شعرنا بالسعادة حين طالعنا رسمكم احتفاءً ببلوغ السبعين … وإني وإخواني العرب بهذه الجزيرة نرفع إليكم عظيم تهانينا، سائلين لكم دوام الهناء بما لكم من الفضل العظيم.

واسمحوا لنا يا سيدي الأستاذ — مع عظيم تقديرنا لكم — أن نوجه سؤالًا إلى شخصكم الكريم يهمنا الإجابة عليه؛ لأنه أصبح موضع نزاع بيننا في هذه العادة — عادة إطفاء الشموع — هل هي من الإسلام؟ وهل يردها الإسلام أو ينكرها لأنها لا تتناسب مع تعاليمه العالمية؟

السيد الشيخ بن محمد الجنيد، جزيرة فولوفينغ، الملايو

وأقرب من الاستفتاء أن يعود السيد الجنيد إلى المُحرِّمين المُحلِّلين ليسألهم! ولماذا يحرم إطفاء الشموع؟ أو إطفاء القناديل؟ أو إطفاء مصابيح الكهرباء؟ أو إطفاء أي نور غير نور الله الذي لا تطفئه الأفواه؟

لماذا؟

ألأنها عادة غربية؟

إنما المُحرَّم من عادات القوم هو العادات الدينية التي تخالف الإسلام، ولكنهم إذا تعوَّدوا مثلًا أن يشربوا الشاي في الساعة الخامسة فلماذا يحرم على المسلم أن يشربه في هذه الساعة؟ وإذا تعود أناس أن يركبوا الفيلة ولم يتعوَّدها الصحابة فلماذا يحرم ركوبها اليوم على المسلمين؟ وإذا تعودوا أن يكتبوا بريشة المعدن فلماذا تحرمها على اللغة العربية؟

أعدى أعداء الإسلام يا أخانا الجنيد هم أولئك الذين يشوِّهونه في نظر العالم ويصورونه لهم دينًا يكظم الأنفاس ويأخذ بالخناق ويمنع لغير مانع ويحرم لغير داعٍ إلى التحريم.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.