قالت ماري لو جيبسن من مختبرات جوجل إكس الأسبوع الماضي: «إنها قادمة، ولا أعتقد أن من الممكن إيقافها.» وهي تشير بطبيعة الحال إلى جوجل جلاس (نظارة جوجل المرتقبة) التي تُرتدَى على الرأس. واستطردت: «اعتقدْتُ لسنوات عديدة أن الكمبيوتر المحمول هو امتداد لعقلي، فلماذا لا أجعله أقرب إلى عقلي؟!» في المرة القادمة التي أرى فيها شخصًا مهووسًا بالتكنولوجيا مثل سبوك (الشخصية الخيالية التي ظهرت في فيلم ستار تريك)، سيتعيَّن عليَّ سؤاله إذا ما كان هذا منطقيًّا أم لا. وحتى ذلك الحين، سأنام واضعةً كمبيوتري المحمول تحت وسادتي، تحسُّبًا للظروف.

اعترفت جيبسن قائلةً: «إنك تصبح مدمنًا لسرعتها.» وعلى غرار المدمنين، تشتهي المزيد. إن جوجل جلاس عبارة عن «النموذج الأولي» من أجهزة الكمبيوتر القابلة للارتداء. أفشت جيبسن معلومات تفيد بأنه في أعماق مختبر الشركة السري تتشكَّل بالفعل أجيال جديدة من أجهزة كمبيوتر متصلة بالعقول، وتتمتع بسرعة أكبر كذلك. وقالت: «أتولى في الوقت الحالي إدارة جزء خفي فائق السرية من مختبر جوجل إكس، لا أستطيع أن أخبرك بشيء عنه اليوم. أنا آسفة حقًّا، ربما العام المقبل. على الأرجح، العام المقبل.» وأشارت جيبسن إلى أنها هي وفريقها لا ينامون سوى ثلاث ساعات في الليلة، وهذا يدل على مدى أهمية عملهم.

يرى مايكل ساكازاس أن كلمات جيبسن ما هي سوى مظهر آخَر من مظاهر ما أسماه «عقدة بورج»؛ وهو الاعتقاد شبه الديني بأن تكنولوجيا الكمبيوتر قوة لا يمكن إيقافها، تحملنا إلى عالم أفضل، والخاسرون فقط سيكونون من الغباء بحيث يقاومون التكنولوجيا. وفي وقت سابق من هذا العام، عبَّرَ إريك شميت عن هذا الرأي تعبيرًا شديد الوضوح، وقال متحدِّثًا أيضًا عن جوجل جلاس: «هدفنا هو جعل العالم مكانًا أفضل. سوف نتقبَّل الانتقادات على طول الطريق، ولكن الانتقادات حتمًا قادمة من أشخاص يخافون من التغيير، أو أشخاص لم يفهموا أنه سيحدث تكيُّف من جانب المجتمع معه.» إنه أمر حتمي! يريد شميت، بجهالة، إحاطة عملية التكيُّف — وهي عملية لا أخلاقية في الأساس — بهالة أخلاقية. فالتكيُّف هو التحسُّن، وَلْيذهب التاريخ والبيولوجيا للجحيم.

لا توجد غطرسة تفوق غطرسة أولئك الذين يفترضون أن نواياهم تبرِّر أفعالهم.

The Future’s so Bright I Gotta Wear Glass by Nicholas Carr. Rough Type. October 14, 2013.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.