حديث الجن جذب من انتباهنا قدرًا لا يُستهان به، حتى كاد يعلو على همومنا المحلية والعالمية. وإنه لفرض محتمل أن يوجد معنا في هذا الكون كائنات حية، وربما عاقلة أيضًا لا ندري عنها شيئًا، وقد يُتاح لها الاتصال بنا أو أن نتصل بها نحن ذات يوم. كذلك توجد وسيلة أخرى للمعرفة إلى جانب العقل هي الحدس، لعلها سبيلنا إلى الحقائق التي لا تُذعِن إلى البرهان العقلي. أما العقل فهو خير ما نملِك في التعامل مع الواقع، واقع الطبيعة والمجتمع، هو القوة الحقيقية وراء ما أحرز الإنسان من إنجازات في العلم والحضارة بَدءًا من الحياة اليومية حتى غزو الفضاء. وعلينا أن نذكر ذلك جيدًا ونحن نعيد النظر في مناهج التعليم، ونحن ندير أجهزة الإعلام، ونحن نتحدث إلى الجموع من فوق أي منبر كان. وعلينا أن نذكر أن حوالي ٧٠٪ من شعبنا من الأميين، وأنه شعب ذو تراث متغلغل من الخرافات، وأن علينا أن نعده للحياة المعاصرة العسيرة، وأن آفة الخرافة لا تقل خطورة عن آفات الجوع والجهل والمرض. أليس عجيبًا أن ينبري قوم للتحذير من وهم الغزو الثقافي ثم يطلقون على شعبهم غزوة ضارية بالخرافة والسخف؟!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Misara ·٧ أكتوبر ٢٠١٤، ١٦:٢٠ م

    لا حياة لمن تنادى :( !