علينا أن نعمل بكلِّ تصميم وجدية على إطلاق روح العمل لأقصى درجة ممكنة. يجب أن نوظِّف جميع قوانا الظاهرة والكامنة من أجل إثبات وجودنا في العالم الجديد. لا تردُّدَ، ولا كسل، ولا تهاون، ونحن نملك الكثير من أسباب النجاح، فلدينا التعليم والتربية، ومراكز البحوث والتدريب، وأهل العلم والخبرة. والعالم على استعداد لأن يمدَّنا بما ينقصنا من تكنولوجيا وخبرة. المطلوب منا أن نستغلَّ هذه الثروة خير استغلال، وأن نستخرج منها خير إمكانياتها، وأن نجعل من الدين والعلم والوطنية قوًى دافعةً ومصابيح هادية.

وعلينا في الوقت نفسه أن نستفيد من أخطاء الماضي التي كانت وبالًا على حُبِّ العمل وتقديسه، واحترام الجد والاجتهاد، والتعلق الرشيد بالانتماء الوطني. علينا أن نستفيد من الأخطاء التي أهدرت قيمة العمل والاجتهاد، وأضعفت الانتماء إلى الوطن.

من أجل ذلك فلا بد أن نحقق ما يأتي:

أولًا: المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات، والقضاء على أي استثناء في ذلك المجال، وإنزال العقاب الشديد بمن يرتكب ذلك الجرم الوطني.ثانيًا: تكافؤ الفرص، وأن يُجْزَى الفرد بمقدار كفاءته واجتهاده وخُلُقه.ثالثًا: ربط التعيينات والترقيات والمكافآت والجوائز والحوافز بالإنتاج أولًا وأخيرًا.رابعًا: أن نعتمد في إدارتنا وإنتاجنا على مراكز البحوث والتدريب، والاستفادة المتجددة من عصر المعلومات.

وفي كلمة: علينا أن نُقِيم مجتمعَنا على العلم والعدل والحرية، وأن نستمدَّ من تراثنا جميع ما يؤيِّد ذلك ويقوِّيه ويرشده.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.