تدوينات أحمد خالد توفيق [١–٢٥ من ٣٦ تدوينة]

  • لا تنبُشْ بعمق
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٩ يونيو ٢٠١٥

    هي أديبة شابة من الجيل الذي بدأ قراءة قصصي في الصف السادس الابتدائي، ثم بدأ يجرِّب أن يكتب أشياءَ مماثلةً، ثم أشياءَ أفضل، وفي النهاية صارت كلماته جديرةً بحسدي وغيرتي. وجدتُ مقالًا قصيرًا لها، أقرب إلى قصيدة قصيرة تقول فيها ما معناه: هو ذلك الحبيب المرهف … الفارس الوسيم الذي يحتوي وجودي كله. …

  • الشعر أم الرواية؟
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٥ يونيو ٢٠١٥

    أعشق متابعة المعارك الأدبية الشَّرِسة التي كانت تدور في العصر الذهبي للأدب العربي المعاصر؛ فهي تعكس حيوية فكرية غير عادية، وتعكس رُقِيًّا شديدًا. ما زلتُ أنبهر عندما أرى معارك لا تتم فيها شتيمة الأمهات أو جرح الأعراض، والأهم أنها معارك لا تدور حول اتهامات اختلاسٍ أو فسادٍ أو تقاضي أموال من نظام كذا وكذا، بل هي معارك حول معانٍ راقية سامية كالشعر والأدب … معارك عقول لا تحمل سلاحًا غير المنطق. …

  • رجل من شارونا
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٨ مايو ٢٠١٥

    قابلتُهُ أوَّلَ مرة منذ عشرة أعوام في حفلٍ بمكتبة مبارك، وكان — وكنت — من ضمن الأسماء التي تمَّ تكريمها في ذلك اليوم. ظَلِلتُ أرمقُه في افتتانٍ كما تراقِب المراهقةُ مطربَها المفَّضل … إِذَن هو أنت! يعقوب الشاروني … الاسم الذي رافَقَ طفولتي وصار علامةً على الاستمتاع والمنفعة العقلية … الرجل الذي لا يُذكَر أدبُ الطفل في العالَم العربي إلا ويُذكَر اسمه تلقائيًّا. …

  • دعني أخدعك … دعني أنخدع
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٧ أبريل ٢٠١٥

    تكلَّمْتُ كثيرًا في كتاباتي عن هذه القاعدة التي اخترعتُها، والتي تقضي بأن القارئ للرواية يبتلع بعضَ الأشياء غير القابلة للابتلاع ويغفرها للكاتب، وهذا من منطق أنه يقبل أن ينخدع كي تدور عجلةُ الخيال؛ كالزوجة التي تتجاهل الأدلةَ التي توحي بأن زوجها يخونها، فقط لتستمرَّ الحياة … كل العملية الفنية نوعٌ من الخداع في الأصل؛ أنت تجلس لتقرأ روايةً تعرف أنها لم تقع على الأرجح (وإلَّا لقرأتَها في صفحة الحوادث)، وترى أشخاصًا مثلي ومثلك على المسرح وفي السينما، يمثِّلون أشياء لم تحدث؛ عندما يسقط البطل برصاصةٍ فأنت تعرف أنه سليم. …

  • المدلِّسون
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٦ أبريل ٢٠١٥

    هناك قصة طريفة من قصص مجلة ميكي تقوم فيها البطة الحسناء ديزي داك بمحاولةٍ يائسةٍ للظفر بوظيفة في جريدة؛ تُسنَد لها مهمةُ تغطيةِ أخبار حفلٍ نسائي كبير، وخشيةَ أن يسبقها محرِّرٌ آخَر، تقوم دون أن تغادر مكانها بكتابة موضوع كامل عن الحفل، وكيف كان حلمًا مبهجًا، ثم تكتشف لدى نشر الخبر أن الحفل قد أُلغِي بالكامل أمس! …

  • اقتباس (٢)
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٣ مارس ٢٠١٥

    راق لي هذا الموضوع كثيرًا؛ فهو يقسِّم أنواع السَّرقات الشعرية؛ وبهذا يضع أسماءً محدَّدة لأمور هلامية تشعُر بها لكنك لا تستطيع تعريفها بدقَّة. يمكنك أن تقابل أمورًا مماثلة في كل أنواع الفنون، وقد اعتمد كاتب الموضوع — وهو ليس أنا طبعًا — على كتاب «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ. …

  • اقتباس (١)
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٩ مارس ٢٠١٥

    تكلمنا في المقال السابق عن حرب الأفكار، وقلت إن التأثُّر بتيمة قصصية معينة ليس سرقة أو اقتباسًا. هناك سرقة فعلية، وهناك اقتباس، وهناك تأثُّر، وهناك استيحاء … في المقال القادم نناقش — إن شاء الله — أنواع السرقات أو الاقتباسات كما فصَّلها أسامة بن منقذ في كتاب «البديع في نقد الشعر»، وحتى لا نتورط في الخطأ نفسه أقول: إنني لم أجد الكتاب، لكن سأعرض ملخصًا جيدًا له قدَّمه أحد اللغويين، وقد أفادني كثيرًا. …

  • حرب الأفكار
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٦ فبراير ٢٠١٥

    ثمة كتاب جميل للأستاذ محمود قاسم؛ جرعةِ الأدرينالين الثقافية التي تصنِّف كلَّ شيء بنشاط لا يخبو لحظة. هذا الكتاب يتحدث عن السَّرِقَات الفكرية في السينما المصرية، ويقول إنه تلقَّى الكثير من التهديدات بسببه؛ لأن هناك كثيرين يهمهم بالطبع ألَّا يُفتضح أمرُهم. …

  • في الغرفة ١٠١
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢ فبراير ٢٠١٥

    في رائعة جورج أورويل الشهيرة (١٩٨٤)، والتي لا نكف عن الاستشهاد بها كلما تكلَّمْنا عن الخيال العلمي أو القمع السياسي أو الدكتاتوريات، يقع بطل القصة ونستون في قبضة السلطات الحكومية والأخ الأكبر، وهو يعرف يقينًا أنه ميت … لا أمل له … فقط سوف يحدث هذا بعد أيام أو بعد أعوام. …

  • حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟ (٢)
    أحمد خالد توفيق · بص وطل · ١ أبريل ٢٠١٠

    من جديد أستكمل هذه الخواطر التي لا يربطها خيط، أو لا يربطها خيط واضح. محاولة للفهم لا تَعِدُ بتقديم حلول. لقد طرحنا مقولتين في المقال السابق. المقولة الأولى: الحب الملتهب ليس دليلًا كافيًا على أن الزواج سينجح، بل هو — على الأرجح — دليل ضد ذلك. الشرر الملتهب المتفجر يموت سريعًا فلا يبقى إلا الرماد، بينما الدفء المنتظم الهادئ أقرب للبقاء … أقرب للنمو. …

  • حب إيه اللي انت جاي تقول عليه؟ (١)
    أحمد خالد توفيق · بص وطل · ٢٣ مارس ٢٠١٠

    صوت آلات التنبيه والدراجات البخارية يرجُّ الشارع رجًّا … نهرع إلى الشرفة لنجد زفَّة عروس من طراز فاخر معتبَر فعلًا … يبدو أن أبا العروس أو العريس معلِّم كبير من معلِّمي اللوري؛ لهذا جاء كل «الأسطوات» ليجاملوا، والنتيجة أن الشارع تحوَّل إلى مشهد من فيلم القافلة Convoy، حينما راحت الشاحنات العملاقة تعبر الولايات المتحدة في مظاهرة غضب لا مثيل لها. …

  • أفاتار: الرقص مع الذئاب الفضائية
    أحمد خالد توفيق · بص وطل · ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٩

    لا يمكنك أن تحتفظ برأي محايد تجاه فيلم أفاتار Avatar؛ فإما أن تهيم به حبًّا وتعتبره قطعة من الشعر المرئي، أو تمقته وتعتبره تافهًا لا يستحق هذه الضوضاء. بعد دخول الفيلم كتبت هذا المقالَ، وتأثيره لمَّا ينمحِ بعدُ من شبكيتي. …

  • الحقيقة العارية
    أحمد خالد توفيق · جريدة الاتحاد · ١٧ مايو ٢٠١٠

    تحكي القصة الشهيرة عن أربعة من الأشخاص المحترمين كانوا يأكلون البفتيك في مطعم. أخذ كل منهم نصيبه ولم تبق سوى قطعة بفتيك واحدة في الطبق … وهكذا مرت بهم لحظة من التردد بصدد ما يجب عمله … لحظات بقية القسمة هذه التي تُسبب مشكلة في حياتنا. هنا انقطع التيار الكهربي … ساد الظلام … ودوت صرخة رهيبة. …

  • السلاموني يتكلم
    أحمد خالد توفيق · مجلة الشباب · ١ أغسطس ٢٠١٠

    نعم … سوف أتكلم اليوم عن الناقد السينمائي الجميل سامي السلاموني «س. س.» الذي توفي في مثل هذا الشهر عام ١٩٩١. أنا لم أقابل «س. س.» قط، لكني تبادلت معه مراسلات عدة في خطابات مطولة كان يكتبها بخطه الأنيق ويرسلها مسجلة لعنواني في طنطا (وهو درس في التواضع لن أنساه أبدًا). …

  • إعلانات حتى الممات
    أحمد خالد توفيق · مجلة الشباب · ٣٠ نوفمبر ٢٠١٠

    الآن تعال نشرب الشاي وننعم بنعمة الصمت … نحن نتكلم طيلة اليوم ولا نعطي أنفسنا فرصة واحدة للسماع أو تكوين آراء. عندما ننصت فلأننا نرتب ما سنقول في الجملة التالية … إن مسرحية «الخراتيت» ليونسكو تلخص كل شيء، لكن ليس هذا موضوعنا على كل حال … أحب الشاي الذي تعده … رديء جدًّا لدرجة أنه جيد كما يقول الغربيون … يبدو أنني سأخرق الصمت الآن … كنت أشاهد مجموعة من الإعلانات في التليفزيون منذ قليل، فخطر لي أن فن الإعلان عندنا تطور جدًّا، لكنه لم يتحرك خطوة واضحة في طريق فهم سيكولوجية المشتري نفسها … بعض الإعلانات مستفز، وبعضها مخجل، وبعضها يحاول مجاراة العصر إلى درجة أنك لا تفهم حرفًا مما يقال … بعض الإعلانات جميلة فعلًا لكن الإعلان ينتهي دون أن تعرف عن أي شيء يتحدث … كانت أولى تجاربي في طفولتي مع فن الإعلان هي مع الباعة الذين ينادون على بضاعتهم بطريقة حرفية منغمة، فيصير من المستحيل أن تعي حرفًا مما يقولون. …

  • الصينيون قادمون
    أحمد خالد توفيق · جريدة الاتحاد · ٣ مايو ٢٠١٠

    كان الأميركان مذعورين بشدة من اليابانيين، الذين سوف يزحفون على كل شيء ويحتلون كل مكان، وتوقعوا أن تنفتح الأجهزة الكهربية ليلًا ليخرج منها جيش من الأقزام الصفر يستولون على البلاد، اليوم بدأت أعتقد أن اليابانيين أنفسهم خائفون من الزحف الصيني. كل شيء صار صينيًّا … سجادة الصلاة والمسبحة ولعبة الأطفال والخلاط ومشغلي الأقراص والكمبيوتر والسيارة … ثم بدأ العريس الصيني يظهر في مصر … نعم … هي ليست مزحة، فقد كتبت جريدة الأهرام القاهرية عن غزو العرسان الصينيين للقاهرة، ويبدو أن العريس الصيني لا يكلف ومؤدب جدًّا ومطيع … الخطر الحقيقي أن تدفعه العروس بيدها فيتفتت إلى ألف قطعة كما يحدث للعب الأطفال الصينية. …

  • بالقلم والمسطرة
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٥ يناير ٢٠١٥

    قصة أطفال أرسلتها لي صديقتي الرقيقة التي أُشبِّهها دومًا بفراشة آدمية، قالت إنها ستتقدم بها إلى إحدى المسابقات الأدبية. القصة تليق بها جدًّا … إنها ذلك المزيج الشاعري الذي لا يمكن وصفه. كنت أومن دومًا أن قصص الأطفال الجيدة تقترب من الشِّعْر حتى لَيزول الحاجز بينهما. …

  • ألعاب المنطق (٤)
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٢ ديسمبر ٢٠١٤

    طال عرضي لكتاب المُغالَطات المَنطقيَّة؛ لذا أَعِدُك أن تكون هذه الحلقة الأخيرة. مشكلة هذه الكتب المهمة هي أنك لا تستطيع اختصارها أقلَّ من حدٍّ معين، وإلَّا لكان من الأفضل أن تنصح القارئ بشراء الكتاب ولا تعرضه أصلًا. نستكمل المُغالَطات المَنطقيَّة الشائعة في مجتمعنا: مغالطة التَّشْيِيئ: التَّشْيِيئ هو أن تَنسِب وجودًا حقيقيًّا لتصورات عقلية. …

  • ألعاب المنطق (٣)
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٨ ديسمبر ٢٠١٤

    نستكمل اليوم كتاب عادل مصطفى عن المُغالَطات المنطقيَّة، وكما قلتُ، فهذا مُلخَّصٌ غير وافٍ أبدًا لا يُغنيك عن الكتاب الرائع نفسه. المغالطة التالية هي: الاحتكام للقوة: الفكر لا يكون إلا حرًّا. إن الحرية للفكر هي الكينونة ذاتها، وإلَّا فهو ليس فكرًا، بل هو تكرارٌ لآراء الآخرين. …

  • الطريف في فن التخويف
    أحمد خالد توفيق · بص وطل · ١٢ مايو ٢٠١٠

    تأخَّر الخطاب كثيرًا؛ لكنني كنت أدرك يقينًا أنه قادم، ومع الوقت بدأت أقلق … هناك خلل في بريدي أو في شخصي بالتأكيد … ربما أنا لا أستحق أن ينذروني؟ ثم جاء الخطاب الذي انتظرته طويلًا … الحمد لله … الدنيا لا تزال بخير. خبيرة غذائية تحذِّرنا من استعمال المكرونة الآسيوية الدقيقة المسماة «إندومي»، التي يدخل في تكوينها ملح صيني يدعى «إجني موتو»، وهو يسبب تلفًا في خلايا المخ ويسبب سرطان الدماغ. …

  • الاكتشاف العجيب
    أحمد خالد توفيق · جريدة التحرير · ١٨ نوفمبر ٢٠١٣

    قبل أي محاولة لإساءة فهم كلامي، فأنا لا أهاجم ولا أشكك فيما فعله هذان الشابان، ولكني أطالب بإعطاء الخبر حجمه الحقيقي … يعني لو كان صحيحًا فهما عبقريان لا مثيل لهما، ويجب أن يكون خبر هذا الكشف مدويًا وينالا جائزة الدولة التشجيعية. أما لو كان أكذوبة، فعلى الناس أن تعرف هذا. …

  • البحث عنها
    أحمد خالد توفيق · مجلة الشباب · ١ فبراير ٢٠١٤

    تمنيت مرارًا أن أحوِّل هذه القصة — أو ما يشبهها — إلى قصة مصورة طويلة. عندي الفنان ذو اللمسة الذهبية القادر على هذا، لكن مشاكل الوقت ودوامة المطالب المادية، والحاجة إلى إشباع الأفواه: أفواه المجلات التي تنتظر رسومه والقراء الذين ينتظرون القراءة وأفواه أسرته، كل هذه الدوامة جعلت من العسير بالفعل أن يجلس ليرسم هذا العمل المرهق. …

  • ألعاب المنطق (٢)
    أحمد خالد توفيق · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤

    ما زلنا مع هذا الكتاب الشائق الذي كتبه عادل مصطفى. يمكنك قراءة المقال السابق لهذا؛ كي تدخل في الجو بدلًا من أن أكرر ما قلتُه آنفًا. الخطأ المنطقي التالي هو: تجاهل المطلوب Ignoratio elenchi: هنا يتجاهل المرء ما يجب أن يبرهِن عليه ليبرهن على شيء آخر. …

  • خداع النفس فن!
    أحمد خالد توفيق · مجلة الشباب · ٩ يونيو ٢٠١٢

    هناك نوع فظيع من خداع النفس اسمه الشيطان جعلني أفعل كذا … هكذا تقول الزوجة الخاطئة واللص والقاتل عندما يواجهون بعيون زائغة عدسات الصحافة. يذكر صلاح عيسى في التحقيقات مع سفاحتي الإسكندرية ريا وسكينة أن المرأتين كانتا تؤمنان أن كله قدر ومكتوب! …

  • القصاصة ما زالت في جيبي
    أحمد خالد توفيق · مجلة الشباب · ٣٠ سبتمبر ٢٠١٠

    كنت قد كتبت بعض الأشياء التي يجب أن أقوم بها في تلك القصاصة الصغيرة من الورق المربع التي أدسُّها في جيبي كل صباح. وجه القصاصة مخصص للأعمال التي يجب القيام بها، وظهرها مخصص للأفكار التي تتوالد فجأة … طبعًا كل هذا بخطٍّ لا يقرأ … لو مر يوم فلن أقدر أنا نفسي على قراءة حرف! …