حدثتنا «الأخبار» في الأسبوع الماضي عن وفاء الزوجين، عادت في هذا الأسبوع تحدثنا عن خيانة الرجل والمرأة وتقول لهما بلسان راويتها المعتمد في هذا الأسبوع: «إن المرأة تغفر للرجل خطيئته قبل أن يتزوجها وبعد الزواج، ولكن الرجل لا يغفر لزوجته خطيئتها لا بعد الزواج ولا قبله.»

هل من تعليق؟

وهل من تعليق على سُنَّةِ «الفروسية» العصرية التي فاقت فروسية المرحوم الجنتلمان، في الكَيل بكَيلين والقضاء بشريعتين في كل حديث — من طرف اللسان — عن الجنسين.

الحق أن راوية الأخبار لم يكذِب على الرجل — الذي هو رجل حقًّا — حين قال عنه إنه أصعب غفرانًا من المرأة في الحياة الزوجية.

ولكن طلب الرأفة واجب في هذه القضية قبل الإدانة المنتظَرة التي لن يُفلِت منها الرجل المتهم بلا شفاعة في جميع القضايا المُعلَّقَة بين الجنسين، على شريعة الحماسيين المتحررين.

والرأفة مطلوبة هنا للمتهم لأن «التهمة» ليست بتهمة واحدة عند الكلام على خيانة الجنسين.

خيانة الزوجة للزوج تخدعه في نسله، وتقضي على بقائه في ذريته إلى الأبد، بعد انقضاء حياته.

وينبغي — قبل الموازنة بين طبائع الجنسين وبين فضيلة الغفران عند الطرفين — أن يُصيب الرجل امرأته كما تصيبه هي بالخيانة الزوجية.

والرأفة مطلوبة بعد ذلك للمتهم القاسي الذي لا يغفر ولا يرحم، إلى أن تتساوى التهمة التي يحاسَبان عليها في ميزان القضاء، أو ميزان الأخلاق.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.