مدونات [٦٧٦–٧٠٠ من ٣٧٧٢ تدوينة]

  • وزارة الثروة
    نجيب محفوظ · ١ سبتمبر ١٩٨٣

    هي وزارة التربية والتعليم، توجد وزارات للزراعة والصناعة والطاقة … إلخ، وكلها ثروات عظيمة ونافعة بغير جدال، ولكن ثروتنا الأولى هي البشر، النساء والرجال، العقول والقلوب والإرادات، وهي — إذا حسُن إعدادها — قوة لا تدانيها قوة، فماذا نأمل من الوزارة المختصة باستثمارها؟ …

  • الفكر بين السلف والخلف
    نجيب محفوظ · ٦ أغسطس ١٩٨١

    يسألون كثيرًا عن الفكر: أين ذهب، لمَ لا توجد نماذج فَذَّة على مثال العقاد وطه حسين وعلي عبد الرازق و… و…؟ والحق أننا لم نُصَبْ بالعقم في إنتاج الرجال، وبيننا كثيرون قد بلغوا في العلم درجات عالية فاقوا بها السابقين، وحازوا من قدرات التفكير مثل أسلافهم وأكثر. …

  • حتى يغيروا ما بأنفسهم
    نجيب محفوظ · ٢٨ أغسطس ١٩٨٠

    نتذكر ماضينا القريب فنحزن لفشلين كبيرين حاقا بنا، فشل الديمقراطية قبل ثورة يولية، وفشل التجربة الاشتراكية في المرحلة الأولى من ثورة يولية … ونلتمس للفشل أسبابًا، فنبحث عنه فيما حولنا، في الاستعمار، والملِك، والأحزاب قبل الثورة، وفي الصهيونية العالمية، والدسائس الداخلية والخارجية بعد الثورة. …

  • دبور مكتشَف حديثًا يحمي عُشَّه بجثث النمل
    إد يونج · نوت إجزاكتلي روكيت ساينس · ٢ يوليو ٢٠١٤

    إليك فكرة رائعة مستقاة من الطبيعة لتأمين بيتك؛ إذا كنت لا تريد أن يقتحم أحدٌ منزلك، فاملأ رُواقه بالجثث. ويُفضَّل أن تستخدم جثث أشخاص خَطِرين وكريهي الرائحة. للحصول على أفكار محددة، أنت بحاجة إلى السفر إلى غابات الصين. فقد اكتشف مايكل ستاب من جامعة فرايبورج نوعًا جديدًا من الدبابير يحمي صغاره عن طريق ملء مدخل أعشاشه بجثث النمل. …

  • أسطورة العشرة آلاف ساعة: التدرب يتنبأ بنحو ١٢٪ فقط من الأداء
    جيريمي دين · سايبلوج · ٣ يوليو ٢٠١٤

    هل المتفوقون في الرياضة والدراسة والموسيقى والأعمال التجارية تفوقهم «فطري» أم «مكتسب»؟ كثير من الكتب النفسية التي حققت رواجًا على مدار السنوات القليلة الأخيرة أقنعَتْنا برسالة بسيطة عما هو مطلوب للتفوق في أي مجال تقريبًا، وهذه الرسالة هي: التدرُّب. …

  • الحكاية وما فيها: من قُصاصةٍ إلى قِصة
    محمد عبد النبي · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ١٠ سبتمبر ٢٠١٤

    نادرًا ما ستجد كاتبًا لم يبدأ مشواره مع الكتابة بشيءٍ آخر غير الولع بالقراءة، وكثيرٌ من الكتَّاب يَمِيلون لوصف أنفسهم بالقرَّاء أساسًا قبل أن يكونوا أيَّ شيءٍ آخر. إذا وجدتَ بداخلك هذا الولع فأنت على الطريق الصحيح، أمَّا إذا كنت تجد صعوبة في القراءة أو تضجر سريعًا ما إن تقلِّب بضع صفحات من أيِّ كتاب فإنك — بصراحة — لستَ الشخص المناسب للسَّيْر على هذا الطريق الذي لا يُخَفِّف من وعورته ومشقته إلا ذلك التوقُّد والشغف والفضول اللانهائي لقراءة كل كلمة مطبوعة تقريبًا، إلَّا إذا كنت معجزة فريدة من نوعها، وهو ما يجب ألَّا نستبعده تمامًا. …

  • التأثير الدائم للضغوط المبكرة على الدماغ
    جيريمي دين · سايبلوج · ٢٩ يونيو ٢٠١٤

    نستعرض فيما يلي نتائج دراسة أُجرِيَتْ على ١٢٨ طفلًا تعرضوا للإهمال أو سوء المعاملة أو غيرها من عوامل الضغط المزمن الخطيرة في مراحل الحياة المبكرة. توصَّلَتْ أبحاث جديدة إلى أن التعرُّض للضغط المزمن في السنوات الأولى من العمر — كالضغط الناجم عن التعرض لسوء المعاملة أو الإهمال أو الفقر — يمكن أن يخلِّف أثرًا دائمًا على الدماغ أثناء نموه. …

  • قبل أن تأكل نفسك
    محمد أبو زيد · مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة · ٩ سبتمبر ٢٠١٤

    «عندما استيقظ جريجوري سامسا في الصباح — بعد أحلام مضطربة — وجد نفسه وقد تحوَّل إلى حشرة.» هذه الجملة الشهيرة في بداية رواية فرانز كافكا «المسخ»، والتي طالما كانت مؤشرًا لكتابة الكثيرين في السبعينيات، تبدو هي الأكثر تعبيرًا اليوم عن حالنا. لا أتحدث هنا عن الكتابة، وإنما عن واقع فرضه التحوُّل الدراماتيكي في العالم منذ قرابة العقدين مع اكتشاف تقنيات الاتصال الحديثة، من هواتف محمولة وإنترنت وكمبيوتر، وغيرها، والتي جعلت للإنسان رفيقًا آخر غير بشري، يكاد أن يكون ونيسه الوحيد في كثير من الأحيان، وزادت انغلاقه على نفسه. …

  • طنين متناغم: كيف يتعلم الدماغ البشري بهذه السرعة
    جيريمي دين · سايبلوج · ٢٧ يونيو ٢٠١٤

    ما الذي يحدث داخل الدماغ عندما نتعلم؟ (من الواضح أن الدماغ قد تعلَّم الاتصال بتقنية واي فاي.) إن للدماغ البشري قدرةً استثنائية على تحليل المعلومات الجديدة واستيعابها سريعًا. فحتى الأشياء التي تبدو بسيطة ومعتادة؛ مثل قراءة هذه الكلمات وفهمها، تتطلب معالجة ذهنية مبهرة. …

  • الطائر الذي يطلي بيضه بالبكتيريا
    إد يونج · نوت إجزاكتلي روكيت ساينس · ٢٧ يونيو ٢٠١٤

    إنه فصل الربيع. تضع أنثى الهدهد — طائر يبدو وكأنه مِعوَل ملون بألوان النمر — بيضها في حفرة داخل شجرة. يخرج البيض بلون أزرق حليبي، ولكن سرعان ما يتغير لونه إلى البني الطيني. وهذا لا يحدث فحسب لأن الأعشاش متسخة كما تدَّعي ويكيبيديا حاليًّا؛ بل يتسبب في ذلك أيضًا سائل تنتجه الإناث. …

  • أسماك التنين تستخدم شفرة للصيد الجماعي
    إد يونج · نوت إجزاكتلي روكيت ساينس · ٢٥ يونيو ٢٠١٤

    تحفل سمكة التنين بالمفارقات العجيبة؛ فتلك السمكة التي تصطبغ بلونين برتقالي وأبيض قويين، تتسم بمظهرٍ كئيبٍ في الغالب، وتتميز بأشواكها السامة المخيفة التي تبرز من ظهرها، على الرغم من مظهر زعانفها الأنيقة التي تشبه المروحة والتي تنتأ من جانبها. ومع أنها تسبح بتراخٍ، فإنها في الواقع ضارية نَشِطة وماهرة وتصطاد في مجموعاتٍ باستخدام تكتيكات معقَّدَة بدرجة مذهلة. …

  • ٦ أكتوبر (١)
    نجيب محفوظ · ٤ أكتوبر ١٩٨٤

    ها هو يوم النصر يعود بذكرياته فيتألَّق نوره الباهر في جوِّنا المحتدم بجدية الكفاح في سبيل الوجود والحضارة، يهبنا بسمةَ سرور تخفِّف من غلواء العناء، وتحفز إلى المزيد من التفكير في المشكلات وحلولها، وتفتح للأنفس المجاهدة نوافذ جديدة للأمل في نصر جديد على التحديات المحدقة بنا. …

  • واحدة من الألف
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٧ أغسطس ١٩٥٩

    الكشرنجي أو الكشرنجيج، كلمة وردت في الأخبار وقرأها عشرات الألوف، فكم من هؤلاء الألوف المؤلفين فهم معناها؟ واحد من ألف على الأكثر، ومن فهمها غير هؤلاء فالغالب أنه عرفها بالتخمين في سياق الكلام؛ لأن الخبر الذي وردت فيه يقول: «إن المركز القومي للبحوث بالقاهرة يُجري تجاربه لإحلال حبوب الكشرنجيج والجلبان محل الفول في صنع الأطعمة الشعبية … وسيوفر استخدامها على الدولة مبالغ كبيرة، وسيصل على تخفيض أسعار المأكولات الشعبية. …

  • ٦ أكتوبر (٢)
    نجيب محفوظ · ٥ أكتوبر ١٩٨٩

    عيد البعث والسلام. كان نصرًا، ولكنه لم يكن نصرًا على عدوٍّ بقدر ما كان نصرًا على اليأس والكآبة والعبث والعدمية. انبعثت فيه الروح العربية متألقة متفتحة كما عهدها التاريخ في الزمان الأول، فتوجهت من منطلق تخطيط حكيم نحو واقعية رصينة تتصدى للمشاكل وتنشد السلام … وقد اعتمدت تلك الوثبة التاريخية الكبرى على أساسين لا غِنَى عنهما معًا لأي وثبة حقيقية في شعبنا؛ هما: الإيمان والعلم، إيمان بالله تَخَطَّى بنا عقباتٍ ماديةً ونفسية عنيدة، وبارك خُطَا جنودنا في ميادين القتال ومواجهة الموت، وتنظيم دقيق، وتدريب رائع، واستيعاب كامل لأحدث وسائل القتال وأشدها تعقيدًا واقتضاءً للمهارة والذكاء. …

  • أعوام حاسمة
    نجيب محفوظ · ١٥ نوفمبر ١٩٨٤

    السنوات الخمس القادمة تعتبر من أهم فترات العمر في حياة مصر، في أثنائها تنتهي الخطة الخمسية الأولى ونشرع في تنفيذ الخطة الثانية، وتتحقق لنا تنمية جادة في جميع أنشطة الحياة، من صناعية، وزراعية، واجتماعية، وتربوية، وعلمية، وثقافية، مما نرجو معه أن يشعر المواطن العادي بتحسُّن في الأحوال ملموس، وأن يأمل في المزيد منه بثقة ويقين، وفيها أيضًا تبرز إلى الوجود أحزاب جديدة، وتتولد الديمقراطية بالممارسة الفعلية في مؤسسات الدولة وأجهزتها الإعلامية. …

  • كيف يؤثر التوتر طويل الأمد على الذاكرة قصيرة المدى
    جيريمي دين · سايبلوج · ٢٦ يونيو ٢٠١٤

    لماذا يفقد البعض ذاكرتهم قصيرة المدى مع التقدم في السن، فيما لا يتأثر البعض الآخر؟ كشفت دراسة جديدة عن وجود صلة بين هرمون التوتر «الكورتيزول» ومشكلات الذاكرة قصيرة المدى. فعلى الرغم من أن الكورتيزول هرمون طبيعي يرتفع منسوبُه فجأةً عندما نتعرض لضغوط حتى يساعدنا في التعامل مع المواقف الصعبة، فقد تتسبب آثاره بعيدة المدى في الإضرار بالذاكرة قصيرة المدى مع مرور الوقت. …

  • سلسلة تراث الإنسانية والنقد الموضوعي
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٥ يناير ١٩٦٤

    في لغة المدارس كراسات يسمون الكراسة منها بالكشكول، ويقرأ فيها القارئ صفحة في التاريخ إلى جانب صفحة في الجغرافية بين صفحات متفرقة في اللغة أو الحساب أو الترجمة والإنشاء. وتقع الكراسة في أيدي مفتشي المدرسة فلا «يخصم» يوم من مرتب المدرس ولا يسقط درجة من شهادة التلميذ، ولا يتهم «الكشكول» بالخروج على برنامج التعليم. …

  • أسرة الإرهاب
    نجيب محفوظ · ١٤ يوليو ١٩٩٤

    لعل أبسط تعريفٍ للإرهاب هو استعمال القوة غير المشروعة في سبيل الوصول إلى غاية ما — إنْ صحَّ هذا التعريف — فليس الإرهاب المعروف هو الإرهاب الوحيد الذي يُمَارَس في المجتمع؛ كلُّ ما يتحقَّق بالقوة لا بالقانون أو الشرعية هو نوع من الإرهاب. والقوة لا تعني الرصاص والقنابل فحسب، فهناك أيضًا قوة النفوذ، والقرابة، والحزب، والأسرة، والطائفة، والدين. …

  • الدين والمدرسة
    نجيب محفوظ · ٨ يونيو ١٩٧٤

    يُدَرَّسُ الدين في المدرسة كمادة علمية، تعرض أبوابها آيات قرآنية وأحاديث نبوية وعقائد وعبادات، ونحوًا من السير، يحفظها التلميذ ويمتحن فيها، ثم ينساها بعد ذلك كما ينسى غيرهم من العلوم التي تخرج عن نطاق تخصصه، وهو لا يكاد يهضم منها إلا القليل، ويتعثر بين معانيها الدقيقة وأسلوبها الجزل، ويعاني في ذلك ما يعاني. …

  • العقل في الحياة اليومية
    نجيب محفوظ · ٢٣ فبراير ١٩٨٩

    من أمراضنا العقلية الشائعة أننا نفكِّر كثيرًا بعواطفنا ونحن لا ندري. ومما يضاعف من خطورة الظاهرة تفشِّيها بين المتعلمين، بل والمثقَّفين، وإليك مثلًا: التسرع في الحُكم والانطلاق فيه من مسلَّمَات واهية بلا تدبُّر واختبار، وبدون رَوِيَّة أو فحص، وبلا أي دليل، ثم نستخدم العقل في تأييد مسلَّماتنا العاطفية، وانفعالاتنا وأهوائنا، فنخلق من لا شيء حقائق وهمية، ولا نكتفي بذلك، فنستخرج منها استنتاجات، ونتخيل مؤامرات وأشباحًا، ونعيش في النهاية في عالم زائف من صنع أوهامنا، لا يمتُّ بسبب للحقيقة، ونكون نحن أُولَى ضحاياه. …

  • الاستقلال في حياة الغابة
    نجيب محفوظ · ٢٣ مايو ١٩٨٥

    أفهم أن نكون حريصين كلَّ الحرص على استقلالنا؛ فهو مطلبٌ تشرَّبنا مضمونه منذ المهد، وشقينا في سبيل تحقيقه طولَ العمر، ونِلناه بالدم والعرق وشِقِّ الأنفس. أما ما لا أفهمه فهو أن نفرِّط في الحفاظ عليه أو نتهاون في ذلك جَزَعًا من حمل أمانته. وللحفاظ عليه في عصرنا طريق واضح؛ هو أن نعتمد على أنفسنا اعتمادًا يُغنينا عن مساعدة الغير والوقوع تحت رحمته، وأن نلتزم بذلك مهما كلَّفَنَا من جهد أو تضحية، أن نضغط مصروفاتنا بحيث لا يُهدَرُ ملِّيم واحد بلا ضرورة ملحة، أن ندفع عجلة الإنتاج إلى أقصى درجات طاقاتها، أن نستغل كل قوانا العاملة وكل وقت متاح لنا دون تساهل أو تراخٍ، أن نشجع منتجاتنا حتى وإن قلَّت عن مثيلاتها درجة أو درجتين في المتانة والجمال، أن نُحَصِّل حقَّ الدولة كاملًا ومن كلٍّ على قدر قوته، أن نحافظ على طهارة العمل واستقامته ونطارد المنحرفين بلا تهاون. …

  • الإساءة إلى سمعة البلاد!
    نجيب محفوظ · ١٤ يناير ١٩٨٢

    تعلو أصوات أحيانًا باتهام بعض الأعمال الفنية بالإساءة إلى سمعة البلاد، وهذا الاتهام لا يصبح عدلًا ومنطقًا إلا إذا كانت البلاد تحوز في الواقع سمعة طيبة، ثم انقضَّ الفن على هذه السمعة بالتحريف والتشويه فأساء إليها لغرض من الأغراض، أما أن يتصدَّى الفن للجوانب السلبية في المجتمع فيعريها ويهتك عنها أستار الزيف والنفاق لينبِّه الضمائر، ويوقظ الهمم، ويشحذ الرغبة في التغيير والإصلاح، فلا يجوز أن يُتَّهَم بالإساءة إلى سمعة أي قيمة شريفة، فلا توجد إساءة أصلًا، ولا سمعة طيبة تعرَّضَ لها أحدٌ بسوء، إنما يسيء إلى سمعة البلاد — أي بلاد — ما تتردَّى فيه من تخلُّف أو نقص في مقوماتها الحضارية، وما قد يتفشى فيها من جهل ومرض وفقر واستبداد وإهدار لحقوق الإنسان، وتأخُّرٍ في الفكر والعلم والفن، ويسيء إليها أكثر أن تتهاون في الإصلاح ومحو الآفات والسلبيات، ويسيء إليها أكثر وأكثر أن تتَّهِم ما يذكِّرها بواجبها، أو يحثها على مضاعفة العمل بالإساءة إلى سمعتها، وما يخفى شيء مما يجري في بلد عن العالم الذي أصبح وطنًا كبيرًا واحدًا بفضل وسائل الاتصال الحديثة والنشاط السياحي، فالفن هنا لا يفشي سرًّا ولا ينشر نميمة، ولكنه يقوم بوظيفة جوهرية من وظائفه، وهي نقد المجتمع والحياة والإنسان، ويلعب دوره في البناء والجدية العامة الرشيدة النزيهة، ولو أنه تجاهل واقعه ليقدِّم صورة زائفة كاذبة لَخَانَ نفسه، وخان مواطنيه، وخان رسالته، وتحوَّلَ من فن إلى إعلان تجاري أو مخدر من المخدرات. …

  • الدولة والثقافة
    نجيب محفوظ · ٢٣ أكتوبر ١٩٨٦

    إن يكن للدولة دور في الثقافة فهو أولًا وقبل كل شيء خلْق المواطن المثقف … وهي إذا ركزت على هذا الدور فقد أدت ما عليها نحو الثقافة بما يقارب الكمال، أما إذا أهملته أو تناسته ثم أنفقت بعد ذلك الملايين في تقديم شتى الخدمات الثقافية فجهدها المشكور ربما ضاع هباءً، أو تبدد بدون ثمرة تُذكر، ولست ممن يجهلون أو يتجاهلون ما أدته الدولة من خدمات في هذا المجال، كإنشاء المعاهد العلمية، وإدارة المسارح، ومساندة الإنتاج السينمائي والموسيقى والفن التشكيلي، ونهضتها المحمودة بالكتاب والمجلة كمًّا وكيفًا، حدث هذا ويحدث كل يوم، على حين لا تنقطع الشكوى من تردِّي القيم الثقافية، وانتشار الأمية في ربوعها. …

  • الإرهاب وتطهير البلاد من الفساد
    نجيب محفوظ · ١١ يناير ١٩٩٠

    علينا أن نواجه الإرهاب بكافة الوسائل المشروعة لا بوسيلة واحدة، علينا أن نواجه الإرهاب بعزم مضاعف حتى لا تتكرر الجريمة التي استهدفت رجل الأمن الأول في البلاد، لا تَسَامُحَ مع مَنْ تُسَوِّلُ له نفسه إشهار السلاح لقتل الأبرياء وهز الاستقرار، والعبث بالجهد المبذول لإنقاذ السفينة من الغرق، ولا مناقشة في حق المجتمع في الدفاع عن نفسه بالقوة والحزم الواجبَيْن، ومع الحرص الكامل على شرعية المعركة وشرفها، وأن تمضي في ظل القانون واحترام حقوق الإنسان. …

  • الإعدام والمؤبد
    نجيب محفوظ · ١٤ فبراير ١٩٨٥

    بلادنا تعاني أزمة شاملة، لا يمر يوم دون أن نقرأ أو نسمع عنها الكثير، وهي شاملة بحق، لا تُعفي من قبضتها مرفقًا من المرافق، ولا ينجو فرد من معاناتها على نحو من الأنحاء، والدولة من ناحيتها تحشد جميع ما تملك من أسباب الخبرة لمواجهتها والتغلب عليها، وكل فرد مدعو للمشاركة في المعركة، كلٌّ في موقعه، يستوي في ذلك مَن يعمل في الحكومة أو القطاع العام أو الخاص، أو مَن يعملون في البيوت والشوارع، إن يقظة الضمائر تضمن وحدها نصف النجاح المنشود، ولن يتهيأ لنا الكمال في إيقاظ الضمائر وبناء الشخص المطلوب إلا بالتربية الطويلة، واحترام حقوق الإنسان، وإرساء الحياة الحرة الديموقراطية على أسس متينة وسليمة، وهيهات أن يحدث ذلك بين يوم وليلة، وإلى جانب الاستمرار في خلق الجو الصحي المناسب لنشوء الإنسان الكامل يجب أن نعامل الانحراف والإهمال والتسيب بالحزم الواجب، وبخاصة الانحراف الذي يهدد المجتمع في مجموعه. …