مدونات [٣٧٠١–٣٧٢٥ من ٣٧٧٢ تدوينة]

  • السعادة لا توهب!
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٢٩ مارس ١٩٤٧

    ضحكت حين تلقيت رسالة معنونة هكذا: «الفيلسوف الكبير …» ولبثت لحظة محجمًا عن فضها مخافة أن أقرأ فيها ما هو شر من ذلك، وإذا كانت الفاتحة أني «فيلسوف» و«كبير» أيضًا — ألا ليت من يكتبون إليَّ يرونني!! وإن كنت لا أحب أن يريهم الله سوءًا — فما ظنك بالخاتمة؟ …

  • السرقات الأدبية (١)
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٢ أغسطس ١٩٣٧

    سأقص على القراء حادثة أعذر من لا يصدقها ولا ألوم من يرتاب في صحتها، ولكنها مع ذلك حقيقة، وبعض الحقائق أغرب من تلفيقات الخيال، وذلك أني على أثر الثورة المصرية في سنة ١٩١٩ ذهبت إلى الإسكندرية لأقضي فيها أيامًا، أو لأتخذ فيها مقامي — حسب الأحوال — وكنت لا أزال سقيم الأعصاب جدًّا، وكنا في رمضان، فأفطرنا واسترحنا ثم خرجنا لنحيي الليل بالسهر كما هي العادة، وكنت منشرح الصدر ولكني لم أَكَدْ أتجاوز عتبة البيت حتى وقفت وقلت لقريبي: إني محموم، فأنا راجع! …

  • الريف
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ١١ يناير ١٩٣٧

    أراني كلما فسد الجو، وكثر تقلبه، وعَزَّ الاطمئنان إليه، أميل إلى الخروج إلى الصحراء أو الريف، ولا أطيق القعود في البيت، ولست أعرف لهذا المزاج — الشاذ فيما أعتقد — تعليلًا يسكن إليه العقل وتستريح إليه النفس. فأما أنه مزاج شاذ فأعرف من صياح أهلي حين يرونني أرتدى ثيابي والمطر منهمر، والريح تعصف، وأهم بالخروج. …

  • الدنيا حر!
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ١٩ يونيه ١٩٤٨

    الفقر، كما قالوا فيه — وقاك الله شره — كافر، ولك أن تقول «مكفر» أي مغرٍ باقتلاع الإيمان والثقة والأمل والحب، وبغرس البغضاء والحقد، والحسد والتمرد؛ ولهذا قال الحكيم: «لو كان الفقر رجلًا لقتلته» وأنا أزيد عليه: «ومثَّلت به» وإن كان التمثيل قلة عقل وانتكاسًا وارتدادًا بالإنسان إلى الوحشية الجامحة بغير لجام، ألم تقل بنتُ أبي بكر لابنها وقد حدثها بخوفه من التمثيل به: «إن الشاة لا تألم السلخ بعد الذبح»؟ …

  • الجيل الجديد
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٥ يوليو ١٩٣٧

    زارني منذ بضعة أيام عدد من شبان هذا الزمان، فنظرت إلى ثيابهم الجميلة وتفصيلها المحبوك على قدودهم الممشوقة وتحسرت على أيامنا، وكان بينهم واحد يلبس بنطلونًا قصيرًا فقلت له: «أتلبس هذا عادة؟» قال: «نعم. سبور.» قلت: «في أي مدرسة أنت؟» قال: «في الخديوية. …

  • الجماعة والأخلاق الفاضلة
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة البلاغ · ٢ ديسمبر ١٩٣٥

    هل تكون الحياة أطيب وأرغد، أو أحلى وأمتع، لو كان الإنسان أوفى؟ سؤال لا سبيل — فيما أرى — إلى الجواب عنه إلا بسؤال آخر هو: هل في الوسع أن يكون الإنسان وفيًّا؟ وبعبارة أخرى: هل هو مفطور على الوفاء؟ والحاجة إلى الإجابة بسؤال — أو إلى التمهيد للإجابة بسؤال — مدعاتها أنه لا خير في افتراض المستحيل، وأن من العبث إضاعة الوقت — أي العمر — فيما يؤدي إلى غير شيء. …

  • أسئلة وأجوبتها
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة البلاغ · ١٨ أبريل ١٩٤٣

    يحمل إليَّ البريد في هذه الأيام رسائل كثيرة عن بعض ما في كتابي الجديد «عود على بدء»، وخليق بالإجابة عن بعض ما أُسْأَل عنه أن تجلو أمورًا تحتاج إلى الجلاء. على أنه يحسن بي أن أقول على سبيل التمهيد إن فكرة الكتاب لا جديد فيها ولا ابتكار، فكل من جاوز الشباب يحلم به وبالطفولة، وأقاصيص العجائز حافلة بذلك، وقد قصت زوجتي عليَّ إحداها — كما ورد في الكتاب — وكان ما سمعت منها هو الذي أوحى إليَّ فكرة الكتاب، وأخطرها ببالي وأغراني بها. …

  • إصلاح الكون بمليم
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة روز اليوسف · ٢٥ ديسمبر ١٩٤٨

    يخيل إليَّ — مما أقرأه في بعض الرسائل التي أتلقاها — أني مطالَب بإصلاح هذا الكون المرزوء! لا لأني قادر على ذلك، وكفؤ له، بل لأن سوء الحظ قضى بأن أكون رجلًا كاتبًا. وكيف تكون في الدنيا رزايا وبلايا ولا أعالجها بقلمي؟ وكيف أغضي عن المرض والفقر والجهل، وأروح أتكلَّف ما لا أزال أتكلفه من العناء الباطل منذ أربعين عامًا، فمن قصص سخيفة، إلى روايات لا قيمة لها ولا انتفاع بها، ومن دراسات وبحوث أدبية لا طائل تحتها، إلى غير ذلك مما لا يغير ما بالدنيا، أو على الأقل ما بمصر. …

  • أطفال كبار
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة روز اليوسف · ١٤ أكتوبر ١٩٣٢

    كنا نحن أيضًا تلاميذ وطلبة قبل أن نكبر هكذا، أو على الأصح — وفيما يتعلق بي — قبل أن تعلو سني، فما أعرفني كبرت شيئًا يُذكر مذ عرفت نفسي. والناس لا يولدون بأسنانهم ولحاهم، والله ألطف بعباده من أن يحرمهم نعمة الطفولة والصِّبَا، والشيطان ألأم من أن يدعهم يَسْلُون فَقْدَ الشباب، وفَقْدُهُ — كما يقول ابن الرومي: ولكني لست في مقام الكلام في لؤم الشيطان وسوء صنعه؛ فإن لهذا وقتًا آخر لا أستعجله، وإنما أريد أن أقول إن أستاذنا في اللغة العربية — أو على الأصح في النحو فما كنا نتعلم لغة — كان رجلًا عتيقًا جدًّا يبدو لك وجهه الكالح كأنه المدينة المتهدِّمة، فيها العالي والواطي، والداخل والخارج، والحفر والأكوام، وكان بعد خمس دقائق من ابتداء الدرس يستطرد إلى الكلام في السياسة، وكانت الحجرة مجاورة لحجرة الناظر الإنجليزي، فكان يعمد إلى النوافذ فيغلقها، وإلى الباب فيوصده، ثم يذهب يحدثنا في صوت خفيض كأنما يُسِرُّ إلينا كلامًا مخُوفَ العاقبة — عليه على الأقل — وينشئ يصف لنا عهد إسماعيل وظلم حكومته الرعية، ويفيض في عدل الإنجليز وما تنعم به البلاد من الأمن والحرية في ظلهم، فنجادله بالتي هي أحسن وبالتي هي أقبح أيضًا، فقد كُنَّا وطنيين على الرغم منه، وهو راسخ الحلم كالطود لا يغضب ولا يضجر ولا يزيد على ابتسامة سخر من جهلنا وطيش صبانا. …

  • أسطوانة … ذات وجهين؟!
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة روز اليوسف · ٢ سبتمبر ١٩٣٩

    سأقص على القراء، في هذه الكلمة، قصة أرجو أن يجدوا فيها من الطرافة والمتعة ما لم أجده فيها في وقتها..! كنت يومئذ أتولى رياسة التحرير في جريدة مسائية حزبية وكنت مستقلًا بالتحرير أتم استقلال فلا رأي لأحد سواي في المحررين والعمال ولا فيما يكتب أو لا يكتب. …

  • الأصل وغيره
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٢٩ أغسطس ١٩٣٨

    أراني أحد الإخوان رواية لكاتب إنجليزي معاصر اسمها «مذنبون بكرههم» وقال: اقرأها. وقد اقتنيت نسخة منها، ولكني ما زلت محجمًا عن قراءتها وإن كان قد مضى يومان وهي على مكتبي تخايلني كلما جلست إليه، وأحسب أن في اسمها ما يصدني عنها، ولست أعني أني أكره القصص التي تتناول الخطيئات والذنوب والآثام؛ فقلما تخلو رواية من شيء من ذلك، بل يندر أن تخلو حياة من هذا؛ فإن العصمة «عليا مراتب الأنبياء» وإنما أكره ما يبدو لي من النفاق أو المغالطة أو الجهل أو المداجاة في هذا الاسم، ولو قال إنهم أخيار أو أطهار أو طيبون بكرههم لكان أشبه بالحق؛ فإن رأيي أن الإنسان مطبوع على ما نسميه الشر، وليس بمفطور على ما ألِفْنَا أن نسميه الخير، وما إلى هذين من صفات قبيحة وطيبة، والذي نعده خيرًا ليس أكثر من عادة أو ضرورة، ولكن الذي نقول إنه الشر أصل، وقد صدق النواسي في قوله: وقد سألت نفسي غير مرة لو كنت، ومعي ابني — والأبناء فيما يعرف الناس ويحسون أفلاذ أكبادهم — في صحراء جرداء لا ماء فيها ولا شجر، ولم يبقَ معنا من الزاد إلا كسرة، ومن الماء إلا قطرة، وبرَّح بنا الجوع والظمأ، فماذا كنت عسى أن أصنع؟ …

  • الأدب والمدرسة
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٣٠ يناير ١٩٣٩

    «هل كانت علومك المدرسية ذات أثر فعال في إظهار مواهبك الأدبية؟» سؤال انتقل به صديقنا الأستاذ توفيق الحكيم إلى «برجه العاجي» من مجلة أدبية فرنسية ألقته على طائفة من أدباء بلادها؛ فكان جواب أحدهم: «يخيل إليَّ أن الغباء وفقر الذهن وبلادة الشعور وضعف التصور وانعدام الخيال مواد مقررة رسميًّا في المناهج المدرسية. …

  • الأدب
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة البلاغ · ٧ ديسمبر ١٩٣٥

    الأدب الذي أعنيه هو الأدب مع الناس لا الأدب الذي في الكتب، وكلاهما — فيما أعلم — ثمرته لصاحبه الحنظلُ، وأشقى الناس وأسودهم عيشًا هو لا شك الأديب المؤدَّب؛ فإن الأدب يغريه بالمُثُلِ العليا وبصور الكمال في دنيا كل ما فيها وضيع، وفي حياة أسمى ما فيها موصول بالأدنى، وأطهر مظاهرها مبطَّن بالقذارة والدنس. …

  • وعد بلفور ولعبة الأمم
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٥ نوفمبر ٢٠١٢

    جاء إنشاء دولة إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط في ١٩٤٨ زلزالًا تاريخيًّا غيَّر في المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لشعوب المنطقة، وما تزال توابعه تؤثر على حياتنا المعاصرة حتى يومنا هذا، وهناك ثلاثة أو أربعة تواريخ مهمة في حياة إسرائيل، وهي على التوالي: المؤتمر الصهيوني الأول في ١٨٩٧ في بازل بسويسرا، ثم وعد بلفور في نوفمبر ١٩١٧، ثم ١٥ مايو ١٩٤٨ بإعلان دولة إسرائيل بعد انتهاء الاحتلال البريطاني لفلسطين، وربما أخيرًا يونيو ١٩٦٧ بهزيمة الجيش المصري. …

  • مصر التي في خاطري
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٢٥ يونيه ٢٠١٢

    هناك لحظات يشعر فيها المصري — كل مصري — بمصريته على نحو طاغ يغلب على كل ما عداه من أحاسيس، ومن هذه اللحظات تلك التي تتعرض فيها البلاد لكارثة كما حدث في يونيو ١٩٦٧، أو لانتصار يزيل آثار بعض الهزائم كما حدث في أكتوبر ١٩٧٣، ورغم أن الشعب المصري قام بثورة باهرة في يناير ٢٠١١ أسقط فيها رأس نظام فاسد، فإننا ما زلنا، وبعد عام ونصف، نعيش فترة قلق وعدم اطمئنان على مستقبل البلاد. …

  • عن الاقتصاد الإسلامي
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٣١ ديسمبر ٢٠١٢

    هل هناك اقتصاد إسلامي؟ وما هي معالمه الأساسية؟ هذه أسئلة كبيرة، ولن تكون الإجابة عليها سهلة، ومن الممكن، بل من الطبيعي أن تختلف الإجابة عليها بحسب تخصص الكاتب، والزاوية التي ينظر من خلالها إلى الموضوع؛ فإجابة المُتفقِّه في العلوم الشرعية قد تختلف عن رؤية الباحث في التاريخ الاقتصادي مثلًا، وغنيٌّ عن البيان أن ما أحاول أن أقدمه — في هذه المقالة القصيرة — سيكون من خلال نظرة اقتصادي اكتسب خبرته العلمية في إطار المفاهيم النظرية التي استقرت لدى الاقتصاديين، وسوف يكون من المصلحة أن نستكمل هذه الرؤية بآراء أخرى من أصحاب تخصصات أخرى قد لا تقل أهمية. …

  • بين المؤامرة والمسئولية
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٣ ديسمبر ٢٠١٢

    «مصر مستهدفة»، «نحن ضحية مؤامرة عالمية»، «لن تسمح الإمبريالية العالمية بقيام نهضة في مصر»، «الصهيونية الدولية تحارب الوحدة العربية بزعامة مصر»، «المسيحية الأصولية لن تقبل بعودة دولة الإسلام وعلى رأسها مصر» … هذه وغيرها بعض الشعارات التي يردِّدها غير قليل من الكُتَّاب عن أحوال مصر، فهناك مؤامرة كونية ضد عودة مصر لدورها الأصيل في بناء الحضارة وقيادة العالم، فهل هذا صحيح؟ …

  • بين التوظيف وخلق فرص عمل
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ١١ فبراير ٢٠١٣

    الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يعمل، وهو يعمل باختياره وإرادته، وحين يعمل فإنه يجدد ويبتكر، وإذا كان الإنسان يعمل لإشباع حاجاته، فإنه من خلال هذا العمل يُغير البيئة التي يعيش فيها، ومن هنا قامت الحضارات، فالإنسان وحده صانع للحضارات من خلال العمل والابتكار والتجديد، أما الحيوان فإنه لا يعمل، وإنما تحركه غرائزه للحصول على قوت يومه في عملية روتينية بلا تبديل أو تغيير؛ فهو عبد للبيئة ولغرائزه الموروثة، لا حرية له أو اختيار، فالإنسان وحده صانع للحضارات؛ لأنه وحده يعمل. …

  • النهضة الصناعية وحركة التنوير
    حازم الببلاوي · جريدة الشروق · ٢٣ مارس ٢٠٠٩

    تؤكد الدراسات العلمية أن الجماعات الإنسانية متماثلة بيولوجيًّا، وأنهم يتمتعون — بصفة عامة — بنفس القدرات الذهنية والبدنية، وأنه لا تميُّز لجنس على آخر، وليس معنى ذلك أن جميع الأفراد متماثلون، فهناك الذكي والأقل ذكاء، كما أن هناك القوي والضعيف؛ فالأفراد ليسوا متساوين في القدرات والمهارات، وإن كانت الجماعات تتقارب وتتشابه في نِسَب الذكاء والإبداع، كما في الكسل والخمول. …

  • الأغلبية مسئولية وليست امتيازًا
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ١٧ ديسمبر ٢٠١٢

    الحديث عن الديمقراطية هو، غالبًا، حديث عن الأغلبية، هذا حق، ولكنه ليس كل الحقيقة؛ فمن حق الأغلبية أن تحكم، ولكنها لا تستطيع باسم «الأغلبية» أن تلغي أو تقيد حقوق وحريات الأقلية؛ فهناك حقوق وحريات أساسية للأفراد لا يمكن ولا يجوز الاعتداء عليها ولو باسم «الأغلبية» مهما بلغت هذه «الأغلبية». …

  • مواجهة المشكلة الاقتصادية
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٤ يناير ٢٠١٢

    أكتب هذه المقالة قبل ظهور نتائج الجولة الأولى للانتخابات ووصول رئيس جديد إلى سدة الحكم، ورغم ما قد يصاحب تسلم الرئاسة من مظاهر واحتفالات؛ فإن المشكلات التي تنتظر هذا الرئيس فضلًا عن التوقعات من الجماهير لن تكون يسيرة أو هينة، فأمام الرئيس الجديد مشكلات عديدة متراكمة وقائمة طويلة من الآمال المُحبَطة، وليس أقلها المشكلة الاقتصادية — وكان محرر هذه الصفحة في الأهرام قد طلب مني في وقت سابق إعداد مقال حول هذه القضية — ونظرًا لأنني سبق أن عبرت عن آرائي في هذا الموضوع في مناسبات متعددة، فقد رأيت أن أوجز هذا الموقف في نقاط سريعة ومختصرة. …

  • لا اقتصاد بدون أخلاق
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ٢١ أكتوبر ٢٠١٢

    ليس من قبيل الصدفة أن يمهد مؤسس علم الاقتصاد الحديث آدم سميث لكتابه عن «ثروة الأمم» بكتاب سابق له عن «نظرية الشعور الأخلاقي»، يتحدث فيه — إلى جانب أمور أخرى — عن القيم الأخلاقية والنوازع البشرية، وقد كانت الفكرة المحورية عند سميث هي أن السوق توظف المصلحة الخاصة لتحقيق المصلحة العامة، ومن هنا عبارته المشهورة عن «اليد الخفية»؛ فعندما يسعى المُنتِج لتحقيق مصلحته الخاصة، فإنه يعمل — دون أن يدري — لتحقيق المصلحة العامة، ولكن المصلحة الخاصة وحدها لا تكفي، ونجاح الاقتصاد يتطلب الكثير من المبادئ الأخلاقية. …

  • الاقتصاد ونظرية التطور
    حازم الببلاوي · جريدة الأهرام · ١٩ نوفمبر ٢٠١٢

    لعل خطورة داروين، بالمقارنة بغيره من العلماء، هي أنه أطلق اصطلاح «التطور»؛ ليصبح أحد المفاهيم الأساسية، والتي تجاوز الميدان الذي تحدث فيه (عالم الكائنات الحية). فمفهوم «التطور» لم يعد قاصرًا على الكائنات الحية، بل جاوزها إلى مختلف مظاهر الطبيعة؛ فالكون نفسه ليس ثابتًا أو سرمديًّا، بل هو أيضًا في تطور مستمر. …

  • كيف تسترد مباهج الطفولة البسيطة
    جيريمي دين · سايبلوج · ٨ فبراير ٢٠١٣

    من المزايا الكبرى لكونك طفلًا عاديًّا غير مدلل هو ألا تملك مالًا تقريبًا. ففي الوقت الذي تُقضَى فيه كل احتياجاتك الأساسية كإنسان — من مأكل ومأوى وما إلى ذلك — يكون دخلك الفعلي كطفل عادي زهيدًا. وهذا، بصورة ما، أمر رائع. لست متأكدًا من أنني كنت أقدر هذا تمام التقدير حينها، لكن بالنظر إلى الماضي يمكنني استشعار كم كان ذلك رائعًا بحق. …

  • تطويع العصف الذهني: كيفية تعزيز الإبداع داخل المجموعات
    جيريمي دين · سايبلوج · ١١ فبراير ٢٠١٣

    لسنوات عدة مثَّل العصف الذهني طريقة شائعة للغاية لتوليد الأفكار الجديدة داخل المجموعات، خاصةً في عالم الأعمال التجارية. هذا مع أن عدة دراسات أظهرت أن المجموعات تنتج فعليًّا قدرًا أقل من الحلول الإبداعية مقارنةً بمن يعملون وحدهم. وكان هذا محيرًا؛ فقد اعتدنا على التفكير بأنه «لا يعجز قوم إذا تعاونوا» و«ما خاب من استشار». …