• وهل البشر بعضهم لبعض سوى آلات تعاون وسرور في الاستثناء العذب المعزى، وآلات مقاومة وتعذيب في القاعدة المطردة؟
  • قالت لي امرأة: «جميع الناس يقولون عنِّي: هذه أجمل امرأة رأيناها في حياتنا.» عندئذٍ تأملتها فبدت في معاني دمامة لا تطاق، ثم قالت لي: وجميع الناس يقولون: «هذه أعقل وأحصف امرأة رأيناها في حياتنا.» فجعلت أسائل نفسي عن الفواجع التي تحدثها هذه المرأة بين جدران بيتها.
  • كم نزيل فيك مظلوم أيتها السجون، إذا قوبل بذوي الجرائم البكماء التي لم يذكرها القانون!
  • سمعت رجلًا يقول: «إنما كانت أمي أصل كل شقاء في حياتي.» ففهمت عندئذ قول آخر: «لقد كانت أمي سعادة حياتي.»
  • كم ذا فخمت الموهبة الضئيلة عند شخص، أيها الحسد لتنتقم من الموهبة العظيمة ولتوهم السامع أنَّ هذه العظمة هي الضآلة، وأن تلك الضآلة هي العظمة!
  • قال السيد المسيح: كونوا ودعاء كالحمامة وحكماء كالحية، ولكن إلى أين مصير الوداعة لو هي كُوِيَتْ كل يوم بالحديد المُحمَّى؟ وماذا تكون حال الحكمة تحت وخز الإبر المستمر؟
  • لبعض المتنطعين باسم «النقد» حسناتٌ، منها إفهام المتأمل كم ينجح المرء أن يكون بليدًا غبيًا وهو يتعمد الظهور بمظهر الذكاء واللوذعية.
  • دلَّلتُ الحيوان فقبَّل يدي، وقبَّلها حتى حين آلمته لأنه ذكر أني أحسنت إليه قبل ذلك، وصانعت الإنسان فصفعني وطالبني بأجرة هذا «المعروف».
  • علَّمني الإنسان القساوة بحسده وتحامله ونفاقه، فعندما أريد أن أشعر بعواطف الرحمة والشفقة أعود إلى الحيوان.
  • هل من منفى أبعد وأكثر وَحْشَة من الغربة في قلب الوطن بين الأهل والأصدقاء؟
  • رأيت جبابرة الهدم حولي يعملون، فحملت مِعْولًا ومضيت أساعدهم لأكون من أبناء العصر النافعين، فاعترضني حكيم الدهور وقال: لا يهدم إلا من عجز دون البناء.
  • لو كنتم مُحقِّين لما احتجتم إلى كل هذا الإسهاب.
  • ينصحني بعضهم كأني استشرته وسلمت له قيادي!
  • حسدُ عاديِّ الذكاء للعبقري أعظمُ من حسد الفقير الحسود للغني؛ لأن الغنى صفة اكتسابية، فقد يصير الفقير غنيًّا، أما العبقرية فصفة طبعية تُصقَل ولكنها لا تُكتَسب.
  • الجوهرة ثمينة في ذاتها، فتقديرك لها شهادة لنفسك بالمعرفة والذكاء لا شهادة للجوهرة بنفاستها.
  • تحرج الناس بغمومك ومسؤوليتك وحاجتك، أتراك تحسبهم بلا غموم وبلا مسئولية وبلا حاجة؟
  • المستنقعات تحكم على النهر بالهوس والهوج؛ لأنها تتابع سيره على الدوام ولا يستريح.
  • أكثر الناس يتباهون بعرض صنوف أحزانهم وآلامهم، لهفي عليكم يا من تخجلون بالحزن وتسترون الألم بستار القبول والابتسام!
  • نحرتموني نصائح وقتلتموني إرشادات، يا أحبابي، رأيكم لو قلت إني لا أتبعها لأنها تدل على قصر في النظر واعوجاج في الحكم؟
  • ما أشد كآبة من لا يستطيع الدنو من مهد طفولته الجميل المملوء بحلو الذكريات؛ لأن ذلك المهد ترعى فيه وحواليه الأفاعي والعقارب!
  • غرَّدت الشحارير فقال كليل السمع: ما بال الغربان تنعق؟
  • نكتة الظريف تُضحِك وتُضحِك نكتة الآخر أيضًا، على أن الفرق بين النكتتين أن الأول يقول نكتته مسوقًا مرغمًا، وأما «الآخر» فيشتهي يومًا أن يأتي بنكتة فيُجهِّز صناديقه ويقطع تذكرة السفر وينتقل من قطر السكة الحديد إلى الزورق فالباخرة ويسافر في البحر أيامًا، وأخيرًا يصل إلى شاطئ يشتري منه النكتة المنشودة ثم يعود إلى وطنه ويدفع عن النكتة رسم الجمرك، ثم يعود إلى بيته وينام ليلته بسلام وينهض في الغد وقد استراح من وعثاء السفر، فيفتح صناديقه ويخرج النكتة وينشرها على الناس فيضحكون.
  • كم من طُهْر وبراءة هما من الشفوف والحقيقة بحيث يعجز عن الوصول إليهما حتى نظر العدل الجاد المخلص في استقامته!
  • قال لي أديب نبيل: إن ما تقولينه الآن هو من كلام العامة، فدعينا منه وهاتي من كلام مي، فوافقت ولزمت الصمت.
في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.