مع حلول عام ٢٠٥٠ قد يصل عدد الأمريكيين المصابين بمرض ألزهايمر — النوع الأكثر انتشارًا من الخرف — إلى ١٦ مليونًا.

تتضمن بعض أعراض ألزهايمر المبكرة الأكثر شيوعًا فقدان الذاكرة المؤقت، وضلال الطريق، وصعوبة إيجاد الكلمات.

قد يؤدي المرض بعد ذلك إلى تقلبات مزاجية، وارتباك، وفقدان ذاكرة دائم، والانسحاب بعيدًا عن الأصدقاء والعائلة.

وبالرغم من عدم توفُّر علاجٍ لهذا المرض، توجد عدة عوامل متعلقة بنمط الحياة والنظام الغذائي ترتبط بالوقاية من الخرف.

(١) الحفاظ على نشاط الدماغ

قد تساعد أشكال التسلية التقليدية، مثل ألعاب الورق والأحجيات، على زيادة حجم الدماغ، وفقًا لدراسة جديدة قُدمت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر عام ٢٠١٤.

في هذه الدراسة، أجاب ٣٢٩ من الأفراد متوسطي العمر على استقصاء يحدد مدى نشاطهم المعرفي، ويتضمن أسئلة حول معدل ممارستهم للألعاب، وقراءة الكتب، وزيارة المتاحف، وغيرها من الأنشطة، وأجرَوْا كذلك فحصًا دماغيًّا.

أظهرت النتائج أن مَن مارسوا ألعابًا — مثل الكلمات المتقاطعة، والداما، وألعاب الورق، والأحجيات — بمعدل أكبر، كانت أحجام أدمغتهم هي الأكبر كذلك.

تقول قائدة الدراسة، ستيفاني شولتز:

تشير نتائجنا إلى أنه — في حالة بعض الأفراد — قد يصبح الانهماك في أنشطة محفزة معرفيًّا — لا سيما تلك التي تتضمن ألعابًا مثل الأحجيات وألعاب الورق — طريقةً مفيدةً للحفاظ على بنية الدماغ والوظائف المعرفية سريعة التأثُّر بمرض ألزهايمر.

(٢) تجنُّب النظرة السوداوية

تزداد احتمالية الإصابة بالخرف لدى الأشخاص ذوي النظرة السوداوية الشديدة، وفقًا لدراسةٍ جديدةٍ نُشرت في دورية «نيورولوجي» الطبية.

في هذه الدراسة — التي أُجرِيت في فنلندا — خضع ١٤٤٩ شخصًا لاختباراتٍ تحدد مستوى ارتيابهم السوداوي، تضمنت عباراتٍ مثل:

أعتقد أن معظم الناس يلجئُون إلى الكذب من أجل التفوق على الآخرين.

من الأفضل ألا نثق بأحد.

معظم الناس سيعتمدون على دوافع جائرة للحصول على مكسب أو منفعة بدلًا من فقدانه.

وعقب ثماني سنوات، بلغت احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص ذوي معدلات الارتياب السوداوي العالية ثلاثة أمثال مثيلتها لدى الأشخاص ذوي المعدلات المنخفضة على ذلك المقياس.

(٣) تناوُل فيتامين ﻫ

قدَّمت دراستان حديثتان أدلةً على التأثيرات الوقائية لفيتامين ﻫ ضد كلٍّ من ألزهايمر الخفيف والمتوسط ومشكلات الذاكرة المرتبطة بالسن.

تشرح دكتورة ماري سانو — التي أجرت إحدى التجربتين — ذلك قائلةً:

أثبتت هذه التجربة أن فيتامين ﻫ يُؤخِّر تفاقم التدهور الوظيفي بنسبة ١٩٪ سنويًّا؛ مما يعادل ٦٫٢ أشهر إضافيةً مقارنة بتأثير الأدوية الوهمية.

يعتقد واضعو الدراسة أنه يمكن التوصية باستخدام فيتامين ﻫ كأحد سبل العلاج النمطية.

كذلك اكتشفت دراسة ثانية أُجريت في فنلندا أن ارتفاع مستويات فيتامين ﻫ في الدم يقي على ما يبدو من اضطرابات الذاكرة.

العوامل الحياتية الخمسة الأهم

العوامل الحياتية الخمسة الأهم هي العوامل التي سمعتها مرارًا من قبل، لا سيما فيما يتعلق بمرض القلب.

وهي تنطبق كذلك على الخرف:

  • (٤) مارس التمرينات الرياضية بانتظام.
  • (٥) ابتعد عن التدخين.
  • (٦) تجنَّب زيادة الوزن.
  • (٧) اتَّبع نظامًا صحيًّا سليمًا.
  • (٨) قلِّل من معدل احتساء الكحول.

كشفت مؤخرًا دراسةٌ استمرت مدة ٣٥ عامًا أن مَن واظبوا على أربع أو خمس عادات من تلك العادات الخمس الصحية انخفضت مستويات إصابتهم بالخرف والتدهور المعرفي مع التقدم في السن بنسبة ٦٠٪.

كذلك أدى تبني عادة واحدة فحسب من تلك العادات الصحية إلى تقليل معدل الخرف بنسبة الربع، بينما كان لممارسة التمرينات الرياضية التأثير الوقائي الأكبر ضد التدهور المعرفي والخرف.

يعلِّق دكتور دوج براون — العضو بجمعية ألزهايمر — على هذه الدراسة قائلًا:

نحن نعرف منذ فترةٍ العواملَ المفيدةَ للقلب وكذلك للدماغ، وهذه الدراسة تقدم مزيدًا من الأدلة التي تثبت أن الحياة الصحية تقلِّل فرص الإصابة بالخرف على نحوٍ ملحوظ.

(٩) تناوُل فيتامين د

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د ارتباطًا وثيقًا بالإصابة بمرض ألزهايمر والخرف لدى كبار السن، وفقًا لأفضل دراسة أُجريت حتى الآن على هذا الموضوع.

كشفت الدراسة — التي نشرتها دورية نيورولوجي — أنه في أوساط الأشخاص المصابين بالخرف، ارتفعت احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة ٥٣٪ لدى من يعانون من نقص فيتامين د.

ومن بين من يعانون من فقر شديد في مستوى فيتامين د، ارتفع خطر الإصابة بنسبة ١٢٥٪.

لوحظت كذلك ارتفاعات مماثلة في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر؛ إذ أدَّى انخفاض مستويات فيتامين د إلى زيادة خطر الإصابة بنسبة ٦٩٪ وبنسبة ١٢٢٪ لدى من يعانون من عجز شديد في هذا الفيتامين.

(١٠) تجنُّب السكر

من ناحية أخرى، تزداد احتمالات الإصابة بمشكلات الذاكرة لدى الأفراد الأصحاء ممن ترتفع لديهم نسبة السكر في الدم، وذلك حسب دراسة حديثة نُشِرت في دورية نيورولوجي، وهي ليست الدراسة الأولى التي تربط بين ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وصِغَر بنية الدماغ، لا سيما منطقة الحصين.

ربطت الدراسات التي أُجريت على المصابين بالنوع الثاني من داء البول السكري ومَن يعانون من مشكلات في امتصاص الجلوكوز، بين هذه الأمراض وبين ارتفاع معدلات الإصابة بألزهايمر والخرف.

ويشير واضعو الدراسة إلى أن السكر قد يحمل تأثيرًا سامًّا على الدماغ، لا سيما في مراكز الذاكرة:

تتضمن تأثيرات الجلوكوز «السامة» المباشرة على البِنى العصبية اضطراباتٍ في مسارات المرسال الثاني داخل الخلايا، واختلالًا في توليد أنواع الأكسجين التفاعلية وتنقيتها، أو التحول السكري المتفاقم للبروتينات البنيوية والوظيفية المهمة في الدماغ.

10 Ways to Prevent Alzheimer’s Disease by Jeremy Dean. Psyblog. August 18, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.