انظر إلى الشباب تَرَ الأمة في مستقبلها القريب والبعيد، فمن وجدانه وسلوكه وفكره يتشكل وجدانها وسلوكها وفكرها. وثمة مؤسسات كثيرة تتعاون على تربية الشباب وإعداده للحياة، مثل الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام والثقافة، ويتخصص في هذا المجال المجلس الأعلى للشباب، كما تُعَدُّ الدولة مسئولة من خلال سياستها العامة عن تهيئة فرص العمل له، وتنظيم الوسائل العادلة للالتحاق بالعمل وتحقيق الذات.

والأسرة والمدرسة، وأجهزة الإعلام والثقافة، والمجلس الأعلى، تقدم — كُلٌّ في اختصاصها وقدرتها — التربية بكافة أنواعها: الدينية والقومية والثقافية والفنية، كما تعده وتؤهله للحياة العملية المعاصرة، ويجب ألَّا تُقصر في تزويده بما يحتاج إليه لبناء شخصيته بجميع أبعادها الإنسانية والوطنية، وتأهيله للحياة العملية المعاصرة، وأن أي تقصير في هذا الشأن سيعود عليه بالإحباط وعلى وطنه بالخسران والتأخر. ويجب أن تتساوى العناية بالبنت مع الولد، ودور البنت في إنشاء الحضارة لا يقل في خطورته عن دور الولد، بل يزيد بالنظر إلى تبعات الأمومة والحياة الأسرية.

عالم جديد يقوم على نقيض عالمهم الشمولي، على الحرية والمنافسة والاعتماد على النفس، لا مكان فيه لأهل الثقة، ولكن المكان لأهل الكفاءة والإبداع والإتقان والعدل والإنتاج.

من أجل ذلك يخافون ويتشاءمون ويتوقعون كل سوء، كيف يعملون بعيدًا عن الحماية والاحتكار والبيروقراطية؟ وتتردد على ألسنتهم كلمات التحذير من الهزيمة والضياع والخسارة.

لقد أثبتنا كفاءتنا في الماضي غير البعيد، ويثبت المهاجرون منا كفاءتهم كل يوم في مهاجرهم، فلدينا من التراث والحاضر ما يبرر التفاؤل، ويدعو إلى الأمل، ويهزأ بروح التردد والهزيمة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.