عنوان هذه المقالة ترجمة بتصرف لاسم كتاب جديد ظهر في فرنسا وأثار ضجة. وعنوان الكتاب الدقيق «صباح الخير أيها الكسل» Bonjour Paresse، وهو استعارة من عنوان رواية أصدرتها الكاتبة الفرنسية فرانسواز ساجان (واسمها الحقيقي كورتز) في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، عندما رسبت في امتحان البكالوريا، فأغلقت الباب على نفسها وجلست في حجرتها وكتبت روايتها الأولى «صباح الخير أيها الحزن» Bonjour Tristesse، والتي أثارت يومها جدلًا واهتمامًا واسعًا. والآن وبعد حوالي نصف قرن تعود إلينا الكاتبة الفرنسية كورين ماير بهذا الكتاب الجديد الذي حقق واحدًا من أعلى المبيعات للكتب في الوقت الحاضر. والكاتبة لم ترسب في البكالوريا، وإنما هي اقتصادية عملت في أكثر من موقع في الشركات، وتقتصر الآن على عمل نصف الوقت في مؤسسة كهرباء فرنسا، وتُخصص بقية وقتها — كما تقول — للتحليل النفسي والكتابة. فماذا تقول السيدة ماير؟

الحقيقة أن الكتاب ليس — بالدرجة الأولى — عن «الكسل» في ذاته بقدر ما هو نقد للشركات الكبرى، ومن خلالها نقد المجتمع التجاري الرأسمالي، وما يحوطهما من أوهام وأساطير وأكاذيب أيضًا. وبطبيعة الأحوال ساعد على إبراز فكرة الكتاب ما عرَفه العالم خلال السنوات القليلة الماضية من فضائح مالية وأخلاقية في أهم الشركات العالمية، والتي كان يُنظر إلى القائمين عليها كآلهة تتحكم في الاقتصاد وتقود الابتكارات والتجديد في عالم التكنولوجيا والأعمال؛ فإذا بنا نكتشف أن العديد منهم كانت أهم ابتكاراته هي في تضليل المساهمين والجمهور بميزانيات مصطنعة وبيانات كاذبة. وهي لم تكن شركات صغيرة، بل كانت من أكبر الشركات، مثل: آنرون وأندرسون وورلد كوم، وفي فرنسا فيفالدى، والقائمة كبيرة، والأسماء التي وراءها أكبر. وعندما تحطَّم صنم هذه الشركات، بدأت الشكوك تثور حول سلامة هذه الشركات الكبرى وكبار مديريها الذين يحصلون على مرتبات ومكافآت خيالية، بعضها ظاهر وأغلبها خفي في شكل مشاركة في الأرباح وأسهم ومزايا عينية مذهلة، حتى أن أحد أكبر هؤلاء المديرين — والذي أصبح أسطورة في عالم الإدارة — جاك ولشن رئيس شركة جنرال إلكتريك السابق، والذي ظهرت الكتب عن حياته الحافلة والناجحة بعد اعتزاله من منصبه، هذا النجم الساطع عندما اختلف مع زوجته — على شروط الطلاق — ظهر أمام المحاكم حجم المزايا التي منحتها له الشركة حتى بعد خروجه منها وإحالته إلى التقاعد؛ مما اضطره للتنازل عن العديد منها. لاحظ هنا أن الكثير من الفضائح المالية في عالم الأعمال لا تظهر إلا عند الخلاف مع الزوجة (غالبًا الجديدة) أو مع العشيقة. ولم يستطع كشف هذه الفضائح والسرقات أيٌّ من مجلس الإدارة، أو المراقب الداخلي، أو المراجع الخارجي، أو جهاز المحاسبات، أو غيرها من أجهزة الرقابة. فالزوجة أو العشيقة أكثر كفاءةً — عادةً — في كشف المستور، فكلٌّ منهما يعرف الحقيقة «عارية». وهو الأمر الذي حدث مع صديقنا — الحباك — حيث كُشف أمره — فيما يبدو — عندما اختلف مع إحدى زوجاته (على مسائل مالية طبعًا).

ونعود إلى كتاب «الكسل». الحقيقة أن الكتاب كما ذكرنا ليس ضد العمل أو مع الكسل، بقدر ما هو تعرية لعديد من المظاهر الكاذبة في العمل في الشركات الكبرى. وهو نوع من الكتابة الساخرة Satire، يذكر حقائق كثيرة عن مظاهر العمل في هذه الشركات، ولكن بقدرٍ من المبالغة والتهويل لإبراز الفكرة. والكتاب فضلًا عن ذلك فرنسي النكهة يخاطب الفرنسيين مستندًا إلى تحيزاتهم، مثل كراهية الأمريكان مع الحرص على تقليدهم وإدخال بعض الكلمات الإنجليزية في حديثهم كنوع من الوجاهة.

تبدأ السيدة ماير بالقول بأن العمل في الشركات الكبيرة — خاصة إذا كانت من الشركات متعددة الجنسيات — هو أمل ملايين الفرنسيين المتخرجين من الجامعات والمعاهد العليا. ولكن هذا الأمل لا يستند إلى معرفةٍ حقيقية لما يدور داخل هذه الشركات؛ ولذلك فإن كتابها يقصد توعية الناس بحقيقة هذه الشركات. والملاحظة الأولى والأساسية لهذه الشركات — والتي لا تمل الكاتبة من تكرارها — هو أن هذه الشركات «تقول ما لا تفعل»، و«تفعل ما لا تقول». وتلجأ في ذلك إلى أساليب متعددة لعل أهمها «لغة الخشب». والمقصود بهذه اللغة الخشبية أنها تتضمن كلامًا كبيرًا ولكنه لا يقول شيئًا؛ فأنت تسمع خطبة طويلة ولغة صحيحة وعبارات فخمة في تسلسل كامل، ولكن عندما تنتهي من سماع هذه الخطبة أو الكلمة العصماء تتساءل: ماذا قال؟ لا شيء، أو على الأقل لا شيء جديد. ولا تنسى السيدة ماير الإشارة إلى التجديد الذي أحدثته ثورة المعلومات والاتصالات في اللغة، بالإشارة إلى هذه الثورة التكنولوجية و«الإنترنت» و«البرامج» و«البطاقات الذكية»؛ حيث أصبحت ضرورة في كل حديث.

وإلى جانب هذه اللغة الخشبية والألفاظ الجديدة، هناك ظاهرة الاستشاريين ومكاتب الاستشارة، وهي مكاتب تُجاوز قدرة إدارة الشركات في استخدام اللغة الخشبية باستخدام ألفاظ جديدة معقدة، مثل: «هيكلية» أو «منظومة» أو «مصفوفة» أو «علاقات ديناميكية غير خطية» أو «التغذية المرتدة». أما من حيث الموضوع، فإن هؤلاء المستشارين يقولون دائمًا ما تحب الإدارة أن تسمعه.

ولكن المسألة لا تقتصر على هذه اللغة الخشبية التي لا تقول شيئًا، بل إن المسئولين يكذبون أيضًا. نعم، يكذبون ولكن بأناقة. وعليك ألا تصدقهم؛ فالرئيس أو المسئول أو المدير يقول لك: إن «رأس مال الشركة الحقيقي وثروتها الأساسية هي العاملون فيها». كذب، لا تصدق. وهو يقول: إن باب الإدارة «مفتوح دائمًا»، وإنها مستعدة للحوار و«النقاش». كذب، لا تصدق. وهي — السيدة ماير — لا ترى في ذلك جديدًا؛ فرأس المال — عندها — يبحث دائمًا عن الربح والاستغلال، ولكنها تأسف على ضياع روح المقاومة والنضال عند العاملين، وترى أيضًا أن أحد أسباب ذلك هو أن الإدارة أصبحت تتبنَّى القول بنفس مطالب العاملين، ولكن العمل شيء آخر غير الكلام. فالإدارة تتحدث عن «التحديث»، فهل أنت ضد التحديث؟ وهي أيضًا تتحدث عن «الاستقلالية»، فهل أنت ضد الاستقلالية؟ وهي تتحدث عن «الدور الاجتماعي للشركات»، فهل تعارض ذلك؟ وتتحدث عن «البُعد الاجتماعي» و«حاجات الأفراد». لقد استولت الإدارة في هذه الشركات على كل خطاب العاملين، وأصبح هو خطابها الرسمي. ولكن الخطاب شيء والعمل شيء آخر، هذه نقرة وتلك نقرة أخرى. في هذا الجو لا يمكن أن تعبئ جمهور العمال بأي خطاب؟ ولذلك لم يَعُد هناك سوى «الكلام». لا بأس، فالكلام لا يضر. وتتذكر السيدة ماير في هذا الصدد أغنية داليدا المغنية الفرنسية/الإيطالية — والمولودة في شبرا — في السبعينيات، واسم الأغنية «كلام، في كلام، في كلام» Paroles, Paroles, Paroles.

وعند الحديث عن التعيينات في وظائف الشركات تقول لنا الكاتبة: إن هناك تفرقة بين أنواع الوظائف، هناك الوظائف المتميزة التي تسمح بالترَقِّي وتولِّي مهام المسئولية في المستقبل، ثم هناك الوظائف الأخرى الروتينية من مستويات الكادر المتوسط أو العُمالي، وهذه الأخيرة مفتوحة للجميع. عندما نقول الجميع، فإننا نقصد جميع الفرنسيين. وهنا نجد أن الفرنسيين يتشابهون، فكلهم نسخة واحدة مكررة. وهذا يعني أن فرص تعيين المهاجرين والأجانب تكاد تكون منعدمة. فهذا وذاك لا يدخل ضمن تعريف الفرنسي العادي. فالإدارة تختار لهذه الأعمال نمطًا واحدًا متكررًا. أما بالنسبة للوظائف المتميزة فإنها تُخصَّص عادة لفئة من خريجي المدارس العليا Grandes Ecoles. ففي فرنسا تقليد بدأ منذ نابليون بإنشاء مدارس عليا متخصصة — أهم من الجامعات — لتأهيل خريجيها لتَولِّي المناصب الحكومية الرئيسية، وأشهرها المدرسة الوطنية للإدارة ENA (والبوليتكنيك)، وتؤكد الكاتبة أن المطلوب في العمل في هذه الشركات ليس هو الابتكار والتجديد — رغم كثرة الحديث عنه — وإنما الموافقة والانصياع لتوجهات الإدارة العليا.

والشهادات لا قيمة حقيقية لها بقدر ما تفيد أن الموظف الحاصل على شهادات متعددة يتمتع بقدر كبير من الصبر وطول البال؛ وبالتالي تُعتبر هذه الصفة قرينة على أنه ليس مشاغبًا. وتتحدث السيدة ماير عن الترَقِّي في هذه الشركات فتقول: إن المطلوب هو أن تستطيع أن «تبيع نفسك» جيدًا، وهو أحد مظاهر نجاح «علم التسويق» المستورد من أمريكا، ولكن المطلوب بدرجة أكبر هو أن تكون موافقًا دائمًا مع اتجاهات الإدارة. فالإدارة تملك حقًّا إمكانية فرض إرادتها ولها السلطة لتحقيق ذلك، ولكنها تحب أن تظهر بأنها ديمقراطية تعبِّر عن رأي العاملين، بشرط أن يكون الرأي نابعًا في الأصل من الإدارة. وتتحدث السيدة ماير بانزعاج شديد عن تقليعة جديدة اسمها «ثقافة الشركة». فكل شركة بدأت تتكلم كما لو كان لها ثقافتها في «الانتماء» وفي «التضامن» وفي «المشاركة». وقد يصل الأمر إلى أن يكون للعاملين لباس متشابه — ليس متطابقًا بالضرورة — أو أن يضع كلٌّ منهم شارة باسم الشركة على ياقة سترته مثلًا. وترى الكاتبة أن عبارة «ثقافة الشركة» نفسها إهانة؛ لأن هناك تعارضًا بين اللفظين. «فالثقافة» هي عدو الشركة وما تمثله من ربح واستغلال. فكيف نجمع بين الأضداد في شعار واحد. وعندما تتحدث عن أنواع العاملين في هذه الشركات فإن الكاتبة تستعير تفرقة استخدمها عالم النفس الفرنسي لاكان Lacan بين المفتري Canaille (لم أجد ترجمة أفضل) والأناني الساخر Cynique والأهبل Debil، والأخير هو الذي يقوم بكل العمل طبعًا، والآخران يتفرجان، كلٌّ على طريقته. وفي نهاية الكتاب تنتهي إلى قائمة من النصائح أو الوصايا العشر التي تقدمها للعاملين في الشركات بغرض تشجيع الكسل وعدم العمل، مع الحرص على التظاهر بأنهم يعملون (كثيرًا).

هذه بعض أفكار الكتاب، وهو مليء بالملاحظات الذكية هنا وهناك، ولا يمكن تلخيصها في صفحات محدودة؛ ولذلك أكتفي بما سبق. ولكنني تساءلت بعد الانتهاء من قراءة هذا الكتاب — والآن — ماذا لنا فيه؟ فنحن في مصر لا نعرف الشركات الكبيرة، أو نعرف عددًا محدودًا جدًّا منها، ومشكلتنا ليست في كثرة هذه الشركات، وإنما ربما في نقصها. فنحن ما زلنا دولة من الموظفين الحكوميين والفلاحين؛ فأين فائدة الكتاب لنا؟ الظاهر أنه خاص بظروف دول متقدمة نحن ما زلنا بعيدين عنها. ولكن بعد قليل من التفكير اكتشفت — على العكس — أن هذا الكتاب مفيد جدًّا لنا، ويصف أحوالنا وصفًا ممتازًا، مع استثناء وحيد: استبدل بكلمة «الشركات الكبرى» كلمة «الحكومة»، وتجد أن كل ما تقوله السيدة ماير ينطبق علينا تمامًا. ربما الفارق الوحيد هو أننا اكتشفنا ما رأته السيدة ماير منذ مئات أو آلاف السنين. وها هي تأتي لنا ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين لتقول أشياء عرفها الموظف المصري ويطبقها بكفاءة عالية سوف تذهل السيدة ماير فيما لو عرفتْها. ويبدو أن السيدة ماير تجهل حقيقة المجتمع المصري. وقد شعرتُ شخصيًّا بقدر من المهانة عندما وجدتها تقول في مكان ما من كتابها: إن فرنسا هي أكثر الدول مركزية، وإن فرنسا تعرف ذلك منذ لويس الرابع عشر. ها ها ها، منذ لويس الرابع عشر، هل هذه نكتة أن مصر قد اخترعت المركزية والبيروقراطية ليس منذ لويس الرابع عشر وإنما منذ عصر مينا، وهي سائرة الدرب تتقن كل يوم فنون البيروقراطية في هدوء وتؤدة؟ أما ما ذكرته السيدة ماير من ألاعيب الإدارة والألاعيب المضادة للعاملين، فهو لا يعدو أن يكون حديث أطفال بالنسبة إلى ما كوَّنته البيروقراطية المصرية خلال آلاف السنين من تقاليد مستقرة. وأما عن «الأحاديث الخشبية» والشعارات الجوفاء، فحدِّث ولا حرج. وأما عن انفصال الفعل عن القول، فهو أحد معالم الشخصية الحكومية. فقد ظللنا دهرًا نقول مثلًا: «لا مساس» «لا مساس»، والمقصود بذلك أنه لا مساس بالقطاع العام، ثم وجدنا — وبدون سابق إنذار — أن هناك أكثر من «المساس»، وبما يراه البعض أنه من قبيل الفعل الفاضح. ومع ذلك فإنني من أنصار «المساس» «الشرعي» بأن يكون مبرمجًا في شكل واضح ومعلَن وشفاف ومحل مراقبة ومحاسبة. وهناك أيضًا شعار «حماية محدودي الدخل» الذي يمثِّل «استراتيجيةۛ» أساسية. لاحظ كلمة «استراتيجية» هذه أيضًا من الكلمات الجديدة. فهناك «استراتيجيات» في كل مكان، وهي دائمًا جديدة تتغير مع تغيير الوزراء وكبار المسئولين. وطبعًا دون أن يتغير شيء على أرض الواقع. وأما عن «تأميم» الشعارات السياسية لحساب الحكومة بما لا يترك لقوى المعارضة أو لتيارات التغيير مجالًا للمزايدة، فحدِّث أيضًا ولا حرج. فهل لاحظت — مثلًا — أن حزب الحكومة هو الذي يدعو إلى «الحوار»، والحكومة هي التي تتحدث عن «التعددية»، و«الإصلاح السياسي»، و«الانحياز لمحدودي الدخل والفقراء»، وهي أيضًا الراعية ﻟ «حقوق الإنسان»، و«حقوق المرأة»، و«ثقافة الطفل»؟ بل إن حزب الحكومة هو الذي طرح مفهوم «الفكر الجديد» وأصدر وثيقة هامة عن «حقوق المواطنة»، وهي تبدأ ﺑ «الحق في الحياة». هذه طبعًا بشرى عظيمة، لنا «الحق في الحياة»! شكرًا.

وبالنسبة للاستعانة بالمستشارين، فهناك دائمًا مسئول في إحدى المنظمات الدولية الذي يُصرِّح عند انتهاء زيارته في مصر بالإعجاب الشديد بما رآه، فضلًا عن الاتفاقات الدولية لمنح الحكومة كذا مائة مليون دولار أو يورو، والإشادة بإنجازات مصر عند تقديم أوراق اعتماد سفير مصري لدى دولة أجنبية. فليس هناك نقص في شهادات التقدير والإعجاب ومن أكبر المؤسسات الاستشارية.

أما الموظف المصري — وقد جاوزت أعدادهم الخمسة ملايين وربما أكثر — فقد أدرك حقيقة الأمر منذ وقت طويل؛ فليست لديه أية أوهام، ولم يكن في حاجة إلى وصايا السيدة ماير في دعوتها إلى «الكسل»، أو التراخي في العمل، إنه يعرف ذلك جيدًا. فالوظيفة الحكومية عندنا لم تعُد فقط مكانًا «للكسل» كما تدعو السيدة ماير، وإنما جاوزت ذلك بمراحل، هناك تنويعات؛ فهي حقًّا مكان للكسل، ولكنها أيضًا — أحيانًا أخرى — مكان «للتسلط» والتعذيب، سواءٌ للجمهور أو للمرءوسين؛ وبالتالي إفراغ شحنة الإحباط السائدة، وهي في أماكن ثالثة مجال أيضًا «للفساد»، غالبًا الفساد الصغير، ولكن أيضًا عند ما تسنح الظروف المناسبة، فلا بأس من «الفساد الكبير».

إننا قد نكون في حاجة إلى الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في المجالات العلمية أو التكنولوجية أو التنظيمية، كل هذا لا مانع. ولكن في «الكسل»؟ لا، هذا كثير!

ولكن، لا ننسى أن فرنسا شيء ونحن شيء آخر. قد يكون «الكسل» عندهم نوعًا من التغيير والخروج من دوَّامة العمل المستمر. أما عندنا، فإننا لم ندخل هذه الدوَّامة بعدُ، والكسل عندنا سلعة زائدة عن الحاجة. مدام ماير عندها بالقطع وقت الفراغ، وربما كثير من الثراء؛ فلا بأس لها من قليل من الدلع ما دامت الأغلبية من الفرنسيين تعمل وبجدية أيضًا. أما نحن، فليس لدينا متسع لذلك، وعسى أن نبدأ في العمل الجاد كنوع من التغيير أيضًا. والله أعلم.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.