ها هو يوم النصر يعود بذكرياته فيتألَّق نوره الباهر في جوِّنا المحتدم بجدية الكفاح في سبيل الوجود والحضارة، يهبنا بسمةَ سرور تخفِّف من غلواء العناء، وتحفز إلى المزيد من التفكير في المشكلات وحلولها، وتفتح للأنفس المجاهدة نوافذ جديدة للأمل في نصر جديد على التحديات المحدقة بنا.

هلمُّوا نذكر بالحب والشكر الأبديين آلاف الشهداء الذين استنقذوا الروح العربية من مستنقع ٥ يونيو، فأعادوا إليها ثقة الرجولة وعزيمة الكفاح بالتضحية بأرواحهم الغالية، وفي مقدمتهم بطل اليوم نفسه أنور السادات، الذي قضت المقادير أن ينتظمه طابور الشهداء وهو يحتفل بالنصر وذكرى شهدائه، إلى ذلك كله كان اليوم مدخلًا لسياسة جديدة هي سياسة السلام الشامل والبناء الكامل، وانتشالًا لنا من خندق اللَّاسلم واللَّاحرب الذي فَرَضَ علينا أعباء الحرب بلا حرب، واستنزف دماءنا وأموالنا بلا هدف، كما كان مولدًا لجيل جديد من أبنائنا يحملون اليوم الأمانة بكل شجاعة، ويتصدَّوْنَ للتحديات بالنزاهة والوطنية والعلم.

ها هو ذا يعود اليوم فيجدنا في خضم معركة أشدَّ من المعركة التي حسمها؛ معركة تفتتح العام الثالث من خطتها، محققة نجاحًا غير منكور، متطلِّعة بتصميم إلى النجاح النهائي بإذن الله وهمَّة المواطنين في جوٍّ من الديمقراطية وحقوق الإنسان والانضباط، وتعاهُد على مواجهة الحقائق وإعلانها ومعالجتها بما تقتضيه من عزم وتضحية وصبر وتضامن.

ومن الآن فصاعدًا فلن يعلو صوت على صوت الوطن، ولا يُنادَى بشعار إلا مصلحته وتقدمه؛ فعلينا كلما اشتدَّ الأمر أن نرجع إلى قاموس ٦ أكتوبر نستمدُّ من مفرداته العزيمة والأمل والنصر.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.