من أخبار الصحف اليوم أن رجلًا طلَّقَ زوجته لأنها ولدت له أربع بنات!

ونعود — مرة أخرى — إلى الأدب القديم ليعلم «الأُمِّيُّون» دُعَاة التجديد أنه أدبٌ يمثل الحياة ويحفظ شواهدها لزمانه وللزمان الذي يأتي بعده بمئات السنين.

قال أعرابيٌّ: زوِّجوني لأنجب ولدًا أُعلمه الفروسية حتى يُجري الرهان، ورواية الشعر حتى يُفحم الفحول. فزوجوه امرأة ولدت له ابنة فقال فيها شعرًا، وانتظر حولًا حتى جاءته امرأته بوليدةٍ أخرى، فهجرها وجعل يتردد على بيت جارة لها، فنظمت امرأته في هذه المرة شعرًا تقول فيه:

ما لأبي حمزة لا يأتينا

يظل في البيت الذي يلينا

غضبان ألا نلد البنينا

وإنما نأخذ ما أُعطِينا

ولو كان «الأُمِّيُّون» المجددون يُحسنون القراءة لَقَرَءُوا هذه القصص وأمثالها في أقرب مرجعٍ من مراجع الأدب القديم، فلا يقولون عنه إنه لم يُعَبِّر عن حياة الأمس، وعندهم تعبيره عن «الأخبار المحلية» في صُحف هذا الصباح.

قالت امرأة «أبي حمزة»: إن الأمهات يُعطِين ما أخذنه من الآباء، فقالت ما لو شاءت مطلَّقة اليوم أن تزيد عليه شيئًا لما استطاعت؛ فإن الأب الذي يلوم الأم على نسله ونسلها منه يُسقط نفسه من الحساب، ولا يحق له أن يُفضِّل البنين على البنات وهو يعول على الأرحام ولا يعول على الأصلاب.

أليست البنت — في رأيه — هي التي تعطي البنين كما تشاء، ولا حساب للآباء في أخذ ولا عطاء؟

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.