٢٣ أغسطس ذكرى الرحيل المليء بالدموع والشجن، وجيل الزعيمين الجليلين سعد زغلول ومصطفى النحاس هما رمز الثورة الشعبية الكبرى في تاريخنا. علينا أن نذكر ثورتنا وزعيميها، خاصة هذه الأيام التي نكافح فيها السلبية والصمت، ونستنفر الهمم والعزائم؛ ليذكر الشعب أنه كان ذات يوم قوة ضاربة وإرادة صلبة وعزيمة متوثبة ومواهب خلاقة مبدعة.

استيقظ الشعب حين اليقظة غضبًا لكرامته، وتحدى الإنجليز والملك بشجاعته، وكرس وحدته الوطنية بإيمانه، ومزق الحماية المفروضة عليه بدمائه، وخلق نواة اقتصاده بحكمته، وأبدع فنونه بروحه، واستنقذ نصفه الآخر — المرأة — من وهدة الخنوع، دافعًا بها إلى ميدان العلم والعمل بتحرره، ثم نوَّر ساحته بالجامعة، وجَمَّل أركانه بالمسارح والتماثيل والفكر والأغاني.

كان عصر الشعب وعصر الزعماء وعصر العلماء وعصر الفنانين والمفكرين، عصر مصر الثائرة المبدعة المحاربة المناضلة، عصر الاستقلال والحضارة والديمقراطية.

فلنذكر تلك الحياة العامرة بكل جليل وجميل، ولنذكر زعيميها رمزَي التضحية والفداء، والولاء للشعب والمثل العليا، ولنذكر كيف عاشا مجاهدين في المنفى أو في الشارع، في الحكم أو في المعتقل، حائزين دائمًا وأبدًا لِحُبِّ الناس، وهدفًا لغضب الاستعمار والديكتاتورية. عاشا ما عاشا كريمين، وماتا فقيرين مخلفين شعبًا يضطرم بغنى النفس وعذوبة الأمل، والتطلع الدائم إلى سماوات الحضارة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.