… أوَد لو تفضلتم بإفادتنا عن صحة نطق «بعلبك»، هل هو بفتح العين كما نسمعه دائمًا من السادة مذيعي القاهرة وصوت العرب، أو بالسكون كما ورد في القاموس؟ أو يجوز فيه الأمران؟ … كما أرجو أن تتفضلوا بإلقاء بعض الضوء على حقيقة هذا الاسم المركب ومعناه؟

أحمد علي، الثانوية النسوية بالأقصر

تنطق الكلمة بفتح العين في بعلبك نفسها وما جاورها، ولكنها وردت بالعين الساكنة في كتب اللغة وكتب الدين، ومنها ترجمة العهد القديم حيث تذكر كلمة البعْل بسكون العين، وقد ترجمها بهذا الضبط أناس من حُذَّاق العارفين بالسريانية والفينيقية القديمة، ويرجح ضبطها على هذا النحو أن الكلمة موجودة في اللغة العربية منذ الجاهلية، وهي كلمة «البعل» بمعنى السيد أو الرب أو الصاحب، ومنه بعل المرأة أي زوجها وصاحبها.

وبعلبك — اسم الموقع المشهور — مركَّب من لفظين كلاهما موجود في مادته العربية، وهما لفظ «بعل» ولفظ «بك» بمعنى المكان، ومنه على الأرجح اسم بكة أو مكة؛ لأن الميم قد تبدل «باء» في بعض اللهجات، ولا يزال في الصعيد الأقصى من يقول «البكان» وهو بمعنى المكان.

على أن تحريك العين في كلمة «بعل» نطق لا خطأ فيه، لأن حروف الحلق قد تسكن وتحرك في الكلمة الواحدة، كما يقال: «شعْر وشعَر، وتعْس وتعَس، وفحْم وفحَم، ولحْن ولحَن، ولهْب ولهَب، ونهْر ونهَر» بسكون العين والحاء والهاء في جميع هذه الكلمات.

ونحسب أن المذيعين الذين يحاسبهم السيد «أحمد علي» على السكون والفتح في كلمة بعلبك مدينون له بالشكر والتحية؛ لأن رصيدهم من الأخطاء إذا انتهى إلى مثل هذه المحاسبة فهو كسب عظيم …!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.