وصلت إليَّ في خلال الأسبوع رسالتان؛ إحداهما تنصرف على الأكثر إلى الحمار وتاريخه، وكلمة الفنان وعلاقتها في اللغة العربية بالحمار، والأخرى تنصرف على الأكثر إلى الفيلسوف «بريدان» ومكانه من الفلسفة بين الناس وبين المخلوقات الأخرى التي اختار منها المثل لحكمته المشهورة.

وتشاء ذوات الأربع بعد ذلك بأيام قليلة أن تبرز في صفحات الحوادث بأخبار تلفت إليها الأنظار، وتستحق من أجلها التقديم على الأقل في مضمار التعليق.

من الذي يترك الثور الثائر على اللغة العربية ويتكلم على حمار «بريدان»؟

ومن الذي يتكلَّم عن الفنان الذي يُسمُّونه في القواميس حمار الوحش ويترك حمار العمدة؟

الثور الثائر على اللغة العربية، وحمار العمدة — الذي أثار المعركة في البلدة الآمنة — كلاهما أحقُّ بالسَّبْق وأولى من حمار «بريدان» وَبَرسِيمِه بالتعليق.

وكلاهما له سر قد تواطأت الصحف جميعًا على إخفائه، ولم تنشر منه إلا الجانب الذي يثير السخرية ويغطي على حقيقة الموضوع.

وحقيقة الموضوع كما — علمناها — أن الثور والحمار معًا من أصحاب الرأي والنظر، وأن الهجمة التي هجماها في وقت واحد لم تكن قفزة طائشة من قفزات الحيوان كما يصورها بنو آدم المغترون بالآدمية في زمان بَطَلَ فيه هذا الغرور، ولم تكن جمحةً شاردة من جمحات ذوات الأربع التي لا تحتاج إلى شيء غير القيد واللجام.

كلا … لم تكن قفزة ولا جمحة، ولكنها رأي أصيل ينبغي أن نُصغِيَ إليه طائعين، وإلا أصغينا إليه في يوم من الأيام كارهين.

الثور الثائر

فالثور الثائر يهجم على مجمع اللغة العربية عامدًا متعمدًا عن سبق روية وإصرار، ويعلم الساعة التي اختارها للهجوم؛ لأنها ساعة من ساعات الأسبوع الأول في الإجازة، يسهل فيها الاقتحام ويؤتى فيها الرجام.

ولم يَكفُر هذا الثور — صاحب المبدأ — في دعوته ولا في كلامه الذي تلقَّاه عنه من يفهم الخوار، ولا يخفى عليه هذا الأسلوب من الحوار.

الثور المسكين لم يقل إلا ما قالته العجماوات من قبله في الحملة على اللغة العربية، وإن كان الثور المسكين أصدق من زملائه منطقًا وأقوى منها حجة حين يعم بالقول جميع اللغات: لغات بني الإنسان.

ما هذه العناية بلغة الإنسان دون المئات من اللغات التي ينطق بها الحيوان؟

ما هذه الأموال التي تُؤْخَذ من عرق الثور الحارث والحمار الكادح والحصان المجهود والجمل المكدود من أجل ألفاظ وأصداء يهرف بها أبناء آدم وحواء.

ويقول الثور — ولم يكذب — إن هؤلاء الأبناء من ذرية آدم وحواء، قد عبدوا ذوات الظلف قبل الآن، وتقدموا إليها بالدعاء والقربان!

ويقول الثور — والعهدة عليه — إن أبناء جلدته نهضوا في تاريخ الأرض كلها بأعظم الأعباء وأحقها بالذكر والثناء، فما زال واحد منهم يحمل الأرض البوار بما عليها من الأوزار، حتى أخرجها الآدمي — كوبرنيكس — إلى المدار، وطار بها في الفضاء كلَّ مَطَار، فهي من يومها كالريشة في الإعصار، لا تستقرُّ على قرار!

قالها الثور واستمات.

وقالها من قبله زملاء له ولم يستميتوا، وستقال بعده بكل خوار أو حوار، ما دام الليل والنهار!

وحمار العمدة

وأما حمار العمدة فأول ما يقال عنه إنه ليس بحمار، وإنما هو جمل السنجق القديم يتقمَّص أجساد الحمير، ويستعيد اليوم عهدًا كاملًا من السلطان، فلا تعنيه قبضته هنا من الحشيش أو قصمته هناك من البرسيم.

وحديث الجمل وسنجقته شرح يطول، يذكره الأَقَلُّون من الأحياء، وينساه الأكثرون.

كان من أمة الجمال ولم يكن من أمة الحمير.

وكان السنجق صاحب الجمل أمير الإقليم كله، يطيعه الناس كما يطيعون جَمَلَه، ويستمع منهم هذا كما يستمع منهم ذاك، وكلاهما لا يستمع لمن يقول ولا لما يُقَال.

وعاث الجمل في الحقول، وطغى الجمل على الحمير والبغال والثيران والعجول.

وحارت فيه الأيدي والعقول.

يدٌ لا تستطيع أن تمتد إليه، وعقل لا يهتدي فيه إلى حيلة، ولا بد من حيلة تحتال، ومن حال تحول …

وتفتَّقت الحيلة بعد حين.

وخافوا متفرقين فتشجَّعوا متجمِّعين وقَدَّمُوا عليهم وكيلًا يتكلَّم عنهم، إذا بلغوا السنجق راكعين ضارعين خاضعين.

وكانوا ثلاثين، فأصبحوا عند باب الديوان عشرين، وأصبحوا عشرة عند باب الحجرة، وأصبحوا عند الكرسي واحدًا فردًا ينظر وراءه فلا يرى وراءه ولا حواليه من أحد … وهو الوكيل الشجاع الأمين …

– ما الخبر؟

– الجمل يا حضرة السنجق.

– وما للجمل؟

– الجمل يا حضرة السنجق وحيد فريد، بلغ سن الزواج في عزك وجاهك، ولا بد له من خطيبة قريبة … والخطيبة القريبة عند هؤلاء، يعودون بها اللحظة إن أمرتم باللقاء!

وَأَمَرَ السنجقُ باللقاء، وعاد الوكيل الأمين إلى موكليه ليقول لهم إن أسماءهم مقيدة في الديوان؛ فإن لم يعودوا بالناقة قبل أن يبرح السنجق مكانه، لم تبقَ منهم غير تلك الأسماء!

وجلية الخبر في قصة حمار العمدة أنه الجمل القديم الذي ظفر بالناقة، وأنه كان يتطلَّع إلى الأتان، ولا يعلم كيف دار الزمان، فإذا نجا بجلده وأمن غائلة عهده، فقد هان على الجلد السليم ضربة أو ضربتان!

ومن حديث شهرزاد

ولا نفتئت على زميلنا الأستاذ الحكيم.

ولا نخالسه الود مع فتاته شهرزاد.

ولكننا نسمع كما سمعت شهرزاد سر اللغة التي يُوحَى بها إلى الإنسان فيفهم بها حديث الطير والحيوان.

وللمصادفة التي لا حيلة لنا فيها كانت «الشفرة» في هذه اللغة أيضًا شفرة الثور والحمار.

كانا صديقين في دار رجل من المطَّلعين على طلاسم سليمان الحكيم، وشكا الثور سوء حاله لصديقه الحمار، فنصح له الصديق بأن يتمارض فلا يأكل علفه الذي يوضع له في المساء، فقد يرحمونه لمرضه فلا يسوقونه إلى المحراث عند طلوع الصباح، والسكوت عن الكلام المباح …

ورحموه كما ظن الحمار، ولكنهم صنعوا شيئًا لم يقع في ظنه عند إسداء النصيحة لصاحبه، فقد أخذوه هو إلى المحراث لينجز عمل الثور في ذلك النهار.

وآثر الثور عضة الجوع يومين أو ثلاثة على شقاء العمل من مشرق الشمس إلى مغربها، فهلك الحمار وَهَمَّ بالفرار، ولا سبيل إلى الفرار.

لكن الشقاء يفتق الحيلة حتى للحمير، فما عاد من الحقل في اليوم الثالث حتى بادر الثور قائلًا في لهفة المشفق عليه: كُلْ علفك يا صاح … كُلْهُ كُلَّهُ … فقد سمعتهم يتشاورون في ذبحك غدًا مخافة أن تموت …

واستمع صاحب المزرعة إلى هذه المناجاة بين ثوره وحماره فضحك، ورأته امرأته يضحك فغضبت، وأراد أن يسترضيها فلم يقدر؛ لأنه مؤتمَن على السر الذي يكتمه العليم به أو يفشيه فيهلك ولا ينجو من العذاب.

وتصر المباركة ويلين المبارك، ويكاد يستعدُّ للموت لولا حديث آخر من أحاديث الحيوان يسمعه هذه المرة من الديك، ويسمع فيه شتمه بأذنيه؛ لأنه يفرط في حياته من أجل زوجة واحدة، ودِيكُهُ سيِّد الحريمِ الكاملِ من الدجاج يترك هذه الزوجة ليقبل على تلك فلا تعارضه هذه ولا تلك فيما يريد.

ويعمل صاحبنا بالنصيحة، فترجع الزوجة اللجوج عن دَلَاِلها القاتل، ويسلم الرجل وتسلم المرأة معًا من الكارثة، خوفًا من «تعدد الزوجات» …

تعدد الزوجات

وتعدد الزوجات حديث اليوم الذي يُقحِمُ نفسه في كل موضع وكل موضوع بعد الحديث الذي أفضى به الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر، وبعد تعقيبات المعقبين والمعقبات عليه، ولكننا لا نريد أن نغتنم الفرصة التي أقحمته علينا بين السطور لنخوض فيه، فمهما تبلغ بنا المخاضة في هذا البحر فلن نخرج منه بغير النتيجة التي خرجنا بها غير مرة، وهي أن تعدد الزوجات محنة يساق إليها الرجل العاقل مضطرًّا، ويندفع إليها الرجل السفيه لغير ضرورة، وأن المجتمع حقيق بأن يحاسب الزوج الذي يبني بأكثر من زوجة واحدة ليتعرف قدرته على العدل المشروط في تعدد الزوجات.

ومنه بل في مقدمته العدل في الإنفاق على الأسرة في بيتها أو في بيوتها المتعددة؛ لأن المجتمع هو المسئول عن جرائر العجز والتقصير في تربية الذرية وصيانة الزوجات، ولكن المجتمع على هذا كله لا يستطيع أن يُحرِّم على الناس تعدد الزوجات في بعض الحالات؛ لأنه أرحم من تطليق المرأة العاقر أو المرأة المريضة ومن تعطيل الزواج عن مهمته التي لا معنى له بغيرها، وهي الذرية.

على أننا لم نعرض لتعدد الزوجات في هذه اللمحة العاجلة لنخرج منه بالقول الفصل الذي لا سبيل إليه، وإنما عرضنا له لنقول: إننا بحمد الله لن نحتاج إلى تهديد أحد له لكتمان السر الذي وعيناه وحفظناه، وهو سر اللغة التي يجري بها منطق الطير والحيوان.

ولسنا — وايم الحق — نُفشِي سرًّا إذا قلنا إن العجب في هذا الزمن إنما هو الكلام بلغة الإنسان على كثرة ما يسمع فيه من أقاويل الحيوان، ولولا أن العجماوات لا تعلم أنها عجماوات لما كانت لغاتها سرًّا من الأسرار في هذه الأوقات.

ولنعد إلى حمار الحكيم

وأما وقد مضينا حتى الآن على سُنَّةِ الأهم قبل المهم، وقدمنا حديث الحمار الذي يحنُّ إلى عهد السناجق والأغوات والثور الذي يثور على اللغة العربية ولغات الآدميين أجمعين …

وأما وقد فضلنا الحياة الحاضرة على التاريخ الغابر من سيرة «بريدان» وحمار بريدان …

فلنعد الآن إلى حمار الحكيم، ونعني به الحكيم القديم.

فأول ما يقال في هذا المقام إن «بريدان» المسكين لم يكن له حمار ولم يذكر هذا المثل قطُّ في كلام منسوب إليه.

وقد عاش بريدان Buridan بين قومه الفرنسيين ولم يكتب لهم حرفًا باللغة الفرنسية، ففتح على نفسه باب الدعوى الكاذبة بالكتابة باللغة اللاتينية، وشاع عنه منذ القرن الرابع عشر أنه صاحب المثل المشهور عن الحمار بين الحزمتين أو بين الحزمة وجردل الماء، واختلفت الروايات ولم يختلف الرواة في اتهام الفيلسوف المظلوم.

قالوا عنه مرة إنه يقضي على حماره بالموت جوعًا إذا تردد على حد سواء بين حزمتين من طعام واحد، أو تردد على حد سواء بين إرواء عطشه من جردل الماء، وإشباع جوعه من حزمة البرسيم.

وقالوا عنه إنه كتب ذلك في رسالته عن أخلاق أرسطو وحرية الاختيار، فإذا بالرسالة تظهر بعد حين وليس فيها حرف واحد عن الحمار ولا عن البرسيم ولا عن جردل الماء.

وعلى نقيض ذلك ظهر أن الشاعر دانتي، الذي عاش قبله، ذكر هذه المشكلة وارتفع بها من الأرض إلى الفردوس السماوي وافتتح بها نشيده الرابع في رحلة السماء، وتحدث عن الحَمَلِ الذي يقف بين ذئبين يخافهما على السواء، وعن كلب الصيد الذي يقف بين غزالين ولا يجري هنا ولا يجري هناك، وعن العقل الذي يقف بين شكين ولا سبيل بينهما لليقين.

وَسَبَقَه فيلسوف المسيحية — توما الأكويني — ليبطل سلطان الحس على العقل والإرادة. ولم يكن «بريدان» يومئذ يُحسِن التردد بين ثديين في صدر واحد، أو يحسن التردد بين ظلمات الرحم ونور النهار؛ لأنه لم يدخل بعد في تلك الظلمات!

وجاءته التهمة خبطَ عشواء، ولصقت به إلى اليوم، وستلصق به فيما يلي من الأيام، وسُيفرض عليه الحمار الذي يلاحقه حيث كان.

وهذه قصة بريدان وحمار بريدان.

أما الفنان

أما كلمة «الفنان» فالمتحذلقون هم الذين يحرمون إطلاقها على صاحب الفنون؛ لأنها اسم حمار الوحش عند العرب كما يزعمون.

وليس الفنان اسمًا لحمار الوحش، بل صفة يوصف بها؛ لأنه كثير الخطوط. والفن من أسماء الخط وأسماء الفرع وأسماء الغصن، وكل شيء من الأشياء ذوات الأفانين.

وإذا وُصف حمار الوحش بالفنان فكما يوصف بكثرة الخطوط أو بالسرعة أو بما شئت من الصفات.

ولا يقال إذن إن صاحب الخطوط — مثلًا — صفة لا يوصف بها الخطاط، أو إن السريع صفة لا يوصف بها القطار.

ولك أن تقول إن الذي يحرم الكلمة في معناها الحديث فنان … ولك أن تقول إنه غير فنان.

فيها قولان!

وختامه ذهب

وختامه ذهب، وهو والمسك في الختام الحسن صنوان …

وفي القافية بعينها: قافية ذوات الأربع التي استأثرت بهذا المقال.

فالختام من ذهب هو الختام «بالحمار الذهبي»؛ بطل القصة التي تُرجمت من اللغة اللاتينية منذ خمس سنوات، وأُعيدت طبعتها حتى هذه السنة أربع مرات، غير طبعة أخرى في كتب الجيب.

ولم تكن هذه ترجمتها الأولى من اللاتينية؛ فإنها ترجمت إلى الإنجليزية للمرة الأولى سنة ١٥٦٦، وأعيدت طبعتها سنة ١٥٧١، ثم أعيدت سنة ١٥٨٢، ثم أعيدت سنة ١٥٩٦، ثم أعيدت سنة ١٦٣٩.

وترجمت القصة مرة أخرى سنة ١٨٩٣، وطبعت هذه الترجمة طبعة جديدة سنة ١٩١٣، ثم نقِّحَت وطبعت سنة ١٩١٥.

ويأتي الكاتب المؤرخ المشهور روبرت جريفس في سنة ١٩٥٠ فيكلِّف خاطره أن يترجمها من اللاتينية ترجمة جديدة لطبعة بنجوين، وتعاد هذه الطبعة في سنتها، ثم بعد سنة، ثم بعد ثلاث سنوات.

وما «قصة الحمار الذهبي» هذه التي تظفر بكل هذه العناية من القرن السادس عشر إلى القرن العشرين؟

هي بالإيجاز كأنها قصة من قصص ألف ليلة؛ أَلَّفها الكاتب اللاتيني إيبوليوس Apuleilius في القرن الثاني للميلاد، وترجمت إلى اللغات الأوروبية، ولا تزال تترجم وتطبع إلى اليوم.

وعندنا هنا قطيع من عجماوات الأدب لم تصنع من الذهب، يُصدِرون المراسيم كل يوم بأمر جديد؟ هذا موضوع يُكتب فيه وهذا موضوع تَحرُم الكتابة فيه، وهذه قائمة بالكتابة العصرية المباحة وتلك قائمة أخرى بالكتابة التي تحرم على ذوي الأقلام، أو على كتاب الحياة.

هل سمع القراء بالريفي الذي زار القاهرة مرة ثم عاد إلى قريته يُفتِي لهم بما يصنعه المتمدنون، وما يقوله المتمدنون، وما يأكله المتمدنون، وما يشربه المتمدنون.

عجماوات الأدب عندنا أعظم دعوى من ذلك الريفي الذي يَدَّعي المدنية وحده ويحتكرها دون عباد الله من القرويين والحضريين …

وممن تستمد العجماوات — عجماوات الأدب — ذلك السلطان الذي يحرمون به ويحللون؟

لا من الغرب ولا من الشرق، ولا من الحاضر ولا من الغابر، ولا مما يعملون؛ فهم لا يعملون شيئًا، ولا مما يعمله غيرهم؛ فهم لا يقرءون شيئًا.

واكتب هذا ولا تكتب ذاك، واطرق هذا الموضوع ولا تطرق ذلك الموضوع …

ويرحم الله الثور الثائر، ويمسِّي الله بالخير الحمار العاثر؛ فإنهما والله لَأَحَقُّ بالإصغاء من زملائهما الذين يثورون ولا يعرفون كيف يثورون، ويجمحون حيث يجمحون وهم لا يقفون على أربع ولا على اثنتين.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.