الحق أن البحث في الأولويات لا معنى له … يكون له معنًى لو أمكن أن نقدم مطلبًا ونؤخِّر آخر حتى نفرغ من الأول … ولكن أي نشاط في حياتنا يمكن أن نؤجِّله ولو ساعة واحدة؟ من أجل ذلك فلا محيد عن التنمية الشاملة. غير أن ذلك لا يمنع من إمكان المُفَاضَلَة بين الأنشطة المختلفة من ناحية الأهمية أو القيمة على ضوء المثل الأعلى الحضاري الذي نستهدفه. وعلى هذا الأساس أستطيع أن أتحدث عن الأولويات عارضًا وجهة نظر خاصة.

فأول ما أضع في القائمة هو التعليم، أو حلم المدرسة الكاملة، والمدرِّس الكامل، والمنهج الحر المبدع، والتربية بكافة أنواعها: الدينية والقومية والثقافية والفنية والرياضية، وذلك المصنع الذي يقدم لنا النموذج الطيب للإنسان المصري العربي، الإنسان الجامع بين القيم الخالدة والمُعاصَرة الحية.

وثاني ما أضع في القائمة البحث العلمي، بتهيئة المُناخ الصالح له، وإعداده بما يحتاجه من أجهزة، وتوفير أسباب التقدير والتشجيع للباحثين؛ وذلك باعتبار العلم هو الأساس لكل نشاط، بدءًا من الاقتصاد وحتى الرياضة البدنية.

وثالث ما أضع في القائمة «الإدارة»، باعتبار الإدارة الصالحة هي الأساس لنجاح أي نشاط حكومي أو أهلي.

ولا أحب أن أقدم المزيد من المفاضلة حول الأنشطة الباقية. لا بأس من أن ننظر إليها نظرة واحدة، ونقدرها بميزان واحد.

أخيرًا أحب أن أقول: إنه لا جدوى من إصلاح التعليم والبحث العلمي والإدارة إذا لم يَقُمْ التخطيط على أساسٍ من ديمقراطية تُؤَصِّل الحرية واحترام حقوق الإنسان.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.