ننتظر ونتريَّث … نُساير الشعارات … نستمرُّ بالمبادرة ونخاطب الشعوب. هذه هي الاختيارات المعروضة لتحديد موقفنا من العرب والعروبة، وعلينا أن نفرِّق بين العرب والعروبة كما نفرق بين فترة من التاريخ والتاريخ كله، ما بين أصله ومصيره. وقد خاصَمَنَا عربُ هذه الفترة وخاصمناهم، وتلاحمنا وكلانا يَهتف باسم العروبة، فلا يجوز أن يُنسيَنا خصام عارض الأصل والجوهر؛ لذلك فلا مَحِيد عن:

(١) الاستمرار في المبادرة دون تردد أو نكوص.

(٢) الكف من جانبنا عن الخصومة مع الحكومات العربية والإغضاء عما يلقى علينا من ناحيتها، وإذاعة أخبارها بالموضوعية.

(٣) استقبال أي مسعى جدي لحل المشكلة من ناحيتهم بما يستحقه من التأييد.

(٤) التركيز على مخاطبة الشعوب العربية فيما يجمعنا من قديم الزمان إلى الأبد، كالتاريخ والتراث والثقافة والفن والهموم المشتركة، ولدينا في ذلك وسيلة لا تقف في وجهها مقاطعة هي صوت العرب، فليكن صوت العرب حقًّا وصدقًا وسط هذا الضجيج الأغبر، وليرفع صوت العقل وحواره، وليدع إلى المناقشة الأكفاء خارج نطاق السياسة، وليعقد الندوات الثقافية والفكرية، وليوقف في سبيل ذلك مسلسله الشهري على كتاب البلاد العربية، في جو علم وعروبة وبعيدًا عن الإيقاع والتحريض.

وعلينا بعد ذلك أن نصافح أيَّ يَدٍ تمتدُّ إلينا، من دول الاعتدال جاءت أم من دول الرفض. بذلك نَعِي مسئوليتنا كاملة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.