ألف يوم لتحرير الاقتصاد، لعل الأصح أن نقول: إنها آخر مهلة تُكَرَّسُ لتحرير الاقتصاد، وإلا فماذا كانت تستهدف الخطط الخمسية السابقة، بل الأصح من هذا وذاك أن نعتبرها دعوة للتحرير الشامل، التحرير من جميع القيود والمعوقات في الحياة السياسية وأسلوب العمل ورؤية الأخلاق ومنهج الثقافة والتفكير … أجل نريد تحريرًا كاملًا شد ما نتوق إليه … تحريرًا من الفساد والسلبية والبيروقراطية، والقوانين الاستثنائية والأوثان الكاذبة والشعارات الخاوية … تحريرًا من كل سوء، وانطلاقًا ثابتًا نحو إعادة البناء وتحدي الزمن.

وقد جدَّت ظروف تهيئ للعمل مناخًا أفضل.

بعضها نتيجة لتطورات عالمية وجَّهت العالم — برغم التوترات الطارئة — نحو الحرية والتعاون.

وبعضها ثمرة لسياستنا الحكيمة ومواقفنا النبيلة، فتخففنا لدرجة لا يستهان بها من وطأة الديون وأعبائها، كما أصبحنا في مركز أفضل لاستقبال الاستثمارات العربية والأجنبية.

ولكن تقلص الضغوط يجب أن يكون الدافع لحشد الجهود وشحذ العزائم للعمل الجاد، والشعور بالمسئولية والانضباط الكامل والتخطيط المستنير.

يجب أن نمهد الأرض للاستثمار، وأن نمحق العوائق، وأن ننشر الأمن والأمان والثقة في ظل سيادة القانون.

يجب أن ننظم العمل ونهيئ له الرقابة الساهرة والمراجعة الدائمة، وأن نكافئ المحسن ونعاقب المسيء.

يجب ألَّا نتهاون في مطاردة الفساد، وألَّا تأخدنا الرحمة بالمفسدين، فالوطن أولى برحمة الراحمين.

يجب أن تشمل الوثبة الإصلاحية السياسة والاقتصاد معًا، فهما وجهان لعملة واحدة.

يجب أن نعيد النظر في قوانيننا التي ران عليها التعقيد والتضخم، وأن يُمنح القضاء كامل استقلاله.

يجب أن نختار أفضل المتاح لنا من الرجال، على أساس الكفاءة والنزاهة، فهو المقياس الحقيقي وما عداه لا أهمية له.

يجب أن نُنشئ جهازًا للمتابعة وتقييم الأداء.

يجب أن نحتشد جميعًا لإعادة البناء، إنها معركة مصر من أجل النهضة الشاملة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.