يتحدثون كثيرًا عن نظرة الغرب للإسلام والمسلمين، ورأيه فيه وفيهم، ثم ينتهون من ذلك إلى الرأي الذي يتردد أحيانًا، وهو أن الإسلام هو العدو المقترح والتحدي القادم للحضارة الغربية.

ولماذا يكون ذلك كذلك؟

للرواسب التاريخية نصيب كبير، وهناك مَن يعتقد أن الحرب الصليبية لا تريد أن تنتهي أبدًا.

وأخيرًا وليس آخِرًا فللتأخُّر الحضاري شأنه الكبير.

فما الرأي في تلك الأسباب؟

أما الرواسب التاريخية فلا أظن أنها تبقى في ذاكرة الزمن أكثر مما ينبغي، والتاريخ يشهد ذوبان عداوات قديمة فرَّقَتْ بين أمم وشعوب، ثم توارت أمام المصالح الجديدة ونداء الحياة المتجدد.

وأما الإرهاب فما أكثر الدول التي تعاني منه، وهو يُمَارَسُ فيها على نحو أشد وأفظع مما يُمَارَس في الدول الإسلامية، ومع ذلك فلا يؤثِّر ذلك في سُمعتها ولا منزلتها.

أما التأخُّر الحضاري فقد نجد هنا العذر للغرب إذا هو خصَّنا بنظرة خاصة غير مريحة؛ إن بعض الشعوب الإسلامية تحكم بطريقة بعيدة عن روح العصر، وحقوق الإنسان بها تتعرض للاستهانة والعدوان، والإدارة فيها تتسم بالعجز والفساد، بالإضافة إلى تأخُّرها في مجالات العلم والثقافة.

وتلك حال يُسأل عنها المسلمون لا الإسلام، فهو دين شورى ويحترم الإنسان، ويقدِّس الحرية والعدل والعلم والعمل.

وأفضل من التذمُّر والاحتجاج على الغرب، أفضل من ذلك أن ننقد أنفسنا ونصلحها، ونصلح دنيانا، فيقبل علينا الاحترام بدون شكوى أو دعاية.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.