فضيلتان من أشرف فضائل النفس الإنسانية، إن لم نقل على طريقة فيلسوف القوة «هوبس»: إنهما مرجع الفضائل القوية في الإنسان؛ فهما على التحقيق لازمتان لكل خلق قوي يتصف به ويعتمد عليه عند كل عظيمة من عظائم المطالب والجهود.

ونحن في حلٍّ من السكوت عن الشجاعة وعلو الهمة بعد ذكر الصبر والكرم، فلا تكون الشجاعة إلا صبرًا على الأهوال ولا يكون علو الهمة بغير مراسٍ للشدائد واقتدار على التضحية والأريحية والسخاء.

في عيد الفطر يحتفل المسلم بفضيلة الصبر على احتمال الحرمان المختار طوال شهر الصيام.

وفي عيد الأضحى يحتفل المسلم بالفضيلة الأخرى؛ وهي فضيلة «التضحية» وما ترمز إليه من معنى الفداء ومعنى البذل والعطاء.

حسن أن نذكر في العيدين أننا نحتفل بفضيلتين، وأن ندرك أن القدرة على حرمان النفس والقدرة على الفداء هما غاية الغايات في حساب الأيام، وفي حساب النفوس.

وهنيئًا في كل عام للصابرين الباذلين، القادرين على أنفسهم في معونة الآخرين، وفي مواسم الدنيا والدين.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.