… اختلفت مع بعض الأصدقاء حول تفسير كلمات «كشكار دائم ولا علامة مقطوعة» ورأينا أن نحتكم إليكم. فهل تتفضلون بشرح هذا المثل وبيان معنى كشكار وعلامة؟

محمد منير، مؤلف برنامج مع الناس بالتليفزيون

هذا مثل من أمثلة العامية الشائعة في الوجهين البحري والقبلي، مضى على تداوله أكثر من سبعة قرون، وقد ذكره الأبشيهي صاحب كتاب المستطرف (صفحة ٣٤) وهو — كما هو معلوم — من أبناء إقليم الغربية عاش إلى سنة ١٤٣٩ ميلادية، ولا بد أن يكون هذا المثل متداولًا قبل مولده بزمن كافٍ لسريان الأمثال بعد نشأتها.

وقد أثبته العالم المحقق أحمد تيمور «باشا» في مجموعته الكبيرة للأمثال العامية تحت رقم «٢٣٤٦» فقال:

الكشكار — أو الخشكار — هو الدقيق الخشن، والعلامة الدقيق الحواري، والمراد الخبز المُتَّخذ منهما، يضرب في تفضيل الرديء الدائم على الجيد الذي لا يدوم، بل يُنال غبًّا. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي بلفظه في المستطرف. وقريب منه قولهم: بيضتها أحسن من ليلتها. وقد تقدم في الباء الموحدة.

وقال في شرح «بيضتها أحسن من ليلتها» ما يأتي:

بيضة الدجاجة … والمراد بليلتها ليلة تُذبح وتُؤكل، أي إن في الإبقاء عليها نفعًا مستمرًّا، يُضرب في أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، وفي معناه قولهم: كشكار دائم ولا علامة مقطوعة … وسيأتي في حرف الكاف.

وهو المثل الذي سأل عنه السيد منير، وفي طريقة العالم المحقق دليل على أسلوبه في المقارنة بين معاني الأمثال، ودليل على العصر الذي سار فيه هذا المثل من استخدام كلمة الكشكار للدقيق المختلط؛ فهي دخيلة على اللغة العربية.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.