السنوات الخمس القادمة تعتبر من أهم فترات العمر في حياة مصر، في أثنائها تنتهي الخطة الخمسية الأولى ونشرع في تنفيذ الخطة الثانية، وتتحقق لنا تنمية جادة في جميع أنشطة الحياة، من صناعية، وزراعية، واجتماعية، وتربوية، وعلمية، وثقافية، مما نرجو معه أن يشعر المواطن العادي بتحسُّن في الأحوال ملموس، وأن يأمل في المزيد منه بثقة ويقين، وفيها أيضًا تبرز إلى الوجود أحزاب جديدة، وتتولد الديمقراطية بالممارسة الفعلية في مؤسسات الدولة وأجهزتها الإعلامية.

وفي مقدمة ما ننتظره من الحكومة والمعارضة أن ننقي وجه ديمقراطيتنا مما يشوبه من قوانين استثنائية أو رجعية، ولو اقتضى الأمر قراءة جديدة للدستور توفِّق بين نصوصه وبين واقع حياتنا الذي أعتقد أنه جاوز النصوص بما يسوده من روح وطنية سامية، وانحياز واضح للحرية، واحترام حقوق الإنسان، وسوف تتاح لنا فرصة متجددة وفريدة للحوار بين الأحزاب من ناحية، والحكومة من ناحية أخرى، وبين الأحزاب بعضها البعض.

وفي اعتقادي أننا لو احتكمنا للعقل وحده فقد تجري حركة طبيعية بين الأحزاب على ضوء المبادئ الحقيقية، لعلها تُسْفِر عن عدد محدود منها، ولكنه مركز المضمون، واضح الحدود بين الأهداف، يساعد المواطنين على الاختيار دون بلبلة أو افتعال، حتى تجيء الانتخابات القادمة أصدق تعبيرًا عن القاعدة الشعبية، وأدعى إلى الإيجابية والانتماء.

على مصر أن تكون المثال الهادي في المنطقة للتقدم القائم على العلم والإيمان، والديمقراطية المؤسسة على العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.