كلما وقعت جريمة إرهابية أعلنَّا بكل وسيلة أنها تنقضُّ على استقرارنا، وبتكرار ذلك يرسخ في الأنفس تأثير الإرهاب على الاستقرار، والنتيجة المحتومة لذلك أن يتعرض الاستقرار لخطر الإرهاب، فنحقق للعدو ما يرمي إليه بأيدينا وصراخنا. كلا يا سادة، لا يستطيع الإرهاب مهما استفحل أن ينال من بناء الاستقرار الشامخ، وما الإرهاب إلا جريمة من بين آلاف الجرائم التي تُرتَكَب كل عام، غاية ما في الأمر أن السياسة تُضفِي عليه بريقًا خاصًّا، وهو قد يُحدث فرقعة أو يثير إثارة، ولكنه أعجز من أن ينال من استقرار مجتمع مستقر، فلنقاومْه بكل الوسائل المشروعة، ولكن لا يصح أن نُهَوِّنَ من أثره أو نغالي في تقدير خطره.

لن يتوقف العمل لحظة، ولن تتوقف التنمية لفرقعة أو انفجار، ولا يجوز أن نبكي الاستقرار أو نندبه. الاستقرار الذي تقلقله جريمةٌ وَهْمٌ لا استقرار، الاستقرار حضارة، الاستقرار سيادة قانون، الاستقرار احترام لحقوق الإنسان، الاستقرار عمل وإنتاج، وطهارة، وأمل لا يغيب، وهو لا يهتز لجريمة ولا لسلسلة من الجرائم، وقد اجتاح غبارُه بلادًا تعد من أرقى بلاد الدنيا، وبأساليب غاية في الوحشية والعنف، فلا نال ذلك من استقرارها، ولا أساء إلى سمعتها، ولا صد السُّيَّاح عنها.

وستظل مصر هي مصر، سواء في ظلال الأمن أو في حَمْأة الإرهاب … ولن يتوقف عمل أو تخور عزيمة أو تهون إرادة. ولن يتوقف الموت كذلك، سواء جرى قَدَرُهُ فوق فراشٍ أو على قارعة الطريق. وليفعل الله ما يشاء، كيف شاء، متى شاء.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.