جرت في الولايات المتحدة، منذ أسابيع، انتخابات نيابية شغلت أذهان الساسة في القارة الأمريكية وفي جميع القارات التي تحملها هذه الكرة الأرضية؛ لأن سياسة «العم سام» قد أوشكت أن تختلط بكل سياسة عامة في هذه الكرة، فمن الطبيعي أن يهتم بها كل من يهتم بالسياسة العامة وعلاقتها بالكتلة الغربية ثم علاقتها بالكتلتين على الإجمال.

وقد علقت صحف العالم الكبرى على نتائج الانتخاب، واختلفت في تعليقها على حسب الخطط والأغراض، فقالت صحف روسيا غير ما قالته صحف إنجلترا وفرنسا، وانقسمت الصحف في إنجلترا وفرنسا شعبًا وأحزابًا بين الترحيب والتشاؤم، ولم تتفق صحف الولايات المتحدة نفسها في تعليقاتها وتأويلاتها، ولكنها على الجملة كانت صاحبة الدار التي يصح أن يقال عنها: إنها أدرى بما فيها. وقد بدا من أقوالها أنها لا تهتم بالنتائج كما اهتمت بها الصحافة العالمية، لأنها تعلم أن الانتخابات لم تكن دائرة على مسائل عالمية أو أساسية في الشئون الأمريكية، فهي على الأكثر منافسات بين المرشحين يظفر بها كل مرشح بما تؤهله له مزاياه، وهي قبل ذلك كله منافسات تدور حول مكانة «أيزنهاور» الشخصية ومكانته القومية بمعزل عن خلافات الأحزاب وبرامج الساسة.

على أن الانتخابات لا تعنينا من جانبها السياسي في مقالنا هذا، وإنما يعنينا منها جانب آخر جدير بالعناية في الوقت الحاضر؛ لأنه يعرض للأنظار مبادئ فن جديد يخلق في هذه السنوات، ويتوقف عليه الكثير في العصور المقبلة؛ حيث يتصل باستصلاح أحوال الشعوب كلما عرض لها عارض خطير من عوارضها الداخلية أو الخارجية.

فن الاستفتاء

لا تجرى الانتخابات الأمريكية إلا وكانت فيها فرصة واسعة لضروب من المحاولات والتجارب والمراهنات تستحق الفرجة وتستحق الدراسة؛ لأنها تعتمد على خبرة يعرفها خبراء الجماهير الذين تمرسوا بأعمال الصحافة والدعاية وتوسلوا بما عندهم من الوسائل، لسبر أغوارها واستطلاع دخائلها واستخراج الدلائل والعلامات من كل وجهة تتجه إليها.

وتقوم بهذه التجارب والمحاولات معاهد خاصة يبذل فيها خبراء هذا الفن الجديد غاية الجهد للتفوق وكسب السمعة القومية والعالمية، وقد يقوم المعهد أو يسقط حول تجربة واحدة تختلف نتائجه فيها ونتائج الواقع بنسبة ظاهرة، وقد ينجح المعهد عشر مرات ثم يخفق مرة واحدة؛ لأنه اعتمد على طريقة في الاستفتاء تصلح لفترة من الزمن ولا تصلح لكل زمن وكل حال.

والمقارنة بين هذه الطرق متعة وفرجة ودراسة نافعة بل ضرورية في هذه السنوات؛ لأن هذه الطرق امتحان «عملي» لما يدعيه أقطاب علم النفس وعلم الاجتماع وخبراء الصحافة والدعاية، وكل منهم يعلن وسائله وأسباب نجاحها، ويعلن وسائل المزاحمين وأسباب فشلها وإخفاقها، وتنطبق هذه الوسائل جميعًا على نتائج محدودة يراجعها من يشاء فيحكم لها أو عليها بما يراه.

وهناك طريق لكل نوع من أنواع الموضوعات التي يجرى فيها الاستفتاء، وهناك طرق لامتحان النجاح والإخفاق في كل طريقة؛ خوفًا من نتائج إخفاقها على المعهد الذي يجريها. ومن الأمثلة على ذلك أن معهدًا من المعاهد أراد أن يجرب الاستفتاء المكشوف في مسألة أخلاقية يتحرج المسئولون من التصريح بآرائهم الحقيقية فيها، فجعل للجواب ورقة واحدة ذات قسمين أحدهما للجواب الصريح والآخر للجواب السري غفلًا من الأسماء، فظهر من الإحصاء أن الفرق كبير بين الأجوبة الصريحة التي يقال فيها: «لا أعلم»، وبين الأجوبة السرية التي تبدي رأيًا إلى النفي أو إلى الإثبات؛ وكان من جراء ذلك ابتداع الأسئلة «التخمينية» التي تنم على الوعي الباطن على زعم الخبراء النفسانيين.

المراهنة والاستفتاء

بدأت تجارب الاستفتاء للمراهنة عليها قبل مائة وثلاثين سنة، فابتدعت صحيفة هارسبرج بنسلفانيان Herisbarg Pannisylvanion طريقتها التي سمتها: «انتخاب القش»، لسؤال أصحاب الأصوات عن نصيب كل من المرشحين الأربعة الذين تنافسوا على الرئاسة سنة ١٨٢٤، وجاءت النتائج ببعض الخطأ، ولكنه كان أقل من الخطأ في كل نتيجة قدرها المتكهنون بغير استفتاء.

وانفتح باب المراهنة على الاستفتاء فابتدعت كل صحيفة طريقتها التي تجذب بها المتراهنين إلى قراءتها، وكانت هذه المراهنات بطبيعتها موافقة للمزاج الأمريكي في صميمه؛ لأن الهجرة الأمريكية كلها إنما هي مراهنة على المجهول.

ثم تطورت أساليب الاستفتاء في السنوات الأخيرة مع تطور الدراسات النفسية ووسائل البحث عن خفايا الشعور في النفس البشرية على اجتماع وعلى انفراد، ولا تزال هذه الأساليب متطورة متجددة حتى تنتظم في عداد «العمليات» ويكون لها عملها المعترف به في استطلاع الآراء وتحقيق المشارب والدعوات.

وبعض النماذج من طرق الاستفتاء تساعد على التجربة في مصر ولو على سبيل التسلية والتدريب، ثم يأتي — وسيأتي لا محالة — دور الجِد في الاعتماد على الاستفتاءات من هذا القبيل.

طريقة العدد

فمن هذه النماذج طريقة العدد التي اتبعتها صحيفة «الخلاصة الأدبية» Literary Digest وصدقت معها مرات في انتخابات الرئاسة وغيرها.

وعلى هذه الطريقة اعتمدت الصحيفة حين أعلنت نجاح الرئيس هربرت هوفر قبل نيف وعشرين سنة، فكانت نسبة الأصوات عندها نحو ثلاثة وستين في المائة ونسبة الأصوات الانتخابية نحو تسعة وخمسين، وظهر أن الخلل اليسير يرجع إلى حالة الجو لا إلى الخطأ في التقدير.

كانت هذه الصحيفة توزع الأسئلة على مشتركيها وعلى الأسماء التي في دفاتر التليفونات وأندية السيارات وصفحات الدليل العام، الذي يجمع أسماء المشهورين وأصحاب المتاجر والدكاكين.

وكانت تسأل صاحب الاسم عن صوته وعن رأيه في جملة الأصوات من الحزبين، فتعرف الاتجاه من عدد الأصوات كما تعرفه من مختلف التقديرات.

وصدقت هذه الطريقة سنوات حتى اختلت غاية الاختلال على عهد الرئيس فرنكلين.

وبحث طلاب النجاح في هذه النبوءات عن أسباب الخلل، لأنها أصبحت في الواقع أهم من نتيجة الاستفتاء؛ إذ كان الاستفتاء بعدها عبثًا ضائعًا قبل تصحيح الخطأ الذي أفسد النجاح في التجارب الماضية، ولا بد له من سر لم يلتفت إليه.

وتبين بعد البحث أن الاعتماد على أسماء المشتركين في التليفون وأصحاب السيارات والأماكن المشهورة كان من الأدلة الصادقة، حين كانت النسبة بين الديمقراطيين والجمهوريين متعادلة في هذه الطبقة: طبقة الأغنياء والأوساط الذين يشتركون في التليفون ويقتنون السيارات. ولكن الرئيس روزفلت استطاع أن يسلك في سياسته خطة تستميل إليه طوائف العمال الصناعيين ولا تقابلهم من أبناء الجنوب طوائف الفلاحين، فاختل الميزان بما طرأ عليه من هذه الأصوات التي تعد بمئات الألوف ولا تتوازن بين الكفتين.

طريقة الدرجة

واعتمدت طريقة الدرجة بعد طريقة العدد في موضوعات الانتخاب وما يجري مجراها من شئون السياسة والاجتماع.

وتقوم طريقة الدرجة هذه على تقسيم المجتمع إلى ثلاث طوائف، وتقسم كل طائفة منها إلى ثلاث درجات.

والطوائف الثلاث هي: طائفة الأغنياء وطائفة المتيسرين وطائفة الفقراء. والدرجات الثلاث في كل طائفة هي: العليا والوسطى والسفلى.

ويحتاج حصر الطوائف — للانتفاع به في هذه الطريقة — إلى شيء من البحث وشيء من الفراسة، فلا بد فيه من النظر إلى أحياء السكن وأنواع العمل إلى جانب الاشتراك في التليفون واقتناء السيارة وأسماء الأندية ومراكزها.

وإذا تيسر الحصول على أسماء العمال من مصانعهم بقيت أسماء المتعطلين بغير عمل، وهم في بعض الأوقات عدد غير قليل.

إلا أن العلم به — تقديرًا أو تخمينًا — لا يعسر على أصحاب معاهد الاستفتاء؛ لأن أسماء العمال الصناعيين محصور في الدواوين وفي النقابات، فمن لم يكن منهم عاملًا فهو متعطل، ومن كان متعطلًا فرأيه معروف على وجه التقريب بغير استفتاء، ويندر جدًّا أن يكون من هؤلاء المتعطلين ناخب محافظ أو شديد المعارضة للمتطرفين.

وتصدق طريقة الدرجة حيث خابت طريقة العدد، ولكنها لم تسلم من علة خطرة بعد حصول المرأة على حق الانتخاب؛ فإن عددًا كبيرًا من النساء يحسب من العاملات، وهو لا يعمل ليكسب رزقه ولا ينوي أن يعمل لكسب رزقه اكتفاء بوظيفة الزوجة المنزلية في بيوت العمال وغير العمال، فإذا حسبت أصواتهن بين أصوات المتعطلات فهو خطأ كبير، وإذا اعتبرت الزوجة ربة البيت كالعاملة المتعطلة في ميولها الاجتماعية لم تصدق نتيجة الحساب، وربما كانت الكثيرات منهن محافظات متدينات كراهة منهن لاشتغال أزواجهن بأعمال المتطرفين من دعاة اليسار.

طريقة المزاج

وهذه الطرق أو الأساليب كلها للاستفتاء في نتائج الانتخاب أو التقلبات الحكومية والحزبية، بل وضع بعضها للاستفتاء في هذه النتائج وفي غيرها من شئون الجماعات؛ كالعقائد الدينية والمذاهب الأخلاقية، والعلاقات الجنسية، ومدارس التصوير والتمثيل، وأذواق الجمال وأزياء الملابس، وأبواب التسلية والرياضة. وظهر أن تقسيم الناس حسب الأمزجة أصح وأجدى من تقسيمهم حسب الوظائف والمراكز الاجتماعية فيما يدور حول المعتقدات والأذواق، وألَّف خبير من الثقات في هذه الشئون؛ وهو الدكتور سبرانجر Spranger كتابًا خاصًّا سماه: «نماذج الإنسان»، شرح فيه تجاربه التي انتهى منها إلى تقسيم الناس إلى ستة أمزجة توجد في كل طبقة وفي كل بيئة، وقد توجد على اختلاف في الأسرة الواحدة.

فمن الناس صاحب المزاج «النظري» الذي يشغله أن يفهم موضع الحقيقة، ويقضي حياته طالب معرفة ومصحح آراء وأحكام، ويسمى هذا المزاج أحيانًا بالمزاج العلمي؛ لكثرته بين المشتغلين بالمعارف والفنون.

ومنهم صاحب المزاج «الاقتصادي» الذي يشغله ما ينفعه وما يستفيد منه في موارد رزقه. وهو يهتم في حياته الخاصة وفي المسائل العامة بالأسعار والمشتريات والمحاصيل والثروات، ويدعوه الانقطاع لهذه الشواغل أحيانًا إلى معارضة الأمزجة الأخرى، ولا سيما الأمزجة النظرية.

ومنهم صاحب المزاج «الذوقي» الذي يشغله التنظيم والشكل والمظهر، وقد يفضل عقيدة من العقائد؛ لأن محافل الصلاة فيها أفخم وأجمل، أو لأن الصورة الكونية التي تدين بها أروع وأعظم. ولا يكون صاحب المزاج الذوقي لزامًا قليل الاكتراث بالنظريات والاقتصاديات، ولكن النظريات والاقتصاديات لا تستهويه إذا لم توافق ذوقه واستحسانه في معرض التنسيق والتنظيم.

ومنهم صاحب المزاج «الاجتماعي»، وهو مطبوع على الألفة والاشتغال بأحوال الجماعة ومطالبها.

ومنهم صاحب المزاج «السياسي»، وهو كصاحب المزاج الاجتماعي في اشتغاله بأحوال الجماعة، ولكنه يهتم بالتزاحم على النفوذ والحكم قبل اهتمامه بشئون المعيشة وأحكام القانون والإنصاف وتقاليد العرف والعادات.

ومنهم صاحب المزاج «الديني»، وهو الذي يبني علاقات هذا العالم على الأوامر والنواهي التي يتلقاها من العالم الآخر، ويحاسب نفسه على أعماله كأنه منظور إليه حين يعملها من وراء حجاب، ولا يستبيح المحرمات إلا من قبيل المغالطة والمراوغة، فيكثر منها كلما احتاج إليها وتعذر عليه أن يعيش على وفاق الأوامر والنواهي من جانب الغيب.

كيف تعرفهم

ومن السهل أن تميز بين أصحاب هذه الأمزجة بطائفة من الأسئلة في مقدمة الاستفتاء، ثم تتبع الأسئلة الأولى بما تريد أن تستفتيهم فيه.

ومن ذلك أن تكتب له أسماء بعض المشاهير وتسأله: من تفضل أن تراه من هؤلاء؟

ومنها أن ترسم له أشكالًا محدودة وأشكالًا مبهمة وأشكالًا ناقصة وأشكالًا متناقضة وتطلب منه أن يختار منها شكلًا على علاته ويصلح شكلًا آخر على هواه.

ومنها أن تكتب له جملًا مقتضبة وتطلب منه إتمامها برأيه وتقديره: فيقال له مثلًا: «إن الزعيم الديمقراطي ينبغي أن يكون …» ويترك له مكان ثلاثة أوصاف أو أربعة يملؤها على حسب اختياره.

أو يقال له مثلًا: «إن رئيس العمل المثالي هو الذي يعامل المرءوس على الوجه الآتي …» ويترك له أن يكتب الوجه المفضل أو الوجوه المفضلة بالإيجاز.

وقد تكتب الفكرة في الورقة وتحتها خمسة مواضع بيضاء، يملأ منها المسئول موضعًا واحدًا يعبر عن رأيه بين: موافق مع التأكيد، وموافق، وغير متأكد، ومنكر، ومنكر مع التأكيد.

ويصطلح الخبراء على علامات الأمزجة قبل توجيه الأسئلة، أو يكتفون بالسؤال ويذكرون الأجوبة بغير اصطلاح على علامة من العلامات.

فتش عن الاستفتاءات

ومن دلائل هذه «الاستفتاءات» أن الشماليين والجنوبيين في الولايات المتحدة سواء في النفور من نفوذ اليهود، وإذا قيل: الشماليون، فهم على الجملة ديمقراطيون، أو قيل: الجنوبيون، فهم على الجملة جمهوريون.

ومتى كان الديمقراطيون والجمهوريون سواء في النفور من اليهود، فمن أين يأتي هذا النفوذ اليهودي في الشمال دون الجنوب؟

الجواب عن ذلك يغني عن عشرات الأجوبة وعشرات الأسئلة حول الشئون الأمريكية والشئون العالمية.

الجواب عن ذلك أن الشمال مجال المشروعات الاقتصادية وأن الجنوب مجال الزراعة والتجارة المتفرعة عليها.

ومن الميسور جدًّا أن يحتل اليهود بعض المراكز «المفتاحية» في أسواق الشمال؛ ليتمكنوا من التأثير في سياسة الديمقراطيين.

أما في الجنوب فليس ذلك من الميسور جدًّا، ولا من الميسور بغير احتيال كبير ينكشف أمره على الأثر.

وقد تقدم في هذا المقال أن الانتخابات الأمريكية لم تكن دائرة على مسائل عالمية أو مسائل أساسية في حكومة الولايات المتحدة، وإنما كانت تدور على الأكثر حول «الشخصيات» وما لها من المزايا وما وراءها من النفوذ الصريح أو المستور.

فينبغي أن يضاف إلى ذلك أن نفوذ اليهود معظمه مع الديمقراطيين، وأن القليل من هذا النفوذ يناصر الجمهوريين، ويكفي أن نعلم أن أهل نيويورك يسمون مدينتهم — تهكمًا وسخرية — مدينة اليهود للتقارب اللفظي بين: Jew York, New York. يكفي أن نعلم هذا، لنعلم السر الذي وراء السيطرة اليهودية على الحزب الديمقراطي؛ فإن اليهود لا يسيطرون عليه لكثرة عددهم فحسب، بل ترجع السيطرة عليه إلى أفراد معدودين يحتلون المراكز «المفتاحية» في عواصم الأعمال، ويعرف المطلعون من الأمريكيين ذلك فلا يملكون أن يغيروه، وقد يصعب عليهم أحيانًا أن يصرحوا به لغلبة اليهود على الصحافة وشركات الإعلان.

وشاهد من «اليونسكو»

والشاهد على احتيال اليهود للوصول إلى مراكز النفوذ في المؤسسات الكبرى ظاهر من سلوك المؤسسة العالمية الإنسانية التعليمية الوحيدة في العصر الحديث …

وإنه — والحق يقال — لمن المضحكات المبكيات.

فالمؤسسة العالمية الإنسانية التي تنفق عليها دول العالم في هذا العصر هي «اليونسكو» تقدست أسرارها … وإنها لكثيرة الأسرار!

هذه المؤسسة لم تنشر حتى اليوم بحثًا واحدًا في مصلحة العرب، وتتدفق منها كل عام بحوث فياضة أو موجزة لمصلحة واحدة؛ هي مصلحة إسرائيل ومصالح اليهود في أقطار العالم جمعاء.

ولقد وصل منها هذا الأسبوع خمس عشرة رسالة نذكرها بعنواناتها إذا شاء القراء، وكلها في موضوع واحد، هو موضوع «العنصر» والحملة على أعداء اليهود المعروفين في الغرب باسم أعداء الساميين Anti-Semites.

خمس عشرة رسالة في موضوع واحد للدفاع عن اليهود، وتسمى اليونسكو بعد ذلك مؤسسة عالمية إنسانية ينفق عليها العرب بين المنفقين!

معايير أخلاق لا صناديق أوراق

ونختم المطاف بالعود إلى حديث الانتخاب وحديث الاستفتاء، لنقول: إن الأمم في هذا الزمن إنما تفهم بمعايير أخلاقها وأذواقها، وإن صناديق الانتخاب لكاذبة إن لم تصدق في التعبير عن هذه المعايير.

ومن هذه المعايير نعلم أن خمسة ملايين يهودي في بيئة واحدة يصنعون كثيرًا بل كثيرًا جدًّا، في السيطرة على المواقف السياسية.

وهل أعجب من سيطرتهم على اليونسكو الموقرة وهي عالمية إنسانية بشهادة الجميع؟!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.