لا بأس أن نحلم قليلًا؛ لكيلا ننسى في غمار ما هو كائن ما ينبغي أن يكون، وكيلا ننسى أيضًا حقوق الشعب المؤجلة لظروف قهرية، والحلم ترويح عن النفس، ولكنه لا يخلو من مغزى، فليس من قبيل التهويمات فقط أن أتصور أن جميع القوانين الاستثنائية قد أُلغيت، وأننا أعدنا النظر في دستورنا ليتمخض عن دستور جديد يكون مرآة لديمقراطية غير مشوبة ولواقع حي متغير، ومتمشيًا أكثر مع ما يحدث في العالم.

وأن الاستثمارات المصرية والعربية والأجنبية تتكاثر بإيقاع متلاحق فوق استقرار راسخ، واثبة بالصناعة والزراعة إلى مستويات جديدة، وقاضية على كثير من المشكلات، في مقدمتها البطالة المقنعة والسافرة.

وأن مشكلة التعليم قد سُويت على أحسن حال ببناء المدارس اللازمة وإعداد المدرسين، وتغيير المناهج وأسلوب الدراسة تلبية لحاجات العصر، ولتربية الشباب خير تربية عقلية ووجدانية وثقافية وبدنية، وتحقيق النصر الكامل على الأمية.

وأن حقوق الإنسان أصبحت حقيقة لا مجرد شعار، تُمارس في الشارع كما تمارس في السجون، وفي البيوت والمدارس والمصالح والمستشفيات، تحظى بها الأقليات كما تحظى بها الأغلبية والنساء والرجال والفكر والإبداع.

وأن يتم مشروع السد العالي بمعالجة سلبياته، ويتم النصر لنا في حروب التلوث والمخدرات والأمراض المستوطنة.

وأن مصر أصبحت منارة ورائدة في مجالات البحث العلمي والثقافة وقوة الإرادة، وصفاء العقيدة الدينية الحقيقية والنزاهة والاستقامة، وبإيجاز قد صرنا وطن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.

حقًّا يا أخي إنه حُلم، ولكن حلم اليوم هو واقع الغد.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Abdallah Mizour ·٣ سبتمبر ٢٠١٥، ١٦:١٢ م

    merci