كلنا يعرف أن قلة النوم تؤثِّر على ذاكرتنا وعلى قدراتنا الإدراكية الأخرى أيضًا.

فنحن بالكاد نتذكَّر أسماءنا عندما نكون في حاجة ماسَّة إلى النوم أثناء تواجدنا بالعمل، فضلًا عن تذكُّر القائمة المطولة من المهام المطلوبة منا.

ولكنْ ثمةَ بحث جديد أثبت في الآونة الأخيرة أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يَزِيد من احتمال أن يختلق العقل فعليًّا ذكريات زائفة.

في تلك الدراسة — التي نُشِرت في دورية سايكولوجيكال ساينس — أُتيحت لمجموعة من المشاركين فرصة النوم طوال الليل، بينما كان على أفراد المجموعة الأخرى أن يبقوا مستيقظين الليل كله (فريندا وآخرون، ٢٠١٤).

وفي الصباح عُرضت عليهما مجموعة من الصور يُفتَرَض أنها تُبَيِّن جريمة أثناء ارتكابها.

وبعد ذلك اطَّلع الأفراد المشاركون في المجموعتين على أقوال بعض شهود العيان بشأن الجريمة.

ومثل كثير من أقوال الشهود في جرائم الحياة الواقعية، انطوت الأقوال على تفاصيل مختلفة عن تلك التي عرضتها الصور.

فقد ظهر في إحدى الصور مثلًا لصٌّ يضع محفظةَ نقودٍ في جيب سترته، ولكن جاء في قول الشاهد أنه وضعها في جيب سرواله.

وبعد ذلك سُئلوا عما رأوه في الصور الأصلية.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لم يناموا كانوا أقرب إلى ترديد أقوال شهود العيان الكاذبة التي طالعوها لتوِّهم، منهم إلى تذكُّر الصور «الحقيقية» لمسرح الجريمة التي اطلعوا عليها قبل قراءة الأقوال بلحظات.

فقد عبثت قلة النوم بعقولهم، حتى إن الأدلة كلها — الصحيح منها والخاطئ — اختلطت عليهم.

تقول كيمبرلي فين، أحد القائمين على الدراسة:

إن الأشخاص الذين ينامون فترات قصيرة كلَّ ليلة بصفة متكررة يكونون أكثر عرضة على المدى الطويل لهذه الأشكال من اختلال الذاكرة.

فالحرمان من النوم ليلة كاملة ليس هو فقط ما يعرِّضهم للخطر.

وبالفعل فقد أثبتت دراسة أولية أجراها القائمون على الدراسة السابقة أن الحصول على خمس ساعات فقط من النوم كافٍ لكي يبدأ الأشخاص في اختلاق ذكريات زائفة.

Poor Sleep Can Lead to False Memories by Jeremy Dean. Psyblog. July 27, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.