يشهد القرن العشرون طورًا جديدًا في تاريخ الإنسانية.

ما في ذلك عندنا ذرةٌ من الشك. وإن الدلائل عليه أن الإمبراطوريات في ميدان الأدب والفكر تزول، كما زالت الإمبراطوريات في ميدان الاستعمار والسياسة، أو أخذت في الزوال.

ولندع الزمن الماضي ولنبدأ من القرن السابع عشر، وهو القرن الذي اصطلحنا على اعتباره فاتحة العصور الحديثة.

فمنذ القرن السابع عشر تعوَّد الناس من أبناء الحضارة أن يدينوا الإمبراطورية، فكرية أو أدبية، على نحو من الأنحاء.

تعودوا زمنًا أن يتكلموا الفرنسية في البلاط والنادي والمدرسة، ولو كان البلاط بلاط آل رومانوف، أو آل هابسبرج، أو آل هوهنزلرن، بل حتى بلاط آل عثمان وآل فاجار من أمم الشرق المشرق.

وجاء زمن آخر كان اسم «بيرون» فيه اسمًا أوروبيًّا يَتَّجه إليه في عالم الشعر أدباء فرنسا وإيطاليا، كما يتجه إليه أدباء الأمم الشمالية والجنوبية.

وافتتن الأدب الأوروبي بالجرمنة في حقبة من الحقب، فكان يقال عن توماس كارليل في إنجلترا: إنه «أيقوسي متجرمن»، وكان كتاب الإنجليز يقرءون الأدب الألماني بلغته، ويستغنون عن ترجمته إلى الإنجليزية.

ووصل الأمر إلى روسيا القيصرية، فلم تُحرم نصيبها من إمبراطوريات الأدب إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى، وندر من الكتاب الأوروبيين في ذلك الحين من لم يكن يتشبه بتولستوي أو دستيفسكي أو ترجنيف أو شيخوف من كبار الروائيين السلافيين.

***

نهضات مستقلة

لا شيء من ذلك في العصر الحاضر.

ليس في العصر الحاضر إمبراطورية فكرية واحدة من قبيل تلك الإمبراطوريات التي تعاقبت منذ القرن السابع عشر إلى أواسط القرن العشرين.

وإذا التفتنا إلى حركة الأدب في الأمم الأوروبية أمةً أمةً، لم نجد بينها حركة واحدة تدين لإمبراطورية أدبية من ذلك القبيل، حتى «الوجودية» التي يخطر على البال أنها تغزو ميادين الأدب الأوروبي في جميع أقطاره، فليس هناك في الواقع وجودية واحدة تدين بها أمم كثيرة لقيادة أمة غالبة عليها، بل هناك الوجودية الفرنسية، والوجودية الألمانية، والوجودية الإسبانية، والوجودية الروسية …

وعلى خلاف المظنون لأول وهلة كانت الوجودية الفرنسية آخرها ظهورًا بين الحركات الأوروبية، وهي على هذا ليست بمدرسة واحدة، ولا بمذهب واحد من مذاهب السلوك … لأنك ترى فيها الملحد والمتدين، وترى فيها المثالي والواقعي، وترى فيها المتفائل والمتشائم، أو ترى لها أحزابًا فكرية لا تقل عددًا عن أحزاب السياسة.

كل حركة أدبية في أمة من أمم الغرب هي — على الأرجح — مدرسة مستقلة تحاول أن تترك الاقتداء والتقليد بعد أن كان الاقتداء والتقليد طابعًا مشتركًا لجميع الحركات الأدبية إلى أوائل القرن العشرين.

وهذا جوابي للأديب الذي سألني في خطابه عن الكاتب الإيطالي الذي قلت في الأسبوع الماضي: إنه أحد الغزاة للمكتبات الأمريكية، فهو واحد من طائفة كبيرة تمتاز بنزعتها الخاصة بعد الحرب العالمية الأخيرة، وأمثال هذه الطائفة متعددون في أمم الغرب من أكبرها إلى أصغرها، فكلهم طوائف مستقلة، أو تحاول جهدها أن تبرأ من مظنة التقليد والاتباع.

***

ونقصر الجواب هنا على الحركة الأدبية في إيطاليا، وعلى الكاتب الذي كان سببًا للسؤال؛ وهو فارسكو برتوليني، صاحب القصص التي يبلغ قُرَّاؤها بالإنجليزية أضعاف قُرَّائها بالإيطالية.

أشهر هذه القصص هي قصة «الشوارع العارية»، وقصة «بطل من زماننا»، وقصة «العشاق البائسين».

والكاتب «محلي» في أوصافه وموضوعاته، يكاد يحصرها في موطنه فلورنسة، لولا أنه يعرضها على بساطتها الإنسانية التي تتقارب فيها الطبائع على تباعد الأجناس والأزمان. وهو الآن يناهز الأربعين من عمره؛ لأنه ولد قبل الحرب العالمية الأولى بأشهر معدودات، وله زملاء يضارعونه ويفوقونه، وإن لم يبلغوا في الشهرة مبلغه، بعضهم شعراء: كأنطونيو ورينالدي وروبرتو روفرسي، وبعضهم مفكرون فلسفيون: كفرانكو فورتيني، وألفونسو جاتو، وأيثليو برتولتشي، وأنطونيو بلديني، وجورجيو مونيسلي، وكلهم ممن قاوموا الفاشية وعملوا في حركة التحرير، وغير قليل منهم كانوا يناهضون أدب داننسيو ودعوة المدجلين باسم «المستقبلية».

هذا الجيل من الكُتَّاب — ونعني بهم الجيل الذي عاصر الحرب العالمية الأولى صغيرًا، ثم نضج على عهد الحرب العالمية الثانية — هم الجيل السليم في حركة الأدب الإيطالي الحديث. وخير ما فيهم أنهم مطبوعون غير متكلفين كذلك الفريق المعروف بفريق المظهريين أو الموقفيين Poseurs، ومعظمهم من مواليد العشرة الثالثة في القرن العشرين.

أما هؤلاء المظهريون فكلهم من سقط المتاع، وأسخف ما فيهم أنهم يتكلفون لإظهار التفاهة في موضوعاتهم، وفي أنفسهم، وفي قيم الحياة عندهم وعند غيرهم … ومن لم يقرأهم يستطيع أن يعرفهم كمن قرأهم؛ لأن التفاهة شيء يتساوى فيه الاطلاع ومجرد التصور والتخمين.

يرى بعض الأطباء النفسانيين أن الذي يتكلف الجنون لا يخلو من الجنون، وأن الجنون المصطنع فكرة لا تخطر للعقل السليم.

ومثل هذا يصح أن يقال عمن يتكلف التفاهة؛ فإنه لا يتكلفها إلا وهو عاجز عن الجد، غير مستحق للاهتمام، ويصدق هذا — ولا شك — على جميع المظهريين من دعاة التفاهة والسآمة والضجر وقلة الاكتراث وما شابه هذا المزاج، فإنهم لصادقون على الرغم منهم، وإنهم لمتكلفون أطبع من المطبوعين!

ولكنهم لا فضل لهم في صدقهم وانطباعهم …

حدَّثني بعضهم عن أضاحيك أديب كان رحمه الله يستثير الضحك في كل ما يكتب، فقلت: إنه لو كان يُضحك القراء بإرادته لكان أعظم عظماء الفكاهة، ولكنه يُضحكهم على غير قصد منه، فلا ثواب له فيما لا يريد!

ويصح هذا في المظهريين «البوزيين» … فلا هم غنموا سهولة الطبع، ولا جهد التكلف، وإنما الأعمال بالنيات.

إلا أننا قبل أن نَدَع هذا التعليق على حركات الأدب المستقلة، نَودُّ أن ندفع سلفًا بعض الأوهام التي قد تتسرب إلى الذهن على عجل في هذا المعنى … فليس المقصود باستقلال الأدباء الجادين أنهم ينقطعون عن ثقافة الأمم الأخرى؛ فإن الأدباء الإيطاليين الذين أشرنا إليهم لم ينقطعوا عن ثقافة العالم الغربي، ولا يزال منهم من ينقل المختارات من الأدب الإنجليزي والأدب الفرنسي والأدب الألماني وغيرها من الآداب الحية التي يعرفون لغاتها، ولكن المقصود بالاستقلال: أنهم يستحسنون ما يرونه حسنًا حيث كان، ولا يدينون لضرب واحد من الإحسان، أو لا ينضوون لعلم واحد كأعلام «الإمبراطوريات الأدبية» في القرنين السابقين.

***

وقد يثبت لنا زوال «الإمبراطوريات» الأدبية من طرفي الصورة لا من طرف واحد؛ فقد أوشكت الآية أن تنعكس في العصر الحاضر؛ فيَستورد الأدبَ من كان يُصدِّره ويقنع بتصديره، ويتلقَّى النفوذَ الفكري من كان يفرض فكرته ويستولي بها على «مناطق النفوذ» في أقطار العالم.

ولا توجد اليوم أمة كبيرة، كائنًا ما كان شأنها، تُعرِض عن محصول الأمم الصغيرة في الأدب والفن، وتتوانَى عن نقله كلما استطاعت أن تنقله إلى لغاتها.

والغزوة الإيطالية للمكتبات الأمريكية — التي ألمعنا إليها في الأسبوع الماضي — هي أحد الشواهد الكثيرة على ذلك. ومن هذه الشواهد الكثيرة عليه: أنهم يتطلعون إلى معرفة الشرق في صميمه، ولا سيما الشرق الديني أو الشرق الروحاني؛ لأنهم يحارون في سر هذه المقاومة الصامدة التي تخطَّى بها الشرق مهد السيطرة الإمبراطورية، وأوشك أن يتخطَّى عهد السيطرة الفكرية، أو يُحوِّلها إلى معسكر من معسكرات تلك المقاومة الصامدة.

ومنذ شهرين ظهرت طبعةٌ شعبيةٌ من ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية يحسبون النسخ المتداولة منها بمئات الألوف، وقبل ذلك ظهرت طبعات مثلها لحكمة الصين والهند، وتتبعها أمثالها بلا انقطاع.

على أننا نظن أن الرجة التي أحدثت هذا التطور أعمق وأشد مما يتناوله نطاق الإمبراطوريات السياسية أو الأدبية.

إنها رجة زلزلت غرور «الرجل الأبيض» الذي ساوره زمنًا وخيل إليه أنه سيد العالمين، وأن الأمم كلها مُسخَّرة له، مخلوقة لطاعته والاتكال على علمه ودرايته.

والأدب الشائع بين القوم هو عنوان هذا الزلزال النفساني المتغلغل في الأعماق، وأعجب ما فيه شيوع قصص الحب بين البيض والزنوج، ذلك الموضوع الذي كان الكلام فيه «محرمات» لا تليق بالمهذبين، فضلًا عن الكتابة فيه ورواج قصصه بالملايين.

وإحدى هذه القصص — واسمها الفاكهة الغريبة — تؤلفها سيدة، وتبسط فيها القول عن حب رجل أبيض لفتاة سوداء، فلا تمضي فترة على ظهورها حتى ينفد منها أكثر من مليوني نسخة.

وأعجب منها قصة صغيرة نُشرت في مجلة «هاربر» المشهورة، وضج لها المحافظون حين ظهورها في المجلة المعروفة برصانتها.

عنوان هذه القصة يكفي …

عنوانها: «بنتي تزوجت من زنجي …»

ولما قامت الضجة حول نشرها في المجلة المحترمة سبق إلى الظنون أنها فلتة لا تتكرر، فإذا بالمجلة تضعها في مقدمة مختاراتها حين جمعت هذه المختارات على حدة، وإذا بهذه المختارات تروج في الطبعات الشعبية من أجل هذه القصة قبل غيرها من نخب الحكايات والنوادر والفصول.

إن دلالة الأدب أصدق من دلالة الأرقام والإحصاءات.

إن عهد «الإمبراطوريات» السياسية والأدبية قد زال، أو هو آخذ في الزوال. وهذا طور جديد من أطوار الإنسانية الخالدة.

طور لا تستغني فيه القوة عن التفاهم، وقد تكون حاجة القوي فيه إلى فهم الضعفاء ألزم من حاجة الضعيف إلى فهم الأقوياء.

***

حفني محمود

كان في ذهني شخص واحد يوم نشرت بعض مقطوعات حافظ إبراهيم وقلتُ: إن الباقي منها قد ضاع لا محالة ما لم يكن قد سَمِعه من حافظ بعض عُشَّاق أدبه.

كان هذا الشخص الواحد هو الأديب الظريف والناقد الاجتماعي الفيلسوف حفني محمود — رحمه الله.

وكنت أعلم أنه يأنس إلى حافظ، وأن حافظًا يأنس إليه، وأنه لا بد قد سمع من حافظ تلك المقطوعات، ولا يبعد أنه قد وعَى منها غير ما وعيت، وكلاهما — رحمة الله عليهما — يعيش في عالم الذاكرة، ولا يعترف بعالم الأوراق.

ولم يكن حفني راوية أدب وكفى، بل كان شاهد عيان لكثير من أسرار السياسة المصرية التي لم تُدوَّن في الأوراق، فإن لم يكن قد ترك للأعقاب مذكرات عن معلوماته — خلافًا لما أعتقد — فقد ضاع من تلك الأسرار ذخر لا يعوض. وعساه لا يضيع!

***

مصطفى كامل وتوفيق نسيم شاعران

وإني بصدد المذكرات ومناسباتها أشكر للسيد «عبد العزيز شربي»، بشارع الدكتور عبد الوهاب بشبرا، تفضُّلَه بالرجوع إلى مذكراته في قصة المساجلات التي كانت تجري بين حفني ناصف ومريديه وتلاميذه، وأفهم من هذه المراجعة أن رواية حمد الباسل عن «شم البطيخ من غير أسلاك» هي كما سردتها لا تزال أقرب الروايات إلى التاريخ الصحيح.

ومن طرائف تلك المساجلات أنها تضمنت أبياتًا لمصطفى كامل وتوفيق نسيم نظماها عند انتقال أستاذهما حفني ناصف من وظائف التدريس إلى القضاء.

فقال مصطفى كامل:

حتَّام قلبي للوصال يميل

وعلام سيف الصد لي مسلول

حَكَمَ الغرام بلوعتي وتذللي

لك والتذلل للجميل جميل

وختم قصيدته بهذه الأبيات على عادة الأدباء يومئذٍ من تضمين شعرهم اسم المادح والممدوح:

بدر الوفا «حفني» المعظم قدره

صدر الأماجد «ناصف» المأمول

لا زلت في رُتَبِ السعادة راقيًا

عرش العُلا وشعارك التبجيل

ما لاح بدر أو ترنَّم (كامل)

حتام قلبي للوصال يميل

وكان توفيق نسيم أشعر من زميله في هذه المناسبة — على الأقل — كما يرى القارئ من قوله:

لأشكون لقاضي الحب مظلمتي

عساه يرسل للمحبوب إنذارا

وإن أبى رحمتي في ظل ساحته

كلفته في الهوى عطلًا وأضرارا

لعل لي ناصفًا من ذاك ينصفني

ويصدر الحكم بالمأمول إصدارا

***

وأشعر منهما حمد

ولعل عروبة حمد قد أعانته في مساجلاته فكان أشعر من الاثنين، وأجاد في شكره على هدية الرمان إجادة يرتضيها الشعراء «المحترفون».

قال رحمه الله:

مانح الرمان من أقصى الصعيد

دمت فينا مُهديًا في كل عيد

ثم قال:

هي في مطعمها فاكهة

وهي في باطنها در نضيد

وهي في التشبيه تحكي صرة

من دنانير بطرد في البريد

أو كنهد كاعب من غادة

عمرها عن خمس عشر لا يزيد

إلى آخر هذه «الرمانية» التي أخذت غير قليل من فاكهتها الموصوفة.

***

وعلى ذكر الشعر

وعلى ذكر الشعر نود أن نشرك القارئ في بعض مطالعاتنا الشعرية الحديثة، ونحن على عهدنا في هذه المقالات أن تكون المشاركة فيما استطلعناه فحمدنا طلعه على غير انتظار، ولا علينا من الجيد المفروغ من جودته، ولا من الفارغ الذي لا خير فيه.

في ديوان صغير للشاعر أوجدن ناش Ogden Nash، عنوانه «حجرة المائدة الجوانية»، يقول الشاعر المازح عن أخطار الطيران على الإنسان:

(١) تحذير

انظر إلى طائر البطريق …

يكاد أن ينقرض؛ لأنه عرف المشي ونسي الطيران

ثم انظر إلى الإنسان

غير بعيد أن ينقرض؛ لأنه عرف كيف يطير

وينسى اليوم كيف يمشي، ولم يفكر بما يكون …

(٢) الحمار والأتان

وقال عن العيابين الغيابين، يقصد الناس أو يقصد الحمير:

هل أصغيتَ قطُّ إلى حمار الوحش وهو ينهق

لكأنك تصغي إلى قهقهة مخلوق أبله

أو إلى صرخة ناشزة في معزف متحرب

فتمهل إذن ولا تسخر من الحمار الناهق

فلو لم يكن في نهيقه مقام ينتظر الجواب

لما أجابته الأتان من بعيد في خجل وحنين

هي هاو. شي هاو. هي هاو. شي هاو!

(٣) طبيب قديم

وفي الديوان نصيحة من طبيب قديم لتلميذه يقول فيها:

مرضاك الميئوس منهم سيعيشون

ومرضاك الأصحاء المستبشرون سيموتون

وهذه كلمتي لا أقول غيرها

عجبًا … أفتدري لماذا يعجبون؟

(٤) في وقته!

ومن قصائده المطولة قصيدة بعنوان (في وقته) يقول فيها عن علاقات الرجال والنساء قديمًا وحديثًا:

ما أبسط العلاقات بين الجنسين

على أيام فرنسسكا دي ريميني، إحدى البطلات في جحيم دانتي

كان الرجال مُخيفين، وكانت النساء مُتأنِّثات

وكان الرجل إذا التقى بالمرأة لا يحاول أن يفهمها، أو يحل ألغازها

بل تَقبَله فيأخذ يدها، أو تأباه فيَدَع يدها وشأنها

ألا ترى أن البَلوَى كلها في زماننا

أننا نتبع هذه النزوة المضللة

مشغولين بهوى التفاهم والتعارف بين الجنسين؟!

***

وعلى هذا النمط كله شعر الديوان بين جيده ورديئه، ولكنه لا يتكلم في قصيدة واحدة عن مشكلات سوق الخضار، أو ساحل أثر النبي، أو قصابة سيدي زين العابدين … مع أن عنوان الديوان — ويا للعجب — حجرة المائدة!

وليس هذا بالعجب الوحيد في هذا الشعر الحديث، بل فيه من أعجب الأعاجيب أن شعراءهم ينظمونه، وقُرَّاءَهم يَرْوُونه، ولا يقول هؤلاء وهؤلاء: إنه خيانة لأمانة القلم، أو إنه ضرب من الفن العتيق، كما نسمع عندنا من ببغاوات الأدب الجديد!

هممت بأن أبعث هذا الديوان وأشباهه صدقة على روح الأدب الجديد، رحمه الله هو الآخر، لولا أن المسكين أدب بغير روح!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.