مثلت جوقة الكوميدي فرانسيز رواية جديدة للكاتب الشهير بيير ولف مؤلف رواية «العرائس» التي ترجمها إسماعيل بك وهبي المحامي للُّغة العربية، والتي كان يمثلها جورج أفندي أبيض وجوق عبد الرحمن أفندي رشدي. أما روايته الجديدة فاسمها «القناع الممزَّق»، وضعها المؤلِّف في فصلين من نوع الكوميدي دراماتيك، وتشبه كثيرًا روايات الكاتب الشهير بول هرفيو، بل هي أكثر الروايات شبهًا بروايتيه «حكم القضاء» و«اللغز»، وقد رسم المؤلف فيها صورة جلية واضحة لما في الحياة من نذالة وخسة، وإليك موضوعها: تسكن مدام فورتييه مع ابنها جاك فورتييه وزوجته جرميين فورتييه، في منزل شاب اسمه روبير قورنيل له زوجة اسمها ميشلين تبلغ من العمر السادسة والثلاثين. وما روبير قورنيل هذا إلا ربيب مدام فورتييه تبنَّته تلك السيدة من حداثة سِنِّهِ وتعهدته بالتربية الصالحة، ثم جاءت مع ابنها وزوجة ابنها لتقضي معه بضعة أشهر في منزله. ومضت أيام ظهر فيها لجاك أن زوجته جرميين تخونه مع أحد الناس، فأشعل في هذا الهاجس فِكرَه، ولبث ينقب عن اسم ذلك الرجل الذي سلب منه صفاء عيشه في شخص زوجته. وما لبث أن اهتدى إليه وعرف أنه صديقه العزيز ربيب أمه روبير فورنيل. بيد أن الظنون والشكوك كانت تحوم حوله، فباح لأمه بكل شيء، ثم أراد أن يتأكد من صحة الخبر، فانفرد بصديقه روبير وقال له: «يا صديقي العزيز، عرفت اسم عشيق زوجتي، وغدًا سأبارزه.» فاضطرب روبير لذلك، وكان اضطرابه دليلًا ناصعًا على جريمته، وصعد روبير للطابق الثاني، وغادر صديقه يندب سوء حظه. وأفاق جاك من غشيته ونادى زوجته وهَمَّ بطردها من المنزل، وإذا بهم يسمعون طلقًا ناريًّا عرفوا بعد سماعه أن روبير انتحر، أما المسكينة جرميين فقد هرعت إلى زوجها وهي تسأل أصحابها عن سبب انتحاره، وقد أبدع المؤلف في وصف ذلك المشهد إلى الدرجة التي يحسده عليه غيره من أبناء حرفته. هذا موضوع الرواية نكتبه لجمهورنا المصري ليعرف نوع الروايات التي تمثلها المسارح الباريزية.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.