مصر غنية جدًّا بالمؤتمرات واللقاءات التي تجمع بين أهل العلم والخبرة في شتى الاختصاصات والأنشطة، ولديها أيضًا من قديم مؤتمرٌ دائمٌ غايةٌ في النشاط والمثابرة من أهل الخبرة والعلم، هو مجمع المجالس القومية، وهناك وزارة البحث العلمي، ومئات الرسائل العلمية الجامعية.

نشاط علمي بحثي مترامي الأبعاد، قد ينتهي حيث يبدأ بخطاب الافتتاح وتلاوة البحوث وتبادل الآراء ومنح الدرجات، وقد يبدأ بذلك ثم يمتد في صورة تطبيق مباشر أو تخطيط للمستقبل، وعند ذاك يتحول ونتحول معه من أمة من العالم الثالث إلى أمة من العصر الحديث إنتاجًا وتفكيرًا وتصدِّيًا للمشكلات، وتقدمًا على جميع المستويات.

لا أدري كيف نتعامل مع ذلك العطاء المتاح؟ قد يكون تعاملنا معه على غير ما يرجو الإنسان المحب لوطنه، الغيور على مستقبله، ولكن المتابع لخُطى تقدمنا البطيئة يشك — أو من حقه أن يشك — في مدى استفادتنا مِمَّا يُتاح لنا من رأي وبحث.

إن الأمر يحتاج إلى تنسيق ودراسة ومتابعة، وقد يوجد في كل مجال مركز لتجميع ما يخصه، ودراسته، والعمل على تطبيقه، ولكن التنسيق الشامل لن يتحقق إلا إذا انطلق من مركز واحد، ولعله لا يوجد مكان أصلح لذلك من وزارة البحث العلمي … مركز تكون مهمته:

(١) تجميع البحوث من مصادرها في المجالس القومية والمؤتمرات والرسائل الجامعية، بحيث لا تفوته كبيرة ولا صغيرة.

(٢) الاتصال بجهات الاختصاص للتشاور فيما يمكن تنفيذه منها.

(٣) العمل على البدء في التطبيق فيما لا تعترضه عوائق مالية أو إنشائية.

(٤) وضع خطة بالاتفاق مع جهاز التخطيط لما يحتاج تنفيذه لاعتمادات مالية أو إجراءات.

هذا أقل ما يمكن أن نتبعه دفاعًا عن أنفسنا في هذا العصر.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.