مدونات [١٤٢٦–١٤٥٠ من ٣٧٧٢ تدوينة]

  • هل يكره الإنسان الرجوع إلى الشباب
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢٦ أبريل ١٩٦١

    سؤال عن الحكمة الواقعية في شعر أبي الطيب المتنبي، واعتراض على هذه الحكمة في مثل قوله: خَلقت ألوفًا لو رُددت إلى الصبا لفارقت شيبي موجع القلب باكيَا ويقول الطالب الأديب «فاروق عبد الوهاب عوضين» بحقوق القاهرة: «هل يكره الإنسان الرجوع إلى الشباب؟ …

  • بعلبك
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٤ يناير ١٩٦٢

    … أوَد لو تفضلتم بإفادتنا عن صحة نطق «بعلبك»، هل هو بفتح العين كما نسمعه دائمًا من السادة مذيعي القاهرة وصوت العرب، أو بالسكون كما ورد في القاموس؟ أو يجوز فيه الأمران؟ … كما أرجو أن تتفضلوا بإلقاء بعض الضوء على حقيقة هذا الاسم المركب ومعناه؟ تنطق الكلمة بفتح العين في بعلبك نفسها وما جاورها، ولكنها وردت بالعين الساكنة في كتب اللغة وكتب الدين، ومنها ترجمة العهد القديم حيث تذكر كلمة البعْل بسكون العين، وقد ترجمها بهذا الضبط أناس من حُذَّاق العارفين بالسريانية والفينيقية القديمة، ويرجح ضبطها على هذا النحو أن الكلمة موجودة في اللغة العربية منذ الجاهلية، وهي كلمة «البعل» بمعنى السيد أو الرب أو الصاحب، ومنه بعل المرأة أي زوجها وصاحبها. …

  • «الذوقيات» المحسوسة لاتقبل الخلط
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢٤ أبريل ١٩٦٣

    إن قصائد «كفافي» الشاعر اليوناني السكندري لم تُترجَم من اليونانية إلى العربية فيما نعلمُ، وكل ما اطَّلَعْنَا عليه من شعره فهو ممَّا تُرجِمَ إلى اللغة الإنجليزية، وبعضه من ترجمة الشاعر نفسه، وأكثرُه ترجمة «جون مافرو جورداتو» وهو من أصل يوناني كما هو ظاهر من اسمه، وطائفة منه وردت في كتاب «دراسات في الشعر اليوناني الحديث» للأديب الشاعر فيليب شيرارد. …

  • مثل عامي
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٢ ديسمبر ١٩٦٢

    … اختلفت مع بعض الأصدقاء حول تفسير كلمات «كشكار دائم ولا علامة مقطوعة» ورأينا أن نحتكم إليكم. فهل تتفضلون بشرح هذا المثل وبيان معنى كشكار وعلامة؟ هذا مثل من أمثلة العامية الشائعة في الوجهين البحري والقبلي، مضى على تداوله أكثر من سبعة قرون، وقد ذكره الأبشيهي صاحب كتاب المستطرف (صفحة ٣٤) وهو — كما هو معلوم — من أبناء إقليم الغربية عاش إلى سنة ١٤٣٩ ميلادية، ولا بد أن يكون هذا المثل متداولًا قبل مولده بزمن كافٍ لسريان الأمثال بعد نشأتها. …

  • أنواع من اليوميات
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢٣ أبريل ١٩٥٦

    لمناسبة قد أذكرها في بعض المقالات، راجعت في هذين اليومين ما عندي من كتب أحاديث المائدة Table talk، وكتب اليوميات Diaries. وبرزت أمامي في مجلدات صمويل بيبي التي جاوزت صفحاتها ألفًا وخمسمائة، ولم تشمل مع ذلك مئات الصفحات التي حذفها الناشرون؛ لأنها أسرار تتسع لها الأوراق في الأدراج، ولا تتسع لها على رفوف المكتبات. …

  • الشك في سكنى الكواكب
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢٣ أغسطس ١٩٦١

    قرأت حديثك الذي تقول فيه إنك تشك كثيرًا في وجود حياة أخرى في كوكب غير الأرض، ولكن ما تأويلك لقول اللَّه تعالى في سورة الشورى: ()؟ …

  • أفلاطون والغناء
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٢ سبتمبر ١٩٦٢

    ذكرنا في يوميات قريبة أن أفلاطون هو القائل إن تغيير أغاني أمة يضارع تغيير الشرائع فيها. والسيد الذي كتب إلينا بتوقيع «المنزلاوي» يحسب أن الفيلسوف الكبير كان «أفلاطونيًّا» في تقديره لفنِّ الموسيقى والغناء كما كان أفلاطونيًّا في مذهب عن العشق المثالي، وهو كما يقول السيد المنزلاوي خيال في خيال! …

  • العالم منذ ثلاثين ألف سنة
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٤ سبتمبر ١٩٦٠

    من الحظ الحَسَن للناس أجمعين أن تكون نبوءات العلماء عن المستقبل أسوأ مصيرًا — أو أسوأ حظًّا — من نبوءات المُنَجِّمين، فلم تصدُق نبوءة واحدة عن فناء الناس في المواقيت التي قدَّرها المنجِّمون منذ القرون الوسطى، ولم تصدُق نبوءة واحدة عن زيادة الناس إلى ما وراء الحدود: حدود الكرة الأرضية، وحدود خزائنها من الطعام المزروع والمولود. …

  • التطور والتغيير
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٣١ أكتوبر ١٩٦٢

    … اختلفنا حول مفهوم كلمتين اثنتين لكل منهما معنًى، وهما كلمة التغيُّر وكلمة التطوُّر. فمن قائل إن التغير هو الذي يحدث التطور، ومن قائل إنه إذا تطور الإنسان أو مجتمعه تغيرت حالته تبعًا لذلك … ورجاؤنا أن تدلونا على الفارق الدقيق بينهما على صفحات اليوميات. إن التطور تغير محقق، ولكن لا يلزم من كل تغير أن يكون تطورًا بالمعنى المصطلح عليه في العصر الحديث على الخصوص. …

  • المدنية والحضارة
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢١ مارس ١٩٦٢

    … ما الفرق بين قول القائل عن أمة من الأمم: إنها أخذت بأسباب المدنية والتقدم، وقوله عن هذه الأمة أو غيرها: إنها سارت في مدارج الحضارة والارتقاء. إننا نقرأ هذه العبارات بقلم الكاتب الواحد في مناسبة من المناسبات، فهل هناك فرق بين المدنية والحضارة؟ وهل هناك أمة لها حضارة وليس لها نصيب من التقدم والارتقاء؟ …

  • سيئات تعدد الزوجات
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١١ يناير ١٩٦١

    قرأت في الصحف «أن اللجنة الدائمة للنشاط النسائي» تعد نداءً إلى الفتيات تنصحهن فيه برفض الزواج من الرجل المتزوج، وتشير من أجل ذلك بإشراك المرأة في لجنة مراقبة الأفلام لحماية النشء من الانحراف. ونقول: إن هذه الخطوة إحدى الخطوات الصحيحة التي يرجى أن تؤدي إلى التخفيف من سيئات تعدد الزوجات. …

  • دخل وخرج مع الظلام
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٨ يونيو ١٩٥٦

    قرأنا اليوم أن جلاء المتخلفين من جنود الاحتلال قد تم تحت جنح الظلام. وكذلك دخلت طلائع الجيش تحت جنح الظلام قبل أربع وسبعين سنة، فإنها لم تقتحم ولم تغامر بالاقتحام، بل كان معها الأدلاء من صنائع الخديو توفيق يقودونها في الصحراء إلى ما وراء المعسكرات المصرية، وكان أناس من «الطابور الخامس» يستطلعون الأحوال أول الليل ويؤكدون أن الجيش المغير لن يتحرك في تلك الليلة وأن أدلاء الصحراء راصدون له في الطريق فلا يخطو خطوة حتى تأخذه الصيحة من أمامه ومن خلفه ومن جانبيه. …

  • الصبر والكرم
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٨ مايو ١٩٦٣

    فضيلتان من أشرف فضائل النفس الإنسانية، إن لم نقل على طريقة فيلسوف القوة «هوبس»: إنهما مرجع الفضائل القوية في الإنسان؛ فهما على التحقيق لازمتان لكل خلق قوي يتصف به ويعتمد عليه عند كل عظيمة من عظائم المطالب والجهود. ونحن في حلٍّ من السكوت عن الشجاعة وعلو الهمة بعد ذكر الصبر والكرم، فلا تكون الشجاعة إلا صبرًا على الأهوال ولا يكون علو الهمة بغير مراسٍ للشدائد واقتدار على التضحية والأريحية والسخاء. …

  • سبحة الاستخارة

    ظهرت «السبحة» في الهند ونقلها دراويش الفرس إلى البلاد الإسلامية وانتقلت بعد ذلك إلى الغرب فاستخدمها أتباع الديانات جميعًا في التسبيح وتلاوة أوراد العبادة. ولكن العباد، وغير العباد، يستخدمون السبحة في «الاستخارة» ويعتمدون على حباتها كما يعتمدون على أوراق الزهرة في التبشير والتحذير كلما أرادوا أن يريحوا أذهانهم من أعباء التفاؤل والتشاؤم، ويلقوا بها على عاتق الغيب المجهول، وهم السائلون في الواقع، وهم المسئولون. …

  • القيلولة
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٧ ديسمبر ١٩٥٥

    ويعجب الأستاذ «أحمد حسني» لقولنا في اليوميات الأخيرة: إن القيلولة — أو نومة الظهيرة — من عادات البلاد الحارة، مع أن الأوروبيين يعرفونها ويطلقون عليها اسمًا خاصًّا في لغاتهم، وهو «إيسييستا» Siesta. وما قاله الأستاذ عن وجود اسم القيلولة في اللغات الأوروبية صحيح، ولكنه مأخوذ من الإسبانية. …

  • تضارب الأطباء
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٣ أغسطس ١٩٦٠

    لو كانت حقيقة واحدة لهان أمرها على من يطلب الحق ومن يطلب الباطل على السواء. ولكن المشكلة في حياتنا مشكلة الحقائق الكثيرة التي لا نستطيع التفرقة بينها؛ لأنها كلها عملة صحيحة ذات قيمة معروفة، وإن كان بعضها من الذهب وبعضها من الفضة وبعضها من الورق المطبوع. …

  • الفاطميون ورؤية رمضان
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٢٥ أبريل ١٩٥٥

    لم يكن الفاطميون يحتفلون برؤية رمضان على النحو الذي نعرفه الآن؛ لأنهم يعتقدون أن إثبات موعد الصوم من عمل الإمام. ولكنهم أبدعوا المواكب الحافلة في مصر، وأبدعوا معها فنًّا من الدعوة لم يدركهم فيه أحد من أمم الغرب أو الشرق إلى اليوم. إن «جوبلز» طفل يلعب إلى جانب الدعاة الذين أنشئوا القاهرة وأنشئوا هذا الفن البارع في ربوعها. …

  • الخط والشخصية
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ٩ نوفمبر ١٩٥٩

    … هل تقرون سيادتكم النظرية التي تقرر أن هناك صلة بين خط الإنسان في الكتابة وبين شخصيته؟ أو بعبارة أخرى: هل يمكن الحكم على شخصية فرد على ضوء دراسة خطه؟ وهل تستطيع هذه الحروف والكلمات التي يسطرها بخط يده أن تنم على بعض نواحي شخصيته؟ سؤالكم يعود بي إلى ذكرى عزيزة، وإن تكن أليمة من بعض جوانبها. …

  • قانون لمنع تعدد الزوجات
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٨ يناير ١٩٦٠

    … تقولون في يومياتكم إن عدد الزوجات يمكن أن يُحَدَّدَ بقانون، فهل تعنون بذلك أن ولي الأمر يستطيع أن يُحَرِّمَ عليَّ ما أحله الله … إلخ إلخ. كلا. يا أيها المسلم الذي يظن أن الرجل يكفيه أن يكون غير متفرنج ليجمع شروط الإسلام كله … ليس معنى كلامنا في اليوميات ولا في غيرها أن ولي الأمر يحرم على الإنسان حقَّه المشروع، وإنما معناه أنه يحق له — بل يجب عليه — أن يراقب تنفيذ الحقوق على الوجه الذي لا جور فيه ولا ضرر على صاحب الحق ولا على غيره. …

  • الداديزم!
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٧ أبريل ١٩٦٣

    ويحسن بنا — كما يطيب لنا — في هذه اليوميات أن نسجل تلك المصادفات التي تصحح النظر كثيرًا إلى مكان المصادفة من معيشة كل يوم … ففي بريد واحد وصل إلينا الخطاب السابق عن «الدادا»، ومعه في البريد هذا الخطاب من «السيد عزيز الدلقان» بالعجوزة يسأل فيه قائلًا: «إنه سؤال طالما تمنى الإجابة عليه … وهو أن لفظي «بابا وماما» منتشران في العالم … فهل هما مشتقان من أبي وأمي باللغة العربية؟ …

  • ليبيا ولوبيا
    عباس محمود العقاد · جريدة الأخبار · ١٠ أكتوبر ١٩٦٢

    … درجت بعض كتب التاريخ والجغرافية على تسمية بلدي «ليبيا» باسم «لوبيا»، مخالفة بذلك الاستعمال الشائع لها كتابة ونطقًا. وقد ظهر في ليبيا في السنوات الأخيرة ما يؤيد هذا الاتجاه في كتاب لمؤلف ليبي بعنوان «لوبيا»، مستندًا إلى بعض المصادر العربية والأجنبية، في الوقت الذي دافع فيه بعض المؤرخين الليبيين عن التسمية الشائعة وعدُّوا غيرها مجافيًا للصواب، فأي التسميتين أصوب …؟ …

  • حديث المساء: والآن (٥)
    طه حسين · كوكب الشرق · ١٧ أبريل ١٩٣٤

    نعم، والآن نحب أن نعرف أين يكون الرضا، وأين يكون السخط، ونحب أن نعرف أين يكون الأمل، وأين يكون اليأس، ونحب أن نعرف آخر الأمر لمن تُحْكَمُ مصر الآن. فأما أين يكون الرضا عن الحياة المصرية الآن، فسؤال تستطيع أن تلقيه متى شئت، وحيث شئت، وعلى مَن شئت، وأنت واثق كل الثقة بأنك ستظفر بجواب سلبي واحد مهما تكن الظروف، ومهما تكن البيئات، ومهما يكن المسئولون، وهو أن هذا الرضا الذي تبحث عنه ليس في قلوب المصريين، ولا يمكن أن يكون في قلوب المصريين على اختلاف طبقاتهم، وتباين منازلهم، وتفاوت حظوظهم من الثقافة والتعليم، لا نستثني من ذلك إلا الوزراء، وأشباه الوزراء، وأنصار الوزراء. …

  • حديث المساء: والآن (٤)
    طه حسين · كوكب الشرق · ١٦ أبريل ١٩٣٤

    هل رضي القُصَّرُ الغافلون؛ فقد رضي الأوصياء المعصومون؟! وأظنك تعرف القُصَّر الغافلين مَنْ هُمْ؛ فهم المصريون جميعًا، وأظنك تعرف الأوصياء المعصومين مَنْ هم؛ فهم الإنجليز والوزراء الذين يُعِينُونَ على تنفيذ سياسة الإنجليز؛ فالمصريون قُصَّر غافلون ما في ذلك شك، يجهلون منافعهم، ويضيعون مصالحهم، ويسرفون في أموالهم، ويبددونها تبديدًا، ويزدرون كراماتهم، وينتهكون حرماتهم، لا يرعى القوي منهم حرمة الضعيف، ولا يحفظ العزيز منهم حقًّا للذليل، ولا يُقَدِّرُ الحاكم منهم كرامة للمحكوم. …

  • حديث المساء: والآن (٣)
    طه حسين · كوكب الشرق · ١٥ أبريل ١٩٣٤

    هل استيقنت الوزارة وأنصارها أن الشعب المصري غافل لا يميز بين الخير والشر، ولا يفرق بين النفع والضر، ولا يعنيه من الأمور إلا صورها وأشكالها، ولا يعنيه من الناس إلا أسماؤهم وألقابهم؟ فهو كان ضيقًا أشد الضيق بحكم صدقي باشا، فأصبح واسع الصدر، مطمئن النفس، راضي القلب، بحكم عبد الفتاح يحيى باشا؛ لأن الرجلين يختلفان في الاسم، ويختلفان في الطبيعة، ويختلفان في المزاج، وإن كان هذا الاختلاف العظيم لا يؤثر في سياستهما، ولا يغير من سيرتهما، وإنما هي سياسة واحدة تصدر عن سلطان واحد، كانت أداته صدقي باشا أمس؛ فأصبحت أداته عبد الفتاح يحيى باشا اليوم. …

  • حديث المساء: والآن (٢)
    طه حسين · كوكب الشرق · ١٤ أبريل ١٩٣٤

    هل سكت غضب الغاضبين، وهدأ سخط الساخطين، واطمأنت نفوس الثائرين، ورضي الإنجليز بهذه النتيجة أو بهذه النتائج التي انتهت إليها الأمور في مصر؟! فما نظن أن الإنجليز يرون أننا من السذاجة والغفلة بحيث نُخدَع عن حقيقة الأمر، أو نصدق ما قيل وما سَيُقَالُ، أو نؤمن بأن تلك الوثبة التي وثبها صدقي باشا، وتلك المظالم التي صبَّها صدقي باشا، وتلك الألوان من الكَيْدِ التي كِيدَتْ لشعب هادئ وادع بريء قد جاءت عفوًا وصدرت بغير حساب وعلى غير تقدير، لم يُفَكِّرْ فيها إلا صدقي باشا وأصحابه، ولم يحتمل أوزارها إلا صدقي باشا وأصحابه. …