الأسهل فالأسهل

هذه هي علة العلل في انحدار أدب القصة على أيدي أدعيائها الذين لا يُحسنون عملًا نافعًا في الأدب ولا في الحياة، وقد أحسن القَصصي الشاب الأستاذ «عبد الحليم عبد الله» وَصْفَ هؤلاء الأدعياء فيما قرأتُه له اليوم؛ فإنهم ينحدرون من قصة مبتذلة إلى نقد عقيم لا ينتج ولا يدع الكاتبين ينتجون.

إن القصة الجيدة ليست بالعمل السهل ولا بالعمل المرفوض في موازين الثقافة، وقد نبغ من كُتَّاب الرواية عندنا جيلٌ بعد جيلِ الحكيم وتيمور، ولا يزالون يُبدعون ويتقدمون، ولكن الهبوط يبدأ بعد هؤلاء ويزداد في طريق النقصان، ويتقدم في طريق الانحدار ثم يُسلِّم الزمام أخيرًا إلى أولئك الهجائيين الهدامين الذين هُم «كلهم نقاد» وكلهم غير منتجين ولا قادرين على إنتاج الأسهل فالأسهل.

وكان سهلًا في مبدأ الأمر أن تكتب القصة التي لا تعدو أن تكون ملحقًا بالفراش أو ملاجئ العجزة، ثم صعبت هذه أيضًا على أدعيائها المصابين بداء السهولة؛ فهم الآن في المنحدر السهل الذي لا منحدر بعده غير السكوت، وهو منحدر الهراء الذاهب في الهواء.

رقم (١) قصة للتسلية.

رقم (٢) قصة لإشباع الغرائز والأحقاد.

رقم (٣) شتائم العجز والحسد «في سهولة ويسر» … أسهل على الأقل من «حدوتة» التسلية وأيسر على الأقل من «حدوتة» الفراش.

وأسهل من هذه وتلك السكوت، ولكن الخاتمة التي يفرضها الشعراء ولا تتوقف على إرادة السهولة والمستسهلين.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.