تنطوي كثير من طرق تحسين عمل الذاكرة — مثل ممارسة الرياضة، أو تجزئة المعلومات وإعادة تصنيفها، أو تكوين الروابط، أو تدريب العقل — على مقدار كبير من المجهود العقلي.

لذا، إليك عشر طرق بالغة السهولة (في الغالب) ومدعومة بأبحاث لتحسين عمل ذاكرتك.

يستطيع معظم الناس تطبيق هذه الطرق، مع استثناء أو استثناءين، بقليل جدًّا من الجهد أو التكلفة.

(١) ضَم القبضة اليمنى

إذا ما اعتصرت قبضتك اليمنى أثناء التعلم، فإن ذلك من شأنه دعم الذاكرة.

أما بعد ذلك، فللمساعدة على الاستدعاء، اعتصر قبضتك اليسرى.

في دراسة بروبر وآخرين (٢٠١٣)، كان أداء المشاركين الذين اعتصروا قبضتهم اليمنى أثناء التعلم وقبضتهم اليسرى أثناء الاستدعاء أفضلَ من المجموعات الضابطة التي ضم أفرادها القبضة اليسرى أثناء التعلم واليمنى أثناء الاستدعاء أو التي لم يضم أفرادها قبضاتهم على الإطلاق.

(٢) مضغ العلكة

يمكن أن يساعدك مضغ العلكة على أن تظل مركِّزًا في المهمة التي بين يديك؛ ومن ثَمَّ يحسِّن من ذاكرتك.

وقد اختبرت دراسة لمورجان وآخرين (٢٠١٣) الذاكرة السمعية لهؤلاء الذين يمضغون العلكة مقارنةً بهؤلاء الذين لا يفعلون ذلك.

وتوصلت الدراسة إلى أن مَن يمضغون العلكة حسَّنوا عمل الذاكرة القصيرة المدى مقارنةً بمن لا يمضغون العلكة.

(٣) النوم

تتمثل إحدى الفوائد العديدة للنوم في أنه يجعل الذاكرة أقوى.

ذلك لأن المخ يكون مشغولًا بنحوٍ مدهش خلال ساعات النوم، وأحد الأشياء التي يقوم بها هو العمل على تحسين ذاكراتنا.

وعلاوةً على أن النوم يجعل الذاكرة أقوى، فإنه يعيد هيكلتها وتنظيمها أيضًا.

أثبتت الدراسات — على سبيل المثال — أن الأشخاص الذين تزيد احتمالات أن يحلموا بالأشياء التي تمثل أهمية كبرى بالنسبة إليهم، تزيد من ثَمَّ احتمالات تذكُّرهم هذه الأشياء (أوديت وآخرون، ٢٠١٣).

فإذا كان الموضوع الذي تهتم به هو تعلم العزف على البيانو، فبإمكانك حتى أن تحاول الاستماع إلى قطعة موسيقية خلال إغفائك؛ حيث إن إحدى الدراسات قد أثبتت أن هذا الأمر يساعد على تعزيز الذاكرة (أنتوني وآخرون، ٢٠١٢).

(٤) المشي

يعاني كثير من الأشخاص من مشكلات في الذاكرة مع التقدم في العمر.

لكن المشي لمسافة ستة أميال في الأسبوع يساعد على الحفاظ على الذاكرة عند الكبر.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الأكبر سنًّا الذين اعتادوا السير لما يتراوح بين ستة إلى تسعة أميال في الأسبوع بات لديهم قدر أكبر من المادة الرمادية بعد تسع سنوات من الأشخاص الذين كانوا أقل منهم حركة (إريكسون وآخرون، ٢٠١٠).

(٥) الإقلاع عن التدخين

رغم أن الفوائد البدنية المترتبة على الإقلاع عن التدخين مشهورة، فثَمَّةَ فائدة أقل شهرة وهي أنه يفيد الذاكرة كذلك.

ذلك لأن التدخين يدمر الذاكرة، والإقلاع عنه بإمكانه أن يعيدها إلى مستوى أدائها الطبيعي تقريبًا (هيفرمان وآخرون، ٢٠١١).

وهذا سبب آخر يدفعك إلى الإقلاع عن التدخين (أو الشعور بالسعادة لأنك لا تدخن).

(٦) تجاهُل القوالب النمطية

إذا ما ظننت أن ذاكرتك ستسوء أكثر بكثير مع التقدم في السن، فهذا سيحدث بالفعل؛ إنها نبوءة ذاتية التحقق.

إن الأشخاص كبار السن الذين يُذكَّرون بالقوالب النمطية المتعلقة بالتقدم بالعمر والذاكرة، يكون أداؤهم أسوأ في الاختبارات (هيس وآخرون، ٢٠٠٣).

إذنْ، قلِّل مشكلات الذاكرة التي تعاني منها مع التقدم في العمر بعدم المبالاة بالقوالب النمطية.

(٧) قراءة المنشورات على فيسبوك

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص يتذكرون المنشورات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بصورة أقوى من الجمل المذكورة في الكتب أو حتى وجوه الناس.

توصلت دراسة ميكيس وآخرين (٢٠١٣) إلى أن تذكُّر منشورات موقع فيسبوك أسهل على الأرجح لأنها «مجهزة للعقل»؛ فهي مصوغة بالفعل في شكلٍ قابل للاستيعاب بسهولة، ومكتوبة بلغة طبيعية تلقائية.

ويمتلئ فيسبوك بكثيرٍ من أحاديث النميمة الفاضحة، التي لن تضير غالبًا!

(٨) استنشاق أعشاب إكليل الجبل

ثبت أن رائحة زيت أعشاب إكليل الجبل العطري تحسِّن الذاكرة الطويلة المدى، والحسابات العقلية، والذاكرة المستقبلية؛ أي تذكُّر القيام بأشياء بعينها في أوقات معينة.

في إحدى الدراسات، جاء أداء المشاركين، الذين جلسوا في حجرة يفوح فيها عطر إكليل الجبل، في مهمة لتقييم عمل الذاكرة أفضلَ من المجموعة الضابطة (ماكريدي وموس، ٢٠١٣).

(٩) فقدان الوزن

اكتساب الوزن — مثل التدخين — يرتبط بمشكلات الذاكرة؛ لكن يمكن عكس تأثير هذا الأمر أيضًا.

وجدت دراسة بيترسون وآخرين (٢٠١٣) أن النساء الزائدات الوزن المتقدمات في العمر اللاتي قلَّ وزنهن من ٨٥ كيلوجرامًا (١٨٨ رطلًا) في المتوسط إلى ٧٧ كيلوجرامًا (١٧١ رطلًا)، على مدار ستة أشهر؛ شهدن تحسنًا في عمل ذاكراتهن.

(١٠) غلق الأجهزة الإلكترونية والجلوس في هدوء

والآن، بعد أن انتهيت من قراءة هذا المقال، حان الوقت لإغلاق جهاز الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي أو الهاتف، والجلوس في هدوء.

ذلك لأننا حتى حين نتوقف عن العمل، يظل المخ يؤدي وظائف مهمة خاصة بالذاكرة.

ويوضح البروفيسور إيريك فرانسن قائلًا:

يُدفع المخ إلى الدخول في حالة أقل نشاطًا، والتي يمكن أن نظن أن لا طائل من ورائها؛ لكن ذلك «هو الوقت الذي» يحدث فيه ترسيخ الذاكرة.

وهكذا حين نستنزف حالات نشاطنا العقلي بفعل وسائل التكنولوجيا، فإننا نلغي بذلك جزءًا من عملية المعالجة؛ ومن ثم لا يستطيع المخ العمل.

10 Surprising and Mostly Easy Ways to Improve Your Memory by Jeremy Dean. Psyblog. October 22, 2013.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.