مدونات [٣٧٢٦–٣٧٥٠ من ٣٧٧٢ تدوينة]

  • نابستر وأوداسيتي والتعليم الأكاديمي
    كلاي شيركي · مدونة كلاي شيركي · ١٢ نوفمبر ٢٠١٢

    منذ خمسة عشر عامًا، أعلنت جماعة بحثية تُدعَى «معهد فراونهوفر» عن تنسيق رقمي جديد لضغط ملفات الأفلام. ولم يكن ذلك بالاختراع فائق الأهمية، ولكن كان له أثر جانبي مثير للاهتمام: فقد كان على فراونهوفر أيضًا التوصل إلى كيفية ضغط الموسيقى التصويرية لهذه الأفلام. …

  • نظرية مقلوبة: أخلاق القوة وأخلاق الضعف
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة السياسة الأسبوعية · ١٧ يناير ١٩٣٠

    سمعت بعض الخطباء في الحفلة (هي الحفلة التي أقامها زميلنا الأستاذ محمد أفندي علي الطاهر صاحب جريدة الشورى في ٢ يناير) التي أقيمت لتكريم الأستاذ عبد العزيز الثعالبي الزعيم التونسي المعروف، يقول بلا احتياط أو تحرُّز إن مصر لا تحتاج إلى جيش يحميها ولا إلى أسطول يذود عن حياضها ولا إلى غير ذلك من أسباب القوة المادية، وإنما حاجتها كلها إلى الأخلاق، ثم انطلق الخطيب يورد الصفات التي تنقص المصريين، ولا داعي لسردها هنا فإنها كل الخلال الحميدة. …

  • الصحف وجدران الدفع والمستخدمون الأساسيون
    كلاي شيركي · مدونة كلاي شيركي · ٤ يناير ٢٠١٢

    «ربما تشهد هذه السنة أخيرًا تخلي الصحف عن فكرة معاملة كل الأخبار على أنها منتجات وجميع القراء باعتبارهم مستهلكين.» جاءت أولى علامات هذا التحول في عام ٢٠١٠ مع إطلاق صحيفتي «تايمز» و«صنداي تايمز» اللندنيتين لجدران الدفع. لم يتطلب هذا تطبيق استراتيجية جديدة، غير أن عالم الصحافة أصبح أخيرًا على استعداد لاعتبار هذه الجدران اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الصحف العامة على إقناع الكتلة الحرجة من القراء بدفع المال. …

  • درسان من دروس الحياة
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ١٧ ديسمبر ١٩٤٥

    من أول ما تعلمته في حياتي أن الدنيا لي ولغيري، وأني لم أُعْطَها وحدي، ولا أعطيها سواي ملكًا خالصًا له، ونحن جميعًا شركاء متكافئون في الحقوق، وعلينا من أجل ذلك واجبات متماثلة. وما دمنا شركاء إلى حين، وما دام أن المُقام في الدنيا على كل حال قليل؛ فإن من الحماقة أن ننغص على أنفسنا هذه الحياة القصيرة بالعنت، أو أن نُؤْثِرَ التي هي أخشن على التي هي أحسن في سيرتنا، وقد كنت أحمق الحمق في صدر حياتي، وما زالت بي بقية غير هينة من الحماقة، فما انفكت الدنيا تنفضني كما ينفض الأسد فريسته، وتشيلني وتحطني، وترجني وترميني من هنا وهنا، حتى فاءت بي إلى الرفق والهوادة فأرحت واسترحت. …

  • يوميات فتاة: العَوْدُ أحمد …
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٩ ديسمبر ١٩١٤

    لا أظنني أوحشتك أيها القارئ، ولكن يومياتي أوحشتني كثيرًا إذ كانت لي حديثًا طيبًا أُعبِّر فيه عن أهم ما يجول في نفسي بسذاجة وسرور، كأني أحادث نفسًا ليست بالغريبة عنِّي، ولئن كنت بالجملة شديدة الاستعداد للتأثر بالحركات الخارجية، فإني ما زلت محافظة على استقلالي النفسي، وكثيرًا ما أشعر بانقطاعي عن حركات العالم إلى ما هو أقرب منها إلى الحياة المعنوية، ولقد قال بسكال فيلسوف الفرنسيس قولًا جميلًا في هذا المعنى، وهو: «إن لنفسي جوَّها، وفصولها المنفصلة تمام الانفصال عن جوِّ العالم وفصول السنة، فقد تكون الأمطار متدفقة سيولًا على الأرض وفي نفسي شموس لامعة، وقد يكون الربيع باسمًا للبشر وفي نفسي حزن ودموع وخريف دائم. …

  • كيف نقيس الزمان
    مي زيادة · مجلة الزهور · فبراير ١٩١٣

    الزمان! ما هو الزمان؟ يمرُّ بنا ونمرُّ به، يُحيينا ونحييه، يلاشينا ونلاشيه، ولا نعرف ماهية كيانه، ويعبر جسر الحياة تاركًا بين جوانب الأحياء جروحًا، ناثرًا على سواد الشَّعر بياض القِدَم، طابعًا على الجباه الوضَّاحة تجعُّدات المجاهدة والملل، دون أن نحاول إرهابه أو الاقتصاص منه: الشيخوخة قُبلة الزمان للبشر، لكن ما هي الشيخوخة، وما هو الإرهاب، وماذا يعني العقاب؟ …

  • شيء عن الفن (٢)
    مي زيادة · مجلة الزهور · أبريل ١٩١٢

    كتبتُ في مجلة «الزهور» مقالًا تحت هذا العنوان، فتفضَّلتِ السيدة لبيبة هاشم بالرد عليَّ مُبدِيَةً رأيًا غير رأيي، فلم يذهلني ذلك لعلمي أن قيمة الفنون الجميلة في نظر السيدة لبيبة توازي قيمة خرافات العجائز «وقصص الغول وعنقاء بنت الريم» في نظر الفيلسوف الباحث، فضلًا عن أن حضرتها تسيء الظن في جماعة الفنيِّين وربما تحسبهم أعضاء عليلة في جسم المجموع الإنساني؛ فلذا أظنُّها مستحسنة في سرِّها أن يُمِرَّ الطبيب آلته الكهربائية على جسم كل واحد من أفراد هذه الزُّمرة الخبيثة: زمرة الموسيقيين والمصورين والنقَّاشين والشعراء، لعلهم يعودون من مسارح أحلامهم البليدة إلى عالم المحسوس! …

  • شيء عن الفن (١)
    مي زيادة · مجلة الزهور · فبراير ١٩١٢

    لقد عرف الإنسان الفنون قبل أن يعرف العلوم، لأن مُخيِّلته اشتغلت قبل تنبُّه أفكاره، المخيلة ضيف تائه على الأرض وهي أقوى القوى الأدبية، حركتها لا تبطل أبدًا في الحياة، بل هي كالقلب تشتغل دائمًا وعملها مستمر متواصل في النوم وفي اليقظة، فيها تحفظ تذكارات الماضي وآثار ما تنقله إليها الحواس من مناظر وأصوات وأنغام وروائح وتأثيرات، ومن مزيج هذه التذكارات والآثار تتكون أصول الفنون، فيأتي التصور والابتكار عاملًا في توسيعها، وزيادة فروعها وإتقان كمالاتها. …

  • القدَر والمُقدَّر
    مي زيادة · مجلة الزهور · يونيو ١٩١٢

    الاعتقاد بالمُقدَّر من أهم الاعتقادات التي أثَّرت في حياة البشر في الأعصر الغابرة، وهو لا يزال متملكًا على أفكار أبناء اليوم وإن اختلفت كيفية اعتقادهم باختلاف مذاهبهم وآرائهم في عواقب الإنسان، وتُقسَّم هذه المذاهب إلى ثلاثة أقسام: المادِّيُّون، والقائلون بمذهب جمع الكائنات (ألوهية العالم) والروحيون. …

  • يوميات فتاة: من الدلف إلى تحت المزراب
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٠ ديسمبر ١٩١٤

    أو كما يقول الشاعر العربي: «كلَّما داويت جرحًا سال جرح» والحقيقة هي أنَّا كلَّما اعتدنا الهم الجديد الذي انضم إلى همومنا القديمة تراءى لنا خيالُ همٍّ غيره لم يكن في الحسبان، ومن هذا النوع الهمُّ غير المنتظر الذي حلَّ بي منذ أسبوع وهو هَمُّ الطرابيش! …

  • يوميات فتاة: مع الشكر
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٦ يناير ١٩١٥

    لشارع عماد الدين صفة جديدة كنا نجهلها قبل مقالة الدكتور شميل المختفي وراء الضمير «هو»، كنا نعرف قبل الآن أن هذا الشارع — من شارع بولاق فأسفل — مركز سينماتوغراف وتلغراف وباربيه ودلمار وسنجر وبراين … إلخ، ومن شارع بولاق فأعلى، تلغراف أيضًا وسينماتوغراف وتياترات وكورسال ومساكن شاهقة البناء عصرية الهندسة والزخرفة، وفلوران ومصورين وبارات (شيك) وقهاوي (فينو) إلى غير ذلك من محطة قطار مصر الجديدة إلى مسرح بائعي الجرائد والأزهار والحلوى والدبابيس، أما الآن فنعرف أنه مهبط الوحي وموحى الهدى، فعلى من أراد درس فن أو علم كالموسيقى والتصوير أو الطب والحقوق والهندسة أو غيرها، أن يستأجر بيتًا في شارع عماد الدين فيضرب طائرين بحجر واحد، أي أنه يسكن البيت وينزل عليه الوحي دفعة واحدة، خذ على ذلك مثلًا من أعظم الأمثال، إن الدكتور شميل قضى عمره الكتابي متهكِّمًا على علم الحقوق الذي يسميه اللاهوت الاجتماعي وهو يعترف الآن بأنه برع بهذا العلم الفني، إنه يقول ذلك بتهكُّم أيضًا، ولكنه يقول ويعطي نفسه شهادة تغني عن كل شهادة. …

  • يوميات فتاة: ماذا جرى؟
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٣ أكتوبر ١٩١٤

    من أخبار فرنسا أنَّ الحكومة عطَّلت جريدة «الرجل الحر» التي يكتب فيها يوميًّا مسيو كليمانسو، أحد زعماء الحزب الراديكالي ورئيس وزارة فرنسا سابقًا، ولقد أصدر السياسي المذكور بدلًا عن الجريدة المُعطَّلة جريدة «الرجل المُقيَّد»، ولا ريب في أن هذا الاسم الجديد للجريدة القديمة هو الوتر الذي سيمرن عليه مسيو كليمانسو مَلَكة التهكم الخفي والتوريات الدقيقة التي لا تخلو منها حِدَّة لهجته وقوة حُجَّته، وليس بمُسْتَهْجَنٍ أن نرى رجلًا كمسيو كليمانسو تقلَّب في أعلى المناصب وعالج السياسة أعوامًا في زعامة حزبه، ينظر إلى القلم كالسلاح الأعظم الذي تُغزى به قوات الرأي العام. …

  • يوميات فتاة: كيف نصنع خيرًا
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٠ أكتوبر ١٩١٤

    نزعت ورقة الأمس عن تقويمي فوجدت على صفحة اليوم هذه العبارة الجميلة لشكسبير: «إنَّنا خُلِقْنا لنصنع خيرًا»، أجل، إنها لعبارة جميلة تستحوذ على القلب دفعة واحدة لأنها بسيطة، وتدبُّ فيه حب الخير ورغبة العمل، أميل بنظري إلى ما هو حولي، فأرى هذا المعنى منطبقًا على جميع الأشياء والكائنات، فالكتب الصامتة التي تملأ غرفتي تنتظر إشارة من يدي لتُبْرِز لي كنوزها، الأدوات المبعثرة أمامي، والأشياء الجامدة مما أرى وما لا أرى، لها عمل خاصٌّ بها لا يُتوَقَّع أن يقوم به نوع من غير نوعها، الغيوم التي تُطِلُّ عليَّ من أعالي الجو، والأشجار التي تتمايل أمام نافذتي، والأطيار التي تسبح في الفضاء مغرِّدة، جميعها تخدم أرضنا خدمات جميلات، والأشباح السائرة في الشارع نساءً ورجالًا يخدمون الجمعية كلٌّ بحسب قواه وطبيعته ومركزه، فلماذا أكون أنا في هذه الأيام الصعبة رقمًا مهملًا يُجْمَع ويُطْرَح ويُضْرَب في قوائم الإحصاء وكشوف المحافظة فقط؟ …

  • يوميات فتاة: كارمن سيلفا
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٥ أكتوبر ١٩١٤

    سلامًا واحترامًا، في يوميَّاتك تقولين إنك تتحاشين كل ما هو ألماني من مؤلَّفات وآداب وفنون، ورأيتك في الغد مستشهدة بكارمن سيلفا ملكة رومانيا، أليست كارمن سيلفا ألمانية؟ فكيف تستشهدين بأقوال ألمانية في حين أنك تقاطعين الفكر الألماني ومظاهره؟ …

  • يوميات فتاة: سلام الله يا مطر عليك
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٥ يناير ١٩١٦

    كسرتُ البيت، وهدمتُ معانيه لأنصفك يا مطر الجو، فإن الشاعر العربي كان لك ظالمًا، وسواء كان يعنيك أنت في شعره، أم كان يقصد رسولًا اسمه «مطر»، أم كانت مراجعة الكلمة في الشطرين تورية للاسمين جميعًا، فأنت يا مطر الغيوم مظلوم، فما أظلم الشعراء يوم لا يكونون راحمين! …

  • يوميات فتاة: رسائل العيد وتبريكاته
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٩ سبتمبر ١٩١٥

    أهلًا برسائل العيد الجميلة ومرحبًا ببركاته الحلوات! نكاد نحسب الظروف المختومة أجنحةً تستريح بعد طول المسير، ونكاد نسمع بين السطور زقزقة ونتخيل حفيف الأوراق تغريدًا، إنها تختلف عن رسائل العام جميعًا، وسواء كانت التهاني آتية من أعماق القلب، أو من أطراف الشفاه، أو من حركات الأقلام فقط، فإن لها على كل حال معنًى حسنًا يمازجه شيء من العظمة وأنس كثير، عيد سعيد، هذه الكلمة وأخواتها أصبحت تافهات كجميع العبارات التي كَثُرَ استعمالها بين البشر فكان معناها الجوهري مفقودًا، ولكن متى كان الناس مصدقين كل ما يقال لهم؟ …

  • يوميات فتاة: بين العدم والعمران
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٣١ ديسمبر ١٩١٤

    لعلَّ القارئ يظنني عازمة — بعد هذا العنوان — أنْ أسرد له باختصار تاريخ العالم؟ كلا، ثم كلا، أنا في قاعة الدروس الفرنساوية في الجامعة المصرية، وتبرهن لي المقاعد الخالية والمنبر النظيف من كافَّة الأشباح، أنْ ليس في القاعة أحد غيري وأنَّ الدرس لم يبتدئ، نعم، أراني مرغمة على الاعتقاد بذلك، مع أن ساعتي أشارت بعقربيها الصغير والكبير أن الساعة ٥ بالضبط، وعلى كل حال، فإن الساعة المذكورة آتية لا محالة فلَأنْتَظِرَنَّها بلا ضجر ولا ملل، وليس بوسعي إلا أن أحسب القاعة في خلوها عدمًا سيصبح عما قليل عمرانًا، وبين العدم والعمران نُقِيمُ أنا وقلمي (قلم رصاص أعوج يكاد ينكسر — لا سمح الله بذلك قبل الدرس!) …

  • يوميات فتاة: «الكولتور» الجرماني أيضًا!
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٨ يناير ١٩١٥

    لقد كَثُرَ نشوب الحرب في هذا العام حتى جاز القول في الحرب إنها «على المودة»، ولقد كانت تنهَدُّ منَّا القُوى كلما علمنا أن دولة أشهرت الحرب على دولة أخرى، أما الآن فإننا ننظر شزرًا إلى الدول الواقفة على الحياد، كأنها واقفة لنا بالمرصاد، وكأن الأذى — كل الأذى — يأتينا من المسالمين لا من المهاجمين! …

  • يوميات فتاة: الاضطهادات الدينية عند الرومان (١)
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٦ يناير ١٩١٦

    في يوم ٢٧ من الشهر المنصرم احتفلت طوائف الكاثوليك بعيد قتل الأطفال، وهو تذكار للحادث التاريخي المعروف الذي جرى بعد ميلاد المسيح بأسابيع أو بأشهر قليلة تنفيذًا لأمر الحاكم الروماني في أورشليم، فقُتل جميع الأطفال من ذوي عامين فأقل أملًا أن يهلك معهم ذلك الذي يقصدون، على أن والديه كانا قد هربا إلى مصر (يظهر أن مصر دار هجرة السوريين وملجأ المظلومين منهم منذ عهد بعيد). …

  • يوميات فتاة: أين المُذنَّب؟
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٢٤ أكتوبر ١٩١٤

    هل ضاع المُذَنَّب بين جيوش الآفاق، أم انقضت أيام مروره في دوائرنا، أم … بعث إليه جلالة الإمبراطور غليوم بإنذار يهدده بهجوم طيارات «زبلن» على أطراف ذيله إن لم يغادر الأفق في أربع وعشرين ساعة؟راقبته بالأمس نحو ساعتين وبحثت عنه بين الصور السماوية اللامعة في الشمال فلم أقف له على أثر، أين هو؟ …

  • يوميات فتاة: أفاتحة رجاء؟
    مي زيادة · جريدة المحروسة · ٩ يناير ١٩١٥

    بين الأخبار الكثيرة المحزنة في هذه الأيام خبر سرَّني جدًّا، وهو أن عظمة السلطان عيَّن للجمعية الخيرية الإسلامية في ميزانية الأوقاف الخصوصية السلطانية مبلغًا لإنشاء مدرسة لتعليم البنات والإنفاق عليها. يالله! كم تلهج الجرائد بالشكر وكم تفيض بالدعاء وتفتح باب المرادفات المتتابعة التي لا تستطيع أن تعبِّر عن فكر خاصٍّ إذ إنها كلمات محفوظات منذ أعوام! …

  • هل تشكو من عقدة نفسية؟
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة أخبار اليوم · ٨ مارس ١٩٤٧

    يشكو بعضهم إليَّ — في رسائلهم — من عُقَدٍ نفسية شتى، ولست بطبيب نفساني أو شبهه، وحسبي ما أعانيه أنا من العقد التي أورثتنيها الحياة في مراحلها المختلفة. على أني — على جهلي — أستطيع أن أقول وأنا مطمئن: إن هذه العقد التي يذكرونها لا ينبغي أن تكربهم أو تزعجهم، فما من أحد يخلو من عقدة، لا العظماء، ولا الأوساط العاديون، ولا السفلة والأوشاب. …

  • من أنا؟
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة أخبار اليوم · ٨ ديسمبر ١٩٤٥

    سألت نفسي مرة: ماذا أنا؟وأني لأدري أني صحفي، وأني معدود من رجال هذه المهنة، ولكنني لست كذلك في الحقيقة، وأي صحفي هذا الذي لا يعرف دواوين الحكومة أين هي أو بعضها علي الأقل، ولا يطيب له أن يلقى الناس، ولا يُعنى بتقصي الأخبار، ولا يثقُل عليه أن يبيت جاهلًا بما هو حادث في الدنيا، ومبدؤه الذي لا ينزل أو يحيد عنه هو «خبر بفلوس، بكره يبقى بلاش»؟ …

  • مشقة التحصيل
    إبراهيم عبد القادر المازني · مجلة الرسالة · ٨ أكتوبر ١٩٤٥

    منذ ربع قرن تقريبًا، زارني شاب في جريدة الأخبار وشكا إليَّ المرحوم شوقي الشاعر وقال: إنه ذهب إليه يستشيره فيما يحسن به أن يقرأ من الكتب العربية، فأشار شوقي عليه بدرس كتابين وجدهما الشاب من كتب النحو وفقه اللغة، فاعتقد أنه أضاع ماله، وأن شوقي أخطأه التوفيق. …

  • مساكين تلاميذ هذه الأيام!
    إبراهيم عبد القادر المازني · جريدة أخبار اليوم · ٦ أبريل ١٩٤٦

    لم نكن نتعلم في حداثتنا كما يتعلم أبناؤنا الآن؛ فقد كانت المواد قليلة وأمرُها هينًا ومدة الدراسة وجيزة في كل مرحلة، أو أقصر مما هي الآن، حتى لقد استطعت أن أفرغ من التعليم في المدارس — من ابتدائية وثانوية وعالية — في عشر سنوات ليس إلا، ولم يكن هذا لأني كنت نابغة أو ذكيًّا أو مجتهدًا. …