ما من شك في أن أسلوبًا جديدًا في المعاملة السياسية ينتظم الآن حياتنا. ولعله من المنطق الذي تقتضيه طبائع الأشياء أن نعيد النظر في مقومات مجتمعنا؛ لينسجم التقابل والجدل بين ما هو قائم من ناحية، وبين هذا الأسلوب من ناحية أخرى. إعادة نظر بناءة ناقدة تستهدف التهذيب والتشذيب والتدعيم، تكون بمثابة قراءة متأنية جديدة للدستور والقوانين والمؤسسات، لينتصب البناء قويًّا شامخًا على أسس من الحرية والعدالة والعقل والإيمان، فيضمن لنا انطلاقة حضارية تتسم بالاستمرارية والقوة والنجاح. ولكن ما إن يفكر المواطن في ذلك حتى تعترضه المشكلات الملحة، من اقتصادية واجتماعية، وهموم الحياة اليومية، فيتساءل: ألا يتعرض العمل المستقطب للعقول والإرادات إلى هزة إذا شرعنا في إعادة النظر الشامل لأمورنا؟ من أجل ذلك فكرت في اقتراح ما يلي:

أولًا: أن يُخصَّصَ في كل وزارة وكيل دائم لشئون الخطة يتركَّز عمله في تنفيذ المشروعات ومتابعتها، ويباشر سلطاته الكاملة في حال استقالة الوزارة، أو عند انشغال الوزير بأعمال اللجان ومجلس الوزراء والسياسة العامة، ويكون مسئولًا عن عمله أمام مجلس الشعب، فيعرض عليه عند نهاية الدورة ما نُفِّذَ وما لم ينفَّذْ وأسباب ذلك.ثانيًا: أن تشكل لجنة شعبية رسمية تمثَّل فيها جميع الاتجاهات لإعادة النظر في النظام العام، بما يضمن له القوة والتقدمية والقيم الإنسانية، لتقترح في النهاية تصورًا شاملًا يلتزم به الجميع التزام تقديس وولاء وتنفيذ.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.