إن قصائد «كفافي» الشاعر اليوناني السكندري لم تُترجَم من اليونانية إلى العربية فيما نعلمُ، وكل ما اطَّلَعْنَا عليه من شعره فهو ممَّا تُرجِمَ إلى اللغة الإنجليزية، وبعضه من ترجمة الشاعر نفسه، وأكثرُه ترجمة «جون مافرو جورداتو» وهو من أصل يوناني كما هو ظاهر من اسمه، وطائفة منه وردت في كتاب «دراسات في الشعر اليوناني الحديث» للأديب الشاعر فيليب شيرارد. وقد اشتمل على دراسات مفصَّلة لخمسة من شعراء اليونان المُحدَثين، منهم كفافي وسكليانوس اليونانيان السكندريان.

ونعتقد أن الأدباء الذين سيحتفلون بذكرى ميلاد كفافي بعد أيام سيترجمون بعض شعره إلى العربية، وينشرون المحاضرات التي تُقال في تحليل سيرته أو تحليل أدبه، وهي لا تخلو من شواهد عربية مع أصولها اليونانية.

هذا ما نُجيب به أصدقاءنا القراء الذين سألونا عن مراجع شعر الشاعر باللغة العربية أو باللغة التي اطَّلَعْنا فيها على سيرته وأدبه.

أما الأمثلة من قصائده فنحن لا نستقصيها ولا نفصلها في هذه اليومية، فمثالٌ واحد منها يُغني في الدلالة على سائر الأمثلة … وهذا هو المثال الذي نختاره بين عشرات المقطوعات والقصائد التي تجنب فيها الإباحة المكشوفة، وقد جاوز في بعضها صراحة أبي نواس في مجونه المكشوف.

قال في أبيات بعنوان الصلاة:

ملاح آخر أخذه البحر إلى أعماقه

ولا تزال له شمعة موقدة

تحفظها أمه في انتظاره

تحفظها موقدة أمام أيقونة العذراء

عسى أن يصحو الجو في البحر يومًا، ويعود إليها

وتتسمع الرياح كلما هدأت من بعيد

ولكن الأيقونة تعلم وهي تستمع إلى الصلاة

وتشفق أن تقول إنه لن يعود.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.