لا يتعلق الأمر بما تقوله فحسب، ولكن أيضًا بالطريقة التي تقوله بها.

لنغمة أصواتنا — بما في ذلك نبرة الصوت، ولهجته، وطبقته — آثار دقيقة بالغة على كيفية إدراك الآخرين لنا.

إليك عشر طرق تؤثر نغمة صوتك من خلالها على عقول الآخرين:

(١) الأصوات المألوفة ملحوظة جدًّا

يبدو أننا نلحظ تلقائيًّا الأصوات المألوفة من وسط الضوضاء الدائرة حولنا.

استمع مشاركون في دراسة حديثة إلى صوت شريك حياتهم بينما كان مختلطًا مع صوت شخص غريب (جونسرود وآخرون، ٢٠١٣)، ووجدوا أنه من الأسهل عليهم سماع ما كان يقول شريك الحياة مقارنة بما يقوله الشخص الغريب.

بيت القصيد هنا: هو أن الأشخاص يجدون أيضًا أن تجاهل صوت شريك الحياة أسهل كثيرًا عندما يريدون ذلك.

ومن ثم فإن الأصوات المألوفة أسهل في سماعها، وأسهل كذلك في تجاهلها.

(٢) صوت الحب

تتغير أصوات الناس تغيرًا طفيفًا عندما يتحدثون إلى شخص يحبونه.

ورغم دقة هذه التغيُّرات في الصوت، يمكن للناس رصد هذه التغيُّرات من خلال الاستماع لثانيتين فحسب (فارلي وآخرون، ٢٠١٣).

وأوضحت سوزان هيوز — واحدة من معدي الدراسة — أن أصوات العشاق الجدد لها نغمة خاصة:

كان هناك ضعف مرتبط بأصوات الواقعين حديثًا في الحب؛ فربما لا يريد الأشخاص التعرض للرفض.

(٣) تنجذب النساء إلى الأصوات العميقة

ليس اكتشافًا جديدًا أن النساء يفضلن الرجال ذوي الأصوات العميقة (كولينز، ٢٠٠٠)، رغم أن ذلك يكتنفه الغموض بالفعل.

الأمر الغامض هو: لماذا؟ ربما تعتقد — على نحو معقول جدًّا — أن ذلك يشير إلى رجل أطول، ذي عضلات أضخم، وصدر مليء بالشعر؛ وما إلى ذلك.

ولكن في الواقع عند اختبار النساء، لا يقول الصوت العميق للمرأة سوى أن الرجل ربما يكون ثقيل الوزن. بعبارة أخرى: الرجل ذو الصوت العميق يمكن أن يكون — بلا شك — قصيرًا وسمينًا، ومفتقرًا تمامًا للعضلات أو شعر الصدر.

(٤) الأصوات العميقة لا تُنسى

يتمتع الرجال ذوو الأصوات العميقة أيضًا بمجموعة من المزايا الأخرى؛ فيبدون أكثر كالقادة (ريندي وآخرون، ٢٠١٢)؛ وبالتالي يصوِّت الناخبون لصالح الذكور ذوي الأصوات العميقة (كلوفستاد وآخرون، ٢٠١٢). وتجد النساء ما يقولونه أسهل في التذكر (سميث وآخرون، ٢٠١٢).

(٥) ينجذب الرجال للأصوات العليا

مثلما تفضل النساء الرجالَ ذوي الأصوات المنخفضة، يفضل الرجال النساءَ ذوات الأصوات العالية مسموعة الأنفاس؛ ولكن ليس الأصوات عالية النبرة جدًّا والحادة (سو وآخرون، ٢٠١٣).

تتمثل الفكرة في أن الصوت حاد النبرة يشير إلى أن هذا الشخص ذو جسم صغير الحجم، وأنه شخص أكثر انقيادًا. (مهلًا! لم يقل أحد: إن علم النفس التطوري ليس عنصريًّا!)

(٦) أصوات الذكور مسموعة الأنفاس مثيرة

يعرف معظمنا أن الأصوات النسائية مسموعة الأنفاس تبدو أكثر جاذبية للرجال، ولكن إحدى المفاجآت التي وردت في الأبحاث هي أن صوت الذكر مسموع الأنفاس يبدو أكثر جاذبية للنساء أيضًا.

تنص إحدى النظريات التي تتناول السبب في كون الأصوات مسموعة الأنفاس جذابة عند الرجال والنساء كليهما على أن ذلك يجعل الصوت يبدو أقل عدوانية؛ وبالتالي أكثر ودًّا (سو وآخرون، ٢٠١٣).

(٧) حذارِ من صوت الخيانة

توجد مشكلة محتملة بين الرجل ذي الصوت العميق والمرأة ذات الصوت عالي النبرة هي أن ذلك يبدي الجاذبية، وهو ما يعني أيضًا أنهما ربما يكونان خائنين!

ويبدو أن الناس على بينة من هذا ضمنًا (أوكونور وآخرون، ٢٠١١). ويوضح البروفيسور ديفيد فاينبرج — أحد معدي الدراسة — قائلًا:

الرجال الذين يتمتعون بمستويات عالية من التستوستيرون لديهم أصوات منخفضة النبرة، والنساء اللاتي يتمتعن بارتفاع مستويات هرمون الأستروجين لديهن أصوات عالية النبرة. ويرتبط ارتفاع مستويات هذه الهرمونات بسلوك الخيانة الزوجية، وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الأفراد يدركون إلى حد ما هذا الارتباط، وربما يستخدمون هذا في بحثهم عن شريك رومانسي.

(٨) هل تحب صوتك؟

لا بد أن كل شخص مر بتجربة الاستماع لصوته المسجل وفوجئ به. يقول كثير من الناس: «آهٍ، لكم أكره نبرة صوتي!»

ولكن هل هذا صحيح؟

اختبرت دراسة هذا الأمر من خلال جعل الأشخاص يقيِّمون مجموعة من الأصوات، التي شملت أيضا صوتهم دون أن يدروا بذلك (هيوز، ٢٠١٣). واتضح أنه في المتوسط​​ أحب الأشخاص صوتهم حقًّا، رغم عدم معرفة أنه صوتهم.

لذلك؛ ليس الساسة فقط هم الذين يحبون أصواتهم، فمعظمنا يحب صوته.

(٩) اللهجات الأجنبية أقل قابلية للتصديق

إحدى المشكلات التي تواجه مَن يتحدثون بلهجة أجنبية هي أنهم يبدون أقل قابلية للتصديق.

واكتشفت دراسة حديثة أن البيانات التي تُتلى بلهجة أجنبية صُنِّفت على أنها أقل صدقًا من تلك التي تُليت بلهجة محلية (ليف-آري وآخرون، ٢٠١٠).

في حين أن التحيز قد يلعب دورًا؛ فإن الأمر على الأرجح يرتبط بحقيقة أن اللهجات الأجنبية أكثر صعوبة في المعالجة بالنسبة للمخ.

للأسف، تطبق عقولنا قاعدة بسيطة: إذا كان الأمر أصعب على الفهم، فمن غير المرجح أن يكون صحيحًا.

(١٠) حاكِ اللهجات لكي تَفهم

إذا تحدث شخصان من أصحاب اللهجات المختلفة إلى بعضهما؛ فإنهما يمزجان اللهجتين على نحوٍ طبيعيٍّ لكي يتوافقا، وعادة ما يحدث ذلك دون أن يدركاه.

والسبب في ذلك — جزئيًّا — هو أننا عندما نحاكي لهجة شخص آخر، فإن ذلك يجعل من الأسهل فهم ما يقوله (أدانك وآخرون، ٢٠١٠).

ولكن تأكد من أن تتقن محاكاتك، وإلا سوف تبدو وكأنك تسخر منه!

10 Ways Your Voice Influences Other Minds by Jeremy Dean. Psyblog. October 15, 2013.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.