اليمين يُطلق على الجماعات التي تحافظ على ما هو قائم في المجتمع مما يستند في قوته إلى تقاليد ماضية أو ثورات تجاوزها الزمن في مجالات السياسة والفكر والفن وأساليب الحياة المختلفة.

أما اليسار فيطلق على الجماعات التي تتطلع إلى التقدم، وتتابع حركة التاريخ إلى الجديد الذي يحلمون به.

وقد حدثت تغيرات جذرية على مسرح العالم في السنوات القريبة الماضية قلبت الأوضاع رأسًا على عقب، وأجريت حركة إحلال وإبدال بين الجهات الأصلية كما عهدها الناس، مما يقتضي تغييرًا حاسمًا في الأسماء والمسميات.

فبعد الزلازل التي اجتاحت عالم اليسار والأنظمة الشمولية، وبعد التوجه شبه العام نحو الديمقراطية السياسية والاقتصادية والحرية الفردية، بعد أن أصبحت حركة التاريخ تسير في اتجاه جديد، بعد ذلك كله يطالبنا الواقع بإعادة النظر فيما نعتبرهم يمينيين ويساريين.

أصبحت حركة التاريخ تسير نحو غَدٍ واعِدٍ بالديمقراطية والحرية، واحترام حقوق الإنسان التي تتضمن حقه في العدالة الاجتماعية.

كذلك أصبح الحكم الشمولي والشيوعية من الثورات التي تجاوزها الزمن، وأثبتت التجربة فشلها فتمخض حلمها الوردي عن كابوس.

على ذلك الأساس يصح لنا أن نطلق صفة اليسار على الديمقراطيين، والديمقراطيين الاشتراكيين والإسلاميين والمعتدلين، كما يصح أن نطلق صفة اليمين على الشيوعيين القدامى، والناصريين والجماعات المتطرفة.

والمسألة لا تعني لعبًا بالأسماء والصفات وكأنها تصحيح الرؤية ومتابعة أمنية للواقع، علمًا بأننا لم نقصد بذلك الدعاية لجانب، أو التهوين من شأن جانب، فنحن نحترم كل صاحب رأي، ونرى أن المجتمع لا غنى له عن اليمين واليسار معًا في مسيرته نحو الغد المأمول.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.