تدوينات مي زيادة [١–٢٥ من ١٢٤ تدوينة]

  • بعض الاتجاهات في الوقت الحاضر
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٨ ديسمبر ١٩٣٠

    هذا ما حملته إلينا البارحة تلغرافات «الأهرام» الخصوصية، وهو من الدلائل الحاسمة التي تعرف في عنف الاتجاه الذي تقصد إليه طائفة غير يسيرة من الجماعات في أوربا ونشرتها جريدة «المساء» — على ما أظن، متتابعة في ذيلها — قد نالت شهرة عالمية في شهور قلائل، ورفعت مؤلفها إلى الذروة العليا بعد أن كان مجهولًا، ويقدِّرون أن عدد قرائها يفوق عدد قراء أي كتاب آخر؛ هذا دليل حاسم أيضًا على أن فريقًا كبيرًا من الغربيين يسير في اضطراد نحو اتجاه آخر. …

  • حفلة الآلام في أوبرامرجاو التي شهدها المستر مكدونلد، وما هي؟
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٩ أغسطس ١٩٣٠

    برلين — غادر المستر مكدونلد أوبرامرجاو مشيعًا بهتاف أهل القرية وزوارها الأجانب بعدما شهد حفلة تمثيل الآلام يوم الأحد، وقد أعرب المستر مكدونلد عن ارتياحه الشديد لاشتراكه رابع مرة في هذه الحفلة البديعة. قرية أوبرامرجاو ببفاريا العليا لا يزيد عدد سكانها على الألفي نفس، وهي مع هذا قد نالت شهرة عالية بمسرحها الشعبي الفسيح؛ حيث تمثل كل عشرة أعوام مأساة آلام السيد المسيح كما هي مسطورة في الإنجيل؛ فيقصد إليها السياح والزوار والمتفرجون من أنحاء العالمين ليمتعوا النظر والفكر والعاطفة الفنية بمشهد فريد خُصت به هذه القرية دون غيرها من القرى والبلدان، بل دون عواصم العمران جميعًا. …

  • طاقة لعيد الحرية: حرية، مساواة، إخاء (شرر وحبب)
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ١٤ يوليو ١٩٣٠

    أليس من الاستهتار بالواقع الأليم أن نتكلم عن الحرية والمساواة والإخاء، في حين إلى أيِّ البلدان نظرنا رأينا القلاقل والرزايا، وسمعنا الأصوات ترتفع بالظلم والشكوى؟ ولكن، يا ترى أيطلب المرء الصحة في غير حالة المرض؟ وهل يصبو إلى إحصاء الملايين إلا الفقير المعدم؟ …

  • اليوم ذكرى استقلال اليونان: عيد يشترك فيه كل شعب يحب الاستقلال وكل فرد يحب الثقافة والحكمة والجمال
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٢٥ مارس ١٩٣٠

    علاقات عدة تربطنا نحن شعوب الشرق الأدنى ببلاد اليونان، ومن تلك العلاقات ما هو احتلال سلمي، ومنها ما هو تعاون تجاري، ومنها ما هو فائدة علمية وفنية، ومنها ما هو إغارات حربية كنا فيها مرة غازين، ومرة مغزوِّين، بَيْدَ أنَّ الفروق تتوالى، وآثار الانتصار والاندحار تتحول وتتطور، وتنفذ آثار الحياة وتتجلى أغراضها، فإذا بكل هاتيك العوامل وقد أصبحت تاريخًا للفريقين غنيًّا، وأقدم تلك العلاقات جاءت عن طريق الفينيقيين الذين يسمونهم اليوم «إنجليز العالم العربي». …

  • أمراضنا الاجتماعية: التسول للقوت
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٧ مايو ١٩١٨

    سِرْ في المدينة طولًا وعرضًا، من أقاصي العباسية إلى ضواحي القلعة تجد المتسولين وراءك وأمامك وحولك في كل نقطة وفي كل حين، إذا دخلت حانوتًا ما فارقوك إلا عند بابه ليستقبلوك ساعة خروجك منه، أو جلست في قهوة تألَّبوا عليك من كل صوب وناحية، فإما إحسان إلى كُلٍّ منهم، وإما فرار ينتهي بك إلى قهوة أخرى حيث تلقى مثل ما حملك على الفرار، وإذا دنوت من كنيسة أو جامع أو أي محل من المحال العمومية سواء كان مرسحًا أو سينماتوغرافيا؛ وجدت منهم جيشًا يتزايد عدده حتى صاروا كالذباب يتهافتون على المرء فلا يدري كيف يبعدهم عنه ليتخلص منهم. …

  • ثلاث ذكريات في ذكرى
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ١٦ فبراير ١٩٢٥

    مثَّلت البارحة الفرقة الإيطالية رواية «عائدة» في دار الأوبرا للمرة الأولى في هذا الفصل، وبينما عالم الموسيقى يذكر أنه قد مرَّ ثلاثون عامًا على وفاة «فردي»، نذكر نحن هنا أنْ قد مرَّ كذلك ستون عامًا على تمثيل رواية «عائدة» التي أنشئت خصيصًا لمصر، وفردي هو أحق الملحِّنين الإفرنج بأن يتداول اسمه المصريون؛ لأن ذكره يمتزج بتاريخ تشييد دار الأوبرا التي وإن كانت أحيانًا سببًا للشكوى من جانب ممثلينا، فهي على كل حال مؤسسة ثابتة لا بد أن ينال منها يومًا المسرح المصري كل بغيته وكل حقه. …

  • حديث عن ربطة العنق
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ١٩ أكتوبر ١٩٣٠

    يحلو للرجال أن يجعلوا المرأة وعنايتها بالتبرج وشغفها بالأزياء موضوعًا لنقدهم وتهكمهم، ويعجبهم أن يجعلوها مسئولة عن كل ما يحل بجيب الرجل من فراغ، وكل ما يصيب الميزانية البيتية من خلل، ولئن صدق القسم الأخير من هذه الدعوى في طائفة من النساء كما تصدق في طائفة من الرجال سواء بسواء، فليس هنا مجال الاتهام والتحقيق والحكم، وإنما يصح القول — من قبيل إقرار الواقع والعلم بالشيء لا من قبيل الانتقام — إنهم حضراتهم ليسوا دون النساء اهتمامًا بزينتهم وهندامهم، وإن التربية الاجتماعية وواجبات اللياقة تفرض عليهم ذلك، كما أن المرأة لا يرضيها منهم إلا أن يكونوا على هندام لائق وكياسة فطنية تبدو في تستر ورزانة. …

  • الحركتان الصالحتان
    مي زيادة · مجلة المقتطف · يناير ١٩٢٣

    نحن في عصر تلخَّصت فيه نتائج الماضي، وتهيَّأت عنده مقدمات المستقبل، نحن في عصر تجمعت فيه جهود ستة آلاف سنة، وتلاطمت في جوِّه انفعالات المراتب وأطماع الأمم، عصران اثنان لهما بعصرنا شبه وهما: عصر انهيار الدولة الرومانية في مطلع القرون الوسطى، وعصر النهضة والتجدُّد في ختام هاتيك القرون. …

  • أمبير جلوا: رمز الشبيبة المعذبة
    مي زيادة · مجلة الرسالة · ١٧ مايو ١٩٣٥

    بمناسبة انقضاء خمسين عامًا على وفاة فيكتور هوجو، سيكون النظر في كتاباته والتحدُّث عنها من خير الوسائل للاحتفاء بذكراه، بل هو أحسنها على الإطلاق؛ لأن الشاعر يعيش بآثاره لا بما يقول الناس عنه، ولا بما يصنعون «لتخليد» اسمه. ومن آثار هوجو ما هو خصيص بعصره، ومنها ما لن يستوعبه إلا المستقبل، ومنها ما هو لكل زمن وكل مكان، ومنها ما يُخيَّل أنه وُضِع لأيامنا هذه؛ ومع أن حكاية أمبير جلوا من أقل كتابات هوجو ذيوعًا، فهي أكثر ما تكون انطباقًا على حالة طائفة من الشبان في هذا العصر — حتى في هذه البلاد — مع اختلاف نوع الحافز لانفعال الغرام. …

  • حاجتنا إلى ثقافة اجتماعية
    مي زيادة · مجلة الهلال · يناير ١٩٤٠

    المغزى الأدبي يتلخص عادة في الجزء الأخير من الكلام، وعند فصل الخطاب، أما في هذا الموقف فقد كان الديباجة المشرقة. أي شيء أدل على الثقافة الاجتماعية المكتملة من تعضيد الغريم للغريم في سبيل المصلحة العامة؟ هذا هو الدرس الأدبي الذي ألقاه علينا عدوي الحميم وغريمي القديم الدكتور أمير بقطر. …

  • خطاب الآنسة مي في حفلة تأبين داود بركات
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٧ نوفمبر ١٩٣٣

    أسدي الشكر إلى نقابة الصحافة المصرية التي شاءت أن يتسرب اليوم صوت المرأة إلى ما بين هذه الجدران، فأنالتني الشرف والحزن أن أكون ناطقة بالكلمة النسوية. فباسم الحركة النسوية التي أيدتها يراعة داود بركات وروَّجتْ دعوتها، وباسم جريدة «المحروسة» التي باشر فيها حياته الصحافية، وباسمي أنا شخصيًّا أنحني إجلالًا للرجل الذي اجتمعنا اليوم لا لنؤبِّنَه، فنحن في هذه الاجتماعات نحاول أن نرتفع كثيرًا فوق الرثاء أو النحيب، بل اجتمعنا في ظل ذكراه لنقيس — ولو من بعض النواحي — الخطوة التي طويناها في سبيل الحياة، ونحن مع ذلك نجيل الطرف باحثين عنه في هذا الاجتماع، فلا نرى غير مظاهر الحداد عليه، ولا نظفر إلا بروحه مهيمنة علينا. …

  • الجزء الأول من المقتطف بعد الدكتور صروف
    مي زيادة · مجلة المقتطف · نوفمبر ١٩٢٧

    صدر الجزء السابق من «المقتطف» بعد وفاة الدكتور صروف بنحو ثلاثة أسابيع، صدر مُخططًا بالسواد حدادًا عليه، وأُفرِدت صفحات من ذلك الجزء لتلخيص ترجمة حياته وتأبينه والتحدث عنه، على أن بقية الصحائف كانت مستمدة من وجوده، طافحةً بنفثات قلمه، ناشرةً آثار جِدِّه واجتهاده. …

  • الفن والأدب في حضارة مصر اليوم
    مي زيادة · مجلة المقتطف · يوليو ١٩٣٣

    ختم المرحوم الأستاذ كليمان هيار المستشرق الفرنسي، كتابه في تاريخ «الأدب العربي» (١٩١٢) بقائمة للصحف والمجلات التي صدرت خلال القرن التاسع عشر — ونقول عرضًا إن تلك القائمة لا تخلو من الخطأ في نسبة بعض الصحف إلى غير أصحابها، وفي التاريخ الذي عيَّنته لصدور صحف غيرها — ثم عقَّب على كتابه الهام بكلمة مجمَلة نقد فيها الأدب العربي كما كان قبل ثلاثين عامًا، وأشار إلى بعض ما ينتظر منه في المستقبل، فقال فيما قال: عرضنا في الصفحات السابقة صورة لآداب شغل ازدهارها ونضجها وانحطاطها ثلاثة عشر قرنًا، منذ مطلع القرون الوسطى إلى يومنا هذا، ثم أَنِسْنا في الجذع القديم تجددًا بفعل الأفكار الحديثة وبفضل انتشارها، ووجدنا أن طائفة من فروعه حملت أزهارًا — فضلًا عن ذلك الغصن العارض الذي تطعم به، أعني الصحافة الدورية — فأي مستقبل يتهيأ لهذه الثقافة المتجددة؟ …

  • ولم لا؟؟: المستر هنت أيضا ينقلب شاعرا ليصدح بنشيد تكميم الصحافة المصرية في مجلة ساترداي ريفيو
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٣ أغسطس ١٩٣١

    يظهر أن مجلة «ساترداي ريفيو» قيثارة مضياف لكل قلم شغوف بالقيود، ولقد كنا في حاجة إلى متسع من الوقت لندرك هذا الأمر، وربما كان هذا البطء في الإدراك من ناحيتنا في جملة الأسباب التي تحسبها تلك المجلة وبعض مراسليها موجبة «لتكميم الصحافة في مصر»، على أن هذا البطء في الواقع صادر عن حسن ظننا بحرية الفكر وبمبلغ تقديرها عند كتَّاب الإنجليز، ونعترف بأن هذا الظن الحسن لم يغض منه ما أسمعتنا إياه تلك المجلة الإنجليزية من التغني السقيم بكتم الأنفاس. …

  • نداء إلى الدروز: إلى الزعيم سلطان باشا الأطرش ودروز الجبل عموما
    مي زيادة · جريدة المقطم · ٢٨ أكتوبر ١٩٢٥

    أَنِستُ لَدُن مروري بدمشق منذ ثلاثة أعوام بلقاءِ كبيرٍ من كبرائكم فدعاني إلى زيارة جبلكم حيث أكون بين أهل وإخوان، ولما كانت الفرصة ممتنعة عليَّ رغم رغبتي في انتهازها؛ أجبت أن تلك الدعوة في تقديري تستمر موجهة إليَّ، وذلك حتى يتيسر لي أن أُلبِّيَها، فأقصد إلى حماكم، وأرغد بما هو مأثور عنكم من الفضل والكرم. …

  • حياتنا الجديدة يجب أن تكون مليئة بالثقافة والنشاط
    مي زيادة · مجلة المقتطف · يناير ١٩٣٢

    مهداة إلى المجمع المصري للثقافة العلمية بمناسبة انعقاد مؤتمره الثالث. تتوارد الأسماء عديدة في خاطري عندما أتوق إلى التفكير في مُثُل عُليا للحياة المليئة النبيلة، ولكني أذكر بوجه خاص يعقوب بوهمه الفيلسوف الألماني الروحاني الذي عاش في القرن السادس عشر، كانت المهنة التي يتعيش منها وضيعة حقيرة، إلا أنه مع ذلك عكف على الدراسة والتفكير، فحصل منهما على أكبر قسط يفوز به عالم، وكانت حياته النفسية زاخرة واسعة فياضة بتلك العوامل التي تخلق من الفرد العادي شخصًا متفوقًا هو في الواقع من أبهى الأنوار الإنسانية. …

  • عام يطوى وعام ينشر يوم الإثنين أول يناير سنة ١٩٣٤
    مي زيادة · مجلة المرأة المصرية · ١ يناير ١٩٣٤

    هذا اليوم الأول من أسبوع جديد، ومن شهر جديد، ومن عام جديد جميعًا، على أن ليس ثمة أيُّ فرق خاص بين هذا اليوم وبين سائر الأيام الأخرى، ما سبق منها وما هو لاحق، ولا هو محتوم أن يتبدل في حياة الفرد الواحد منا، أو في حياة هذا الناس، أو في أي أنحاء الكون شيءٌ معين بمجرد الانتقال من عام إلى عام. …

  • الشمعة تحترق: قصة رأس العام
    مي زيادة · مجلة الهلال · يناير ١٩٣٤

    وضعت الأخت يولندا فنجان اللبن الحليب على الطاولة الصغيرة القائمة إلى جانب السرير من ناحية الرأس، وَحَنَتْ على الرجل النائم تقول بصوت خافت: صباح الخير يا قبطان. فتح الرجل عينيه بشيء من الدهشة؛ لأنه لم يشعر بدخول أحدٍ عليه! وتململ يحاول الجلوس وهو يبتسم قائلًا: – صباح الخير يا أختاه. …

  • الإنسان كائن روحي
    مي زيادة · مجلة الهلال · أغسطس ١٩٣٩

    الكون كله في ألوف الألوان من الصور والأشكال مليء من الروح المتجلي في كائنات وأحداث مرئية وغير مرئية، محسوسة وغير محسوسة في مختلف مراتب الوجود. – هل من عجب أن نقول: «إن الإنسان كائن روحي»؟ مم يتكون جسد الإنسان؟ لقد حللوه؛ فوجدوا فيه تآلف التراب والماء مع عناصر كيمياوية أخرى، فقام أحد العلماء يركب هذه العناصر بالمقادير الموجودة في الجسد؛ فصور منها إنسانًا ذا أجهزة عظيمة وعضلية وعصبية، مكتمل الأجهزة الداخلية في الدماغ وفي الصدر وفي الأحشاء، ثم قال لهذا الجسد: «كن إنسانًا، فكر، تحرك، تكلم، اسمع! …

  • جائزة أتبرع بها لمجلة «ساترداي ريفيو» الإنجليزية على كلامها عن قانون الصحافة وعن الديمقراطية
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ١٩ يوليو ١٩٤١

    افترس جوبتر كبير الآلهة زوجته الأولى (مينيس) أو الفكرة، فأصيب بصداع شديد واستدعى ولده فولكان إله الحديد والنار، ليضربه بفأسه على قمة رأسه التماسًا للشفاء؛ فانفلقت الجمجمة الربانية وانبرت منها فتاة جميلة مدججة في السلاح، وكانت تلك «مينرفا» إلهة الحكمة ورمز التفكير. …

  • ألمانيا في السماء المنطاد جراف تسبلن تحية الرهبة والإعجاب إلى الدكتور هوجواكنر
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ١٣ إبريل ١٩٣١

    روَّعت القلوب، أنت الذي لا تأخذك روعة ولكنها روعة العجب! وضعضعت الأفكار، أنت الذي لا ينتابك تضعضع، ولكنه تضعضع الطرب! تجمع الأفق خاشعًا عند مرورك فكأنه قد انقلب ميدانًا أُعد لبديع إبلائك، واشرأبَّت السحب، وشحب قرص الشمس، وبهت لمعان الأشعة؛ لأنها جميعًا لمحت فيك دليلًا على قدرة الله في الإنسان! …

  • كلمات في الصداقة
    مي زيادة · مجلة الرسالة · ١١ فبراير ١٩٣٥

    مهداة إلى الأستاذ أحمد حسن الزيات، وإلى الدكتور طه حسين، وإلى أصحابهما جميعًا. قد تبدو هذه الكلمات غريرة للذين لا يرون في الصداقة إلا وسيلة نفعِيَّة تعود على كلٍّ من المرتبطين بها بفائدة محسوسة: كالظهور بمظهر العظمة، أو التمكن من دحر منافس، أو التعاون على الإساءة إلى شخص أو أشخاص، أو جني ثمرةٍ ملموسة وتحقيق غرضٍ مالي أو اجتماعي. …

  • أين ينصب تمثال سعد باشا؟: ضرورة مراعاة الارتباط التاريخي بين التمثال والمكان الذي يقام فيه
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٤ يونيه ١٩٣٠

    أثار كاتب فاضل في الأسبوع الماضي في «الأهرام» من جديد موضوع تمثال سعد باشا، وناقش في المكان الذي يصلح له، فاعترض على «نفي» التمثال إلى خارج القاهرة في الجزيرة، مدافعًا عن ميدان الإسماعيلية، ومقررًا صلاحيته وأفضليته، واقترح إنْ لم يوافق الفنيُّون على ميدان الإسماعيلية، أنْ يعمل على توسيع آخَر داخل المدينة كميدان باب الخلق، أو ميدان العتبة الخضراء، وإقامة التمثال فيه ليكون قريبًا إلى الجماهير في غدواتها وروحاتها. …

  • أخرجوا الأطفال إلى الهواء الطلق!: ليدرسوا خصائص الخليقة في الطبيعة وليس في الكتب بين الجدران
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٢٢ نوفمبر ١٩٢٠

    أيًّا كان الاضطراب الذي يلج اليوم في النفوس، سواء أفي مصر أم في سائر الأقطار، فإنه منطقي طبيعي في مرحلة الانتقال المرتبك الحاد التي يجتازها العالم، وكون هذا الاضطراب قد بلغ الآن شأوه في مصر دليلًا على نشاط الحياة في هذا البلد الذي لم يُخلَق إلا ليعالج الحياة ويستحثها ويحياها، وما أكثر ما نسمع عن مشروعات وأغراض ومقاصد تُعَد العدد لتأييدها، وتُبَث الدعايات لترويجها، ويُنفَق في سبيلها المال والجهود، فثبت سلفًا أنها فاشلة بعد حين؛ لأن الحاجة اللاحة لا تطلبها، أو تتطلب سواها مما قد يكون مناقضًا لها. …

  • خطابان خطيران: للزعيم التونسي الأستاذ الثعالبي ولمولانا شوكت علي
    مي زيادة · جريدة الأهرام · ٢ فبراير ١٩٣١

    قرأنا هذين الخطابين بما هما جديران به من الاهتمام والعناية والاحترام، ومع أن خطاب الأستاذ الثعالبي، كما نشرته الصحف في وصف الاجتماع الذي أقامته جمعية الشبان المسلمين أوفر إسهابًا، فإنه الجوهر، وفي طائفة غير يسيرة من التفاصيل متوافق وخطاب مولانا شوكت علي، فحمدنا للأستاذ الثعالبي بيانه عن روح السلم والسماحة في الإسلام، كما حمدنا لكل من الزعيمين الكبيرين محبتهما لهذا الشرق العظيم ورغبتهما في إنهاضه وتحريره وإسعاده باستعادة مجده السالف ليكون مؤثِّرًا في الأمم دون الاقتصاد على تلقي التأثير منها. …