لم تفرغ اللجنة التي قيل إنها تجتمع منذ وفاة «آغا خان» لإبداء الرأي في عقيدة الطائفة الإسماعيلية، ومكانها من عقائد أهل السنة أو فرق الشيعة بين المسلمين.

وسمعت أمس أنهم يتحدثون عن الإسماعيلية والباطنية كأنهما مذهب واحد، وهذا باب من أبواب الزلل لن ينتهي إلى صواب.

فمن الواجب أن نعلم «أولًا» أن الباطنية ليست بالمذهب الذي يدين به أحد، ويقول عن نفسه إذا سئل إنه من «الباطنيين».

إنما العقائد الباطنية مجموعة من الآراء والشعائر يُتَّهَمُ بها أناس من أبناء الفرق المختلفة، وتجري التهمة بها على ألسنة خصومهم الذين يعرفون ما يقولون أو يرجمون به رجم الظنون …

وقد اتُّهِمَ أناس من الإسماعيليين أو الفاطميين أو الإماميين بأنهم باطنيون، وصدقت التهمة أحيانًا وكذبت في أكثر الأحايين، ولكن الإسماعيلي لا يكون باطنيًّا لأنه ينتمي إلى الإمام إسماعيل، وإنما يكون كذلك لأنه يتستر بعنوان من العناوين كائنًا ما كان.

ومن مفارقات الزمن أن تدور الأيام، ويأتي اليوم الذي ينظر فيه جماعة من الأزهر في حقيقة المذهب الإسماعيلي، وصحة إيمان الإسماعيليين.

إن الذي بنى الجامع الأزهر هو إمام الإسماعيلية الأكبر، وإليه يُنسب الإسماعيليون اليوم في جميع أقطار الأرض، ومنهم «آغا خان» … وإن كان الأصح أن آغا خان من ذرية حسن بن الصباح، وأن انتسابه للبيت النبوي إنما هو من «بنوة» الرُّوح كما يقولون …!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.