أثبتت دراسة جديدة أن رؤيتك لشخص آخر يشعر بالتوتر — حتى وإن لم يكن الموقف يعنيك — كافية لتنشيط هرمون الكورتيزول بجسمك؛ وهو هرمون التوتر.

في هذه الدراسة التي أجراها علماء نفس ألمان، أظهر الأشخاص القريب بعضهم إلى بعض عاطفيًّا أعلى استجابة تعاطفية للتوتر (إنجرت وآخرون، ٢٠١٤).

بل وأظهر المشاركون في الدراسة استجابة تعاطفية ذات دلالة للتوتر عند مشاهدتهم لأشخاص غرباء متوترين عبر رابط فيديو.

في اختبار التوتر، قُدمت للمشاركين اختبارات رياضيات، وأجريت معهم مقابلات جعلت ٩٥٪ منهم يشعرون بالتوتر.

هؤلاء الذين خضعوا لهذه الاختبارات كانوا تحت مراقبة شركاء حياتهم وأشخاص غرباء.

بوجه عام انتقل إلى ٢٦٪ من هؤلاء المراقبين شعور التوتر الذي كان يشعر به المشاركون في الاختبار.

وقد عبَّرت قائدة فريق الدراسة، فيرونيكا إنجرت، عن دهشتها من النتائج قائلة:

إنه لأمر مدهش أننا استطعنا القياس الفعلي لهذا التوتر التعاطفي في صورة إفراز هرموني ذي دلالة.

لا بد أن ثمة آلية انتقال يمكن من خلالها أن تثير حالة الشخص المستهدف حالة مشابهة لدى الشخص المُراقِب تصل إلى حد الاستجابة الهرمونية للتوتر.

أحيانًا كان المراقبون يشاهدون الأشخاص المشاركين في الدراسة عبر رابط فيديو بدلًا من مشاهدتهم عبر مرآة بوجهين.

لكن ذلك لم يُحدِث إلا فارقًا طفيفًا في انتقال التوتر للمراقب؛ إذ انخفض متوسط انتقال التوتر من ٣٠٪ إلى ٢٤٪.

وقد أوضحت إنجرت قائلة:

هذا يعني أنه حتى البرامج التليفزيونية التي تصور معاناة أشخاص آخرين يمكنها أن تنقل ذلك التوتر للمشاهدين.

فالتوتر له قدرة كبيرة على الانتقال من شخص إلى آخر.

ولم يكن ثمة اختلاف في الاستجابة التعاطفية للتوتر بين الرجال والنساء.

وهذا يناقض ادعاءات النساء في استبيانات متكررة بأنهن أكثر تعاطفًا من الرجال.

How Easily Stress Is Transferred between People by Jeremy Dean. Psyblog. May 14, 2014.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.