الحياة تتغير، هي انتشار ونمو، وانتقال من حال إلى حال، نقيض ذلك هو الموت، فهو الجمود المطلق، غير أن التغيير ليس من قبيل عشق الوجوه الجديدة، وقد يكون في تبديل الوجوه أو بعضها خسارة لا شك فيها، أو جحود للجد والاجتهاد والسلوك الطيب، ولكن الحياة الجديرة بهذا الاسم تتطلب تغييرًا متواصلًا في الرؤية والهدف والوسيلة، كما تقتضي مرونة في الأداء والتكييف والتجرية، بمعنى آخر يجب ألَّا نجري وراء تغيير الوزراء، إذ إن الذي يهمنا هو تغيير الحياة.

أصبحنا نتلهف على أن تصل ثمرة الإصلاح الاقتصادي إلى الرجل العادي، إلى المواطن المطحون، إلى سكان المناطق العشوائية، كي يسترد مجتمعنا صحته وعافيته وبسمته التاريخية.

ويرى كثيرون — ونرى معهم — أن الإصلاح السياسي طال توقفه، واكتنفته الاستثناءات من كل جانب، وأن مصر العريقة الطيبة تستحق دستورًا جديدًا وحقوقًا جديدة، وسلطات شعبية هي جديرة بها كل الجدارة.

وإننا في أشد الحاجة إلى وثبة في الإنتاج نقضي بها على البطالة، ونبعث الآمال في حياة الشباب.

كما نحتاج إلى همة مضاعفة لتطويق الفساد والمفسدين، وإعادة القانون إلى عرشه.

ونتلهف كثيرًا إلى سياسة رشيدة تعالج بنظرتها الشاملة الإرهاب، وترجع الضالين إلى حظيرة الرشاد والدين الحق.

حقًّا نحن نتطلع إلى التغيير، ولكنه تغيير الحياة لا تغيير الوجوه.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.