكل أصابعي، ولن تترك سوى جثةٍ تحدِّق في الشاشة، في انتظار النهاية. …

  • اصمت حتى أراك
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٧ فبراير ٢٠١٥

    ربما لو قُيِّض لسقراط أن يعيش بعضًا من هذه الأيام، لأعاد التفكير في عبارته «تكلَّم حتى أراك»، وأدرك أنها أصبحت لعنة، مع شلالات الكلام المنهمرة من كل مكان؛ من الفضائيات والصحف والإذاعات ومواقع التواصل الاجتماعي والكتب؛ كلام … كلام … كلام لا ينتهي. جملة سقراط الشهيرة قالها — كما قيل في الأثر — عندما كان في جلسة رُوحية مع عدد من طلابه يتناقشون حول قضية من القضايا، وجاء أحدهم وهو يتبختر في مشيه، يزهو بنفسه، وسيمًا بشكله، فنظر إليه سقراط مطوَّلًا، ثم قال جملته الشهيرة التي أصبحت مثلًا. …

  • أن تكون أسطورة
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٠ فبراير ٢٠١٥

    ما إن يبزُغ نجم أَحَدِ الكُتَّابِ أو الفنانين أو المغنين، أو يجمع حوله بعض المعجبين، حتى تُسارِعَ الأقلام النقدية إلى تشبيهه بأحد الرموز الإبداعية السابقة وتصفه بأنه خليفتها المنتظر، وهكذا نظل طوال الوقت ندور في حلقة مفرَغة ننتظر «متنبيًا» جديدًا لا يأتي، وأم كلثوم وعبد الوهاب جديدين قد رحلَا، ويطارد شبح محمود درويش كلَّ الشعراء الفلسطينيين الجدد، بعد أن حبسهم في بوتقة «قصيدة القضية»؛ حتى لا يغادروها. …

  • ندوة «جبريل»
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٣ فبراير ٢٠١٥

    يتحدث كُتَّاب جيل الستينيات في مصر دائمًا في حواراتهم وندواتهم وسِيَرهم الذاتية عن فضل الروائي «عبد الفتاح الجمل» عليهم، وكيف استقبلهم في ملحقه بجريدة «المساء» وقدَّم كُتَّابًا مثل: إبراهيم أصلان، وبهاء طاهر، وعبد الرحمن الأبنودي، ويوسف القعيد، ويحيى الطاهر عبد الله، ومحمد البساطي، وربما آن للجيل الذي أنتمي إليه، وأجيال سبقتني وأخرى لحقتني أن تتحدث عن فضل الروائي «محمد جبريل» — وندوته في جريدة «المساء» أيضًا — عليهم. …

  • أحبُّ الشتاء … أكره الشتاء
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٧ يناير ٢٠١٥

    نوَّة إسكندرية، المطر الخفيف الذي يضرب شيش النافذة، يداك في جيبيك ورأسك غائص بين كتفيك وتسير مبتسمًا، رجُل يغطي رأسه بالصحيفة ويهرول تحت زخَّات خفيفة، ولدٌ يغطي رأسه ويضع في أذنه سماعات يتسرب منها صوت منير: «اللي قضى العمر هزار، واللي قضى العمر بجد، شد لحاف الشتا من البرد. …

  • مَنْ قَتَل الشُّعراء؟
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٠ يناير ٢٠١٥

    تَوصَّلَ بَحْثٌ إحصائيٌّ لأستاذ علم النفس المساعد في جامعة كاليفورنيا «جيمس كوفمان»، خلال عام ١٩٨٧، عن علاقة المبدعين بالموت، من ثقافات وبلدان مختلفة، إلى أنَّ متوسط أعمار الشعراء ٦٢ عامًا، وكُتَّاب المسرحية ٦٣ عامًا، وكُتَّاب الرواية ٦٦ عامًا، وبقية الكُتَّاب ٦٨ عامًا، وأن الشاعرات هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض النفسي قبل موتهن أو انتحارهن. …

  • فنِّيَّةُ الغناءِ في «الحمَّام»
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٣ يناير ٢٠١٥

    في إحدى حلقات برنامج المواهب «أرابس جوت تالنت» Arabs Got Talent، في موسمه الرابع، قدَّم أحد المتسابقين نفسه، بأن موهبته أنه «يأخذ حمَّامًا»؛ كان يقصد أنه يغنِّي وهو يقوم بالاستحمام. وبالفعل، دخل «حمَّامًا» مغلقًا لا يظهر منه إلا رأسه، وبدأ الغناء وسط انهمار المياه عليه، ووسط سخرية لجنة الحكام وضحكات الجمهور. …

  • زمن التدوين الجميل
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٦ يناير ٢٠١٥

    قبل أكثر من عام ونصف العام، أعلنَتْ شركة «ياهو» إغلاق مدونات «مكتوب» الشهيرة المملوكة لها؛ وهو الأمر الذي مثَّلَ صدمةً لعددٍ كبيرٍ من المدونين، لدرجة أنهم اتهموا الشركة بتدمير المحتوى العربي. لكن لو نظرنا للأمر من زاوية أخرى، واعتبرنا «ياهو» مجرد شركة تجارية تبحث عن الربح، وأدركَتْ أن مشروعها التجاري لم يَعُدْ مُربحًا، فإن هذا سيجعلنا نطرح سؤالًا مهمًّا: هل انتهى بالفعل زمن التدوين؟ …

  • الشعراء من السماء … الروائيون من الأرض
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٤

    أيهما أكثر صعوبة: كتابة الشعر أم الرواية؟ هذا سؤال عبثي، والإجابة عنه ستكون أكثر عبثيةً، تمامًا مثل السؤال الذي يُوجَّه لشاعر قرَّر أن يكتب رواية: «لماذا اتجهتَ للرواية؟» فيجتهد للإجابة عن سؤال لا يحتاج إلى إجابة. في فيلم «العَظَمَة The Prestige» الذي أخرجه «كريستوفر نولان» وقام ببطولته «هيو جوكمان» و«كريستيان بيل»، نحن أمام ساحرَيْن، كلٌّ منهما يُتقن مهنته، لكن مع ذلك يسعى كلٌّ منهما إلى اكتشاف «سرِّ» لُعبة الآخر؛ مفتاح صنعته الذي يجعله يرى النظرة المنبهرة على وجه جمهوره، كلاهما يعمل بنفس الأدوات، لكن المنتَج مختلف. …