اكتشفت دراسة حديثة أُجريت لمعرفة ما يحدث داخل الدماغ أثناء التأمُّل أنه ربما تجري معالجة المزيد من الأفكار والمشاعر في أشكال التأمُّل «غير الموجَّه».

يمكن تقسيم الأنواع المختلفة من التأمل إلى نوعين أساسيين:

  • أنواع التأمُّل غير الموجَّه التي يركِّز فيها الناس على تنفسهم أو على صوت معين، لكنهم يسمحون فيها أيضًا لعقولهم بأن تشرد أينما تشاء.
  • أنواع التأمُّل التركيزي التي يحاول فيها الناس التركيز بشدة على تنفسهم أو شيء آخر من أجل قمع الأفكار والمشاعر الأخرى التي يمرون بها.

من أجل دراسة الفروق بين النوعين، جعلت دراسة نرويجية بعض المتأملين يمارسون التأمُّل التركيزي في حين يمارس البعض الآخر التأمُّل غير الموجَّه، وجرى مسح أدمغتهم في هذه الأثناء (شو وآخرون، ٢٠١٤).

شرح سفن دافانجر — أحد أعضاء فريق الدراسة — النتائج قائلًا:

تشير الدراسة إلى أن التأمُّل غير الموجَّه يسمح بمساحة أكبر لمعالجة الذكريات والمشاعر مقارنةً بالمساحة الموجودة في التأمُّل التركيزي.

إن هذه المنطقة من الدماغ تكون في أوج نشاطها عندما نستريح.

إنها بمثابة نوع من نظام التشغيل الأساسي؛ وهو شبكة ارتكاز تتولى زمام الأمور عندما لا تتطلب المهام الخارجية انتباهنا.

واللافت للنظر أن النشاط الذي تولِّده مهمة عقلية مثل التأمُّل غير الموجَّه في هذه الشبكة يكون أعلى من الموجود في حالة الراحة العادية.

عندما مارس المتأملون المتمرسون أحد أساليب التأمُّل الموجَّه — بالتركيز على شيء دون كل الأشياء الأخرى — كان نشاط أدمغتهم يشبه حالهم عندما كانوا يستريحون دون ممارسة أي نوع من التأمُّل.

هل شرود الذهن أمر سيئ؟

من الموضوعات المعقدة التي تقع في صميم هذه الدراسة معرفة ما إذا كان شرود الذهن في التأمُّل أمرًا مفيدًا أم لا.

ترى بعض أنواع التأمُّل الموجَّه — مثل «الوعي التام» — أن شرود الذهن أمر لا بد من تجنُّبه، في حين يرى علماء النفس أن شرود الذهن ربما يكون مفيدًا أو حتى ضروريًّا.

يشير القائمون على الدراسة إلى أن:

… أنواع التأمُّل التي تسمح للأفكار والصور والأحاسيس والذكريات والمشاعر التلقائية بالظهور والمرور بحرية دون التحكم فيها أو ملاحقتها، ربما تعمل بمرور الوقت على تقليل الضغط عن طريق زيادة الوعي بالخبرات المشحونة بالمشاعر وتقبُّلها.

… إنَّ شرود الذهن وتنشيط شبكة الوضع الافتراضي بوجه عام ربما يفيد وظائف الاستبطان والتكيُّف أكثر من اجترار الأفكار وأحلام اليقظة.

تضم الوظائف المفيدة المحتمَلة عمليات المحاكاة العقلية باستخدام استرجاع ذاكرة السيرة الذاتية للفرد من أجل تخيُّل المستقبل وفهم وجهات نظر الآخرين.

(شو وآخرون، ٢٠١٤)

How the Brain Works during the Two Main Types of Meditation by Jeremy Dean. Psyblog. May 20, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.