في وسط الظلام تَلُوحُ بوارق تتألَّق بالنور، يجب أن نتَّخذ منها مصابيح تُنِير الطريق المفضي إلى الخلاص والنجاة. ليست حياتنا ديونًا وغلاءً وفسادًا ومعاناة فحسب، فيها أيضًا «بانوراما» تضم رموز النصر، وتجسِّد التفوق والعزم، وتسجِّل أسماء الشهداء من الجنود والضباط من مختلف الرتب. ما أكثر شهداءكِ يا مصر! وإذا أضفنا إليهم شهداء ٥ يونيو، والعدوان الثلاثي، واليمن، وثوار ١٩١٩، والمناضلين في سبيل الدستور والديمقراطية، إذا أضفنا هؤلاء إلى أولئك كوَّنُوا أمة من الأبرار وددتُ لو جمعتْهُم صورة واحدة لتغرس في كل قلب لتؤيد نبضه، وتفعمه بالحب وروح الفداء والبسالة والقوة والعمل.

وفيها تجلى معرض الإنتاج الخاص بالصادرات، وهو ما يضعنا على الطريق الصحيح نحو التوازن الاقتصادي وتسديد الديون، ويمثل الوحدة في الإنتاج المتقَن؛ من أجل الخلاص والتطور قبل الاستهلاك والاستمتاع.

وفيها أيضًا سياستنا الخارجية الحكيمة المتوجهة نحو العرب والأفريقيين والعالم، عينًا على الخارج بهدف المشاركة الإنسانية الرفيعة، وعينًا على الداخل لجَنْيِ الثمار المشروعة، وشدِّ الأواصر المنشودة، والإنجاز الشامل العادل، المستند إلى التعاون والأخوَّة.

وفيها إنجازات صادقة في شتَّى فروع الإنتاج والخدمات، وفيها تفوُّقُ علمائنا في الخارج والداخل الذي يملأ القلوب ثقةً، ويُضفي على مستقبلنا لونًا ورديًّا بماء الحياة والعلم.

لنذكر الشدائد لتثير فينا روح التحدي والبأس، ولْنَطُفْ بالإنجازات لتهدي إلينا مصابيح الأمل، ولن تذهب دماء شهدائك سُدًى يا مصر.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.