ومن سيرة الإمام الفقيد ننتقل إلى بعض البيان عن أحكام القرآن، تعليقًا على خطاب العالم الفاضل الأستاذ محمد محمد الدهان وكيل معهد المحلة الكبرى، حيث يقول بعد التحية الإسلامية الكريمة:

جاء في كتابكم القيم — الفلسفة القرآنية — عند الكلام على العقوبات صفحة ٩٥ ما يأتي: «أما الزنا فعقوبته على المحصنة والمحصن مئة جلدة.» ولما كان هذا الحكم مخالفًا لما قرره أهل العلم عامة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في جميع الأزمنة والأمكنة من أن عقوبة الزانية المحصنة والزاني المحصن الإعدام رميًا بالحجارة، وأن عقوبة الزاني غير المحصن والزانية غير المحصنة مائة جلدة، ولم يشذ عن ذلك سوى الخوارج وبعض المعتزلة فقد تخيلت أنه سقط من كلامك كلمة «غير» بين «على» و«المحصنة» وعليه يكون نظم الكلام.

إلى أن قال:

إنني أرجو أن يكون ما تخيلته صحيحًا وإلا فأرجو تصحيح الحكم حتى يكون الناس على بصيرة من أمر دينهم.

والأستاذ الفاضل يعلم أننا ألفنا الكتاب في الفلسفة القرآنية ووقفنا عند نص الكتاب فيما جاء من سورة النور: ().

وهذه آية من آيات الكتاب لم يَرِدْ فيه ما ينسخها؛ لأن الآية تنسخها آية كما جاء في سورة البقرة: ().

ولقد نبهنا إلى موضوع الكتاب غير مرة في أثناء فصوله وأعدنا التنبيه بعد إيراد عقوبة الزنا خاصة فقلنا في هامش الطبعة الخاصة (صفحة ٨٧):

هذا ما ورد في القرآن الكريم وهو موضوع هذا الكتاب — الفلسفة القرآنية — ويُرجع إلى تفصيلات هذا الحكم في كتب الأحاديث وكتب الفقه.

وسبق مثل هذا التنبيه في الصفحة ١١٩ من الطبعة الشعبية، وإن كان الموضوع غنيًّا بذاته عن التنبيه.

ولا يخفى على الأستاذ الفاضل أن أحكام الكتاب لا يجوز فيها الخلاف، ولكن روايات الأحاديث وأخبار الرواة من الأفراد وغير الأفراد قد يقع فيها خلاف كثير.

وقد جاءت الإشارة إلى حكم الجَلد في آية أخرى من قوله تعالى في سورة النساء عن الإماء: ().

ونصف عدد الجلدات مفهوم، وعليه يدور موضوع الكلام في كتاب الفلسفة القرآنية.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.