روايتان

هما روايتان لا تتشابهان في لمحة من ملامح الأشكال أو الأوضاع الفنية.

فإحداهما ألفها صاحبها «هنريك إبسن» في أواخر القرن التاسع عشر، والأخرى ألفها صاحبها الدكتور محمد حسنين هيكل في أواسط هذا القرن العشرين، وبينهما في تاريخ التأليف نحو ثمانين سنة.

والأولى مسرحية من نوع الدرامة، والثانية قصة من القصص المرسل، وإن كانت تصلح كلَّ الصلاحية للتمثيل.

والأولى تصف المجتمع الأوروبي بأقصى الشمال من بلاد النرويج، والثانية تصف المجتمع المصري بين الربع الأول والربع الثاني من القرن العشرين.

وبطلة الأولى هي الدائنة في المعاملات المالية، وبطلة الثانية هي المدينة في هذه المعاملات. فليس بين الروايتين شبه واحد من مشابه الأوضاع الفنية والأشكال الظاهرة. وإنما الشبه بينهما في المدلول، أو الفكرة التي توحي بها كل من الروايتين، وإنهما — مع هذا — تتشابهان في جوهر المدلول بجملته، ولا تتشابهان في شيء من تفصيلاته العرضية.

فلا يسعك أن تقول: إن الدكتور هيكل قد نظر إلى عمل إبسن، إلا كما يسعك أن تقول: إن إبسن قد نظر إلى عمل الدكتور هيكل!

لا شبه بين العملين إلا كالشبه الذي يجمع بين الشجرتين من نوع واحد تزرع إحداهما في الشمال الأوروبي وتزرع الأخرى في الشمال الأفريقي، وكلتاهما ظاهرة طبيعية منفردة بوجودها قائمة على جذورها.

فرواية إبسن ورواية هيكل قائمتان على فكرة واحدة؛ وهي الحالة النفسية التي تطغى على نفس المرأة حين تملك زمام «شخصيتها» وحين تريد أن تثبت لنفسها أنها مالكة لهذا الزمام، ولا يقع في خواطرها أن تصدق ذلك إلا بعمل خطير تستطيع أن تقدم عليه ولا تبالي بعقباه.

فالبطلة في رواية «إبسن» تُقدم على جريمة التزوير؛ لتقترض مبلغًا من المال ينفقه زوجها في رحلة إلى الجنوب للاستشفاء من داء ينذره بالموت إذا بقي في بلاده وهو مصاب بدائه، ثم يعلم الدائن بهذا التزوير فيستغله في إكراه زوجها على الإذعان لمشيئته والإغضاء عن غشه واختلاسه، وكان زوجها في ذلك الحين رئيسًا لذلك الرجل المريب في مصرف كبير.

ويشعر زوجها بالحرج من ذلك الإذلال، وذلك الإرغام، فيعتب على امرأته أنها لم تطلعه على جلية الأمر في حينه، وتغضب هي فيبدو لها فجأة أن زوجها ينظر إليها كما ينظر الطفل إلى لعبته المدللة، ولا يحس بها كما يحس «بشخصية» مستقلة ذات «روح» ومشيئة إنسانية، وتعتزم أمرًا لا ترجع عنه؛ وهو ترك المنزل والمجازفة بمصير الأسرة ومصير الأطفال الصغار.

وهذه هي المسرحية التي سماها إبسن ببيت اللعبة؛ لأنه جعل البطلة فيها تشكو من نظرة الزوج إليها كما تنظر الطفلة إلى الدمية أو العروس التي تلهو بها وتحاول أن تحكي بهذا اللهو عطف الأمومة، ولهذا أخرجها من البيت؛ لتقتحم العالم حرة طليقة من قيود الزوجية وقيود الأمومة، ولم يقل لنا إبسن بعد ذلك: كيف وجدت أولئك الناس الذين لم يعاملوها معاملة اللعبة والدمية الخشبية!

هكذا خلقت

أما قصة الدكتور هيكل التي سماها «هكذا خلقت» فالبطلة فيها تحطم حياة زوجين؛ لتثبت لنفسها أنها ذات شخصية وذات مشيئة حرة.

زوجها الأول طبيب أحبها ولم يبخل عليها بقليل أو كثير من كسبه؛ ليظهرها في المظهر الذي تحبه بين لِدَاتِهَا.

وبلغ من إيثاره لها على نفسه، أنه كان يأذن لها بالسفر إلى الأقصر، بل إلى خارج القطر، إذا تبين له أن حالتها أو حالة أطفالهما الصحية تستلزم ذلك، وكان يبقى في القاهرة صيفًا؛ ليجمع المال الذي تنفقه في رحلتها، وربما استدان بعضه ولجأ إلى أصدقائه؛ ليضمنوه، وهي لا تدري بما يتجشمه في سبيلها. وحدث مرة أنها قبلت في الأقصر هدية من رجل مصري وهدية أخرى من رجل ألماني، فلم يغضب ولم يمنعها أن تدعو الألماني إلى وليمة شاي عندها حين أبلغها قدومه إلى القاهرة!

وتقوم في ذهنها فكرة الانفصال من هذا الزوج فتمضي فيها حتى تمضيَها، ولا تبالي ما يصيب الزوج ولا ما يصيب ولديها من جرائرِ هذا الانفصالِ.

وما سبب هذا كله؟

سبب خطير، أو ينبغي أن يكون سببًا خطيرًا بالغًا من الخطر غايته القصوى.

لكنه في الواقع لم يكن كذلك، ولم يكن فيه شيء من الخطر ولا شيء يستعصي على المرأة أن تطرده من هواجسها بغير اكتراث؛ لأنه من الأوهام التي لا سند لها على الإطلاق، وقد يكون السند الواقعي مما ينقضه وينفيه.

كانت لها صديقة مات عنها زوجها وترك لها ميراثًا ينازعها فيه أهله، وعز عليها أن يتغلب أهله على صديقتها فاستحثت زوجها على مساعدتها وإنقاذها من مطامع شركائها في الميراث، ففعل الرجل وأخلص في المساعدة.

وهذه هي الجريمة التي لا تقبل المغفرة.

فإن الصديقة كانت جميلة ساحرة الجمال تلقب في بيئتها بفاتنة الرجال، وكانت الزوجة تغار من تهافت الرجال على مصاحبتها، وتشفق أن تكون أجمل منها في رأي من يقبلون عليها ويود كل منهم أن يخطبها فترضى به قرينًا لها بعد موت قرينها، وتشتد بها الغيرة حتى تسعى بالوقيعة بينها وبين رجل من أصدقاء الأسرة يميل إليها ويتقدم لخطبتها.

أفلا يكون الزوج إذن قد أخلص في مساعدة الأرملة؛ لأنه يحبها؟

ألا يكون تسريحه لها إلى خارج القطر إحدى الحيل المتفق عليها؛ «لإخلاء الجو» منها؟ …

إن الأخبار التي تعلَمُها تنفي هذه المظنة؛ لأنها تعلم يقينًا أن زوجها استدان ما يكفي لسفرها ولا يكفي لسفر الأسرة كلها، مع حاجته إلى العمل صيفًا؛ لتعويض الدين وسداده في موعد؛ خشية الفضيحة، وقد رأت بعينها بعد ذلك أن صديقتها كانت تسافر معها على الباخرة نفسها، ويبقى زوجها في وقدة الصيف لا يسمح لنفسه براحة ينعم بها على غير راحة العطلة آخر الأسبوع يقضيها في الإسكندرية.

وتلح عليها فكرة الطلاق أو تلح بها على نفسها فلا ترجع عنها ولا تعمل للتراجع خطوة واحدة، بل تعمل للإصرار عليها خطوات بعد خطوات.

ويمرض الزوج وتسوء حاله، وهي مصرة على ذلك الوسواس الذي لا مهرب منه، ويتم الطلاق آخر الأمر قسرًا فيواليها الزوج بنفقتها ونفقة ولديهما، وتعلم عرضًا أن هذه النفقة الكبيرة مستدانة من بعض كبار الأغنياء؛ لأن ذلك الغني الكبير فاتحها في الأمر؛ لتضمن مطلقها ولو بكلمة تقولها، ولعله فاتحها بهذا السر؛ لأنه أراد أن يتقرب به إليها، فلم يتغير مسلكها مع ذلك الزوج المنبوذ، ولم تفكر في مراجعته بعد طول القطيعة … ثم تزوجت أحد أصدقائه فطالبها بضم الولدين إليه، وصدر الحكم بإجابة طلبه، فلما أرسلت إليه الرسل تتوسل وتتضرع ليترك لها الولدين قَبِلَ الرجاء بعد تردد وممانعة، وكافأته على ذلك بحرمانه من «اسم الأبوة» على إثر موته؛ لأنه مات بعد مرض طويل من أمراض الانهيار العصبي، فنسبت الولدين إلى اسم زوجها الجديد، وظلا منسوبين إليه حتى كبرا وجاوز أكبرهما العشرين، فاستعاد — مع أخته — اسم أبيه.

ولم يكن حظ الزوج الجديد بأسعدَ من حظ الزوج الراحل؛ لأنها خيل إليها أنها ندمت وأنها تستغفر الله بالحج إلى بيته الحرام، ويلحق بها الرجل حين أمكنته الفرصة، فتأبى أن تعود معه، وتقول له إنها تعود إذا أمرها، فلا يأمرها ولا تنثني عن نية البقاء بالمدينة المنورة، ويأتيها الخبر في حجها بما يخيفها على حياته، فإذا هو قد أصيب بنوبة قلبية لم تلبث أن قضت عليه.

واقع أو خيال

ويسأل القارئ الذي يطالع هذه القصة: هل هي قصة واقعة أو هي قصة موضوعة؟ هل هي مما سمعه المؤلف فسرده في هذا الأسلوب من القصص على لسان «الشخصية» الحقيقية في هذه الحوادث؟ أو هي مما تخيله فخلق له الشخصيات وحوادثها؟

من المحقق عندي أنني أعرف ثلاث شخصيات وردت الإشارة إليها في سياق الرواية، ومن الراجح الذي لا يبلغ درجة التحقيق أنني أعرف شخصيات أخرى لا تنطبق عليها الحوادث كلَّ الانطباق، ولكنها شخصيات لا تتغير كثيرًا بما يدخله عليها الفن القصصي من التحرير والتعديل.

ولا نشك في أمانة المؤلف للطبيعة وعلم النفس، وإن لم ينقل وصف الحوادث والشخصيات نقل المسطرة كما يقال.

فالبطلة في هذه القصة — ولا خفاء في الأمر — مخلوق غير سليم أو «غير عادي» في تفكيره وشعوره وتصرفاته، ونحن نقرأ خلال الحوار مرة بعد مرة أنها ضحية الغيرة والغرور، وهي بلا ريب مصابة بغيرة مفرطة وغرور لا يقل عن غيرتها في إفراطه؛ لأنها كانت جميلة لا ترى حولها من هو أجمل منها، وكانت تنظر إلى وجهها وإلى أعطافها وقوامها في المرآة فيسحرها جمالها وتؤمن بأنها ساحرة لغيرها كما هي مسحورة بما تراه من خيالها، ثم يلوح في الأفق كوكب آخر إلى جوارها يوشك أن يكسف نورها، فتملأها الحفيظة وتساورها الشكوك، ولا تدري على من تصب النقمة التي ملأت نفسها، إن لم تصبها، على إنسان يعنيها وتعنيه وتقدر عليه وتشعر بآثار هذه القدرة فيها وفيه.

هل هي طراز وحدها؟

يقول المؤلف عن بطلة القصة التي سردها بلسانها: «إنها تروي حكاية حياتها في بساطة ويسر يكاد يخيل إليك معها أنها حياة عادية لأية امرأة تعرفها، ولكنك تقف بعد قليل دهشًا تتساءل: ما هذه المرأة؟ ومن هي؟ إنها فريدة في طرازها؛ بل هي نسيج وحدها، إنها تحب الحياة ولا تريد مع ذلك أن تسلم للحياة أمرها، بل تريد أن تصوغ الحياة كما تشاء هي، فإذا صدمها الواقع لم تذعن لصدمته بل حاولت أن تواجهه في كبرياء المعتز بنفسه.»

على أننا نخالف المؤلف في تمييز هذه المرأة بطبيعة خاصة بين أخواتها من بنات حواء.

فما نراها إلا قد عملت ما تعمله كل امرأة ملكتها نزوات الغيرة والغرور واستبد بها تصوير «الشخصية المستقلة» في صورتها الخاطئة التي تفهمها من دعوة الحرية النسوية في مجتمع يعاني نزعاتها الأولى، أو لا يجيزها على الأقل إلى الحد الذي يسمح للزوجة أن تولم الولائم في الدار وتأمر ضيوفها — والزوج داخل على غرة — أن يلزموا أماكنهم ولا يفسحوا له محلًّا بينهم؛ لأنه «لا محل» له في الوليمة!

ولولا أن هذه المرأة طراز شائع غير فريد لما اتفق خيال إبسن وخيال هيكل على تصويرها بهذه الصورة، أو لما اتفق الواقع الذي شهداه فصوره أحدهما في أسلوب المسرح، وصوره الآخر في أسلوب القصة المرسلة.

ولقد أوشكت بنت هذه السيدة أن تسلك مسلكها مع قرينها؛ لأنها كانت تفهم من حقوقها أنها تملك أن تختار ملابسه ولا يملك أن يختار ملابسها.

وكانت هذه البنت تقول لأمها إذا سألتها عن الخلاف بينها وبين زوجها: «لقد أصبحت حياتنا لا تطاق … فإذا أردتُ أن أبدي له ملاحظة عن لون ثيابه أو زيِّه قال: ما لك أنت وذاك؟ … هي ثيابي أنا …! متناسيًا أن ما يوجه إلى ثيابه من نقد موجه إلى ذوقي وحسن عنايتي، وهو يريد مع ذلك أن يكون صاحب الرأي في ثيابي! في لونها وقماشها وتفصيلها، وأنت يا أماه تعرفين أن الرجال لا يعلمون شيئًا عن ثياب النساء، فالنساء يغيرن أزياءهن، والرجال معجبون دائمًا بكل ما يصنعن … حسب المرأة أن تملق غرور الرجل فتسأله رأيه في ثوبها؛ ليبدي غاية الإعجاب بالثوب وبها …»

ولا يقال إن هذه الفتاة بنت أمها، وإنها ورثت هذه الخلة من خلالها أو تعلمتها بالقدوة على غير قصد منها، فإن الكلام الذي تقوله هذه الفتاة في القصة تكرره فتيات كثيرات ممن يفهمن حق المرأة على الزوج كما تفهمه، أو يُردنه كما تريده.

ومهما يكن من داء الغيرة والغرور فإنهما لا يصنعان هذا الصنيع في كل زمن …

إنهما لا يصنعانه في زمن يسلب المرأة كل حريتها؛ لأنها تغار وتغتر في هذه الحالة وتروض نفسها على الرضا بما يقسرها المجتمع عليه.

وإنهما لا يصنعانه في زمن قد ألفت فيه المرأة حريتها وأصبحت مطمئنة لها غير محتاجة إلى دليل محسوس يثبتها لها في أعماق وجدانها.

وهذا الدليل المحسوس هو النكبة المدمرة؛ لأن المرء حين يريد أن يثبت لنفسه «شخصيته» لا يثبتها بكسر فنجال أو تحطيم كرسي أو تمزيق ثوب، ولكنه يثبتها كلما تفاقم الضرر وعظم الخطب من حوله، وهذه المرأة لم تكن مستطيعة أن تتحكم في حياة إنسان غير زوجها، ولم يكن شقاؤه مما يثنيها عن شرة طبعها، بل كانت ترضى عن قدرتها كلما تعاظم أثرها من البؤس والشقاء.

وعلة أخرى من علل النفس الإنسانية ومداخلها الخفية تسول لهذه المرأة أن تتمادى في الإيذاء والنكاية، فإنها تحب أن توهم نفسها أنها على حق في غيرتها، وأن زوجها يستحق كل هذه النكاية منها، فتمضي في الشر إلى غايته ولو وقفت فيه دون الغاية لقتلها التردد والوسواس وفتحت على نفسها أبوابًا لا تقوى على إغلاقها من تبكيت الضمير.

وكبرياء الرجل

وكأنما أراد الدكتور هيكل أن يبسط أمامنا في قصته الصادقة معرضًا لداء الكبرياء والغرور في نفس الرجل ونفس المرأة، وفيما يعرض للجنسين وما يقدر عليه كل منهما من ضروب التحكم في الآخرين.

فمن أبطال الرواية رجل من أصحاب الملايين يلذ له أن يترك رئيسًا كبيرًا في حجرة الانتظار فترة طويلة لغير ضرورة، ويقول له محدثه: «ليس بيننا حديث ذو شأن حتى تنظر رجلًا في مقام صاحب الدولة …» فكان جواب صاحب الملايين: «بالله خبرني، أتحسب أني — وَلِيْ من الثراء ما لِي — آكل خيرًا مما تأكل، أو ألبس خيرًا مما تلبس، أو أنام في فراش أوثر من فراش نومك؟ … لا شيء من كل هذا … فأي قيمة للثراء إذن إذا لم أشعر أنني أستطيع بفضل سلطانه أن أدع صاحب الدولة هذا وأمثاله ينتظرونني إن أمرت، ويدخلون عليَّ إن شئت؟»

هذه هي الكبرياء حقًّا.

والكبرياء الحق نوع مزيف من الثقة بالنفس واعتداد الإنسان بقدره وعرفانه بحقه.

إنها نوع مزيف؛ لأن العارف بقدره لا يهمه ما يراه الناس منه، ولا يجعل قدره متوقفًا على انتظار هذا أو خشوع ذاك، وإنما يفعل ذلك من لا قَدر له عند نفسه إلا أن يرى له أثرًا في شعور الآخرين.

وإن كبرياء هذا الرجل لنسخة «رجالية» من كبرياء تلك المرأة، وإنما يغتر هو بالمال، وتغتر هي بالجمال …

والعبرة للمعتبرين

والدكتور هيكل لا يكتب القصة للعبرة؛ لأنه يقول أو يلقي على لسان البطلة أن تقول: «لا أحسبني أبالغ حين أذكر أن العبرة بما يصيب الغير كلمة لا مدلول لها في الواقع، فنحن لا نعتبر إلا بما يصيب ذاتنا …»

وصدق الدكتور أو صدقت بطلة الرواية، ولكن تمام هذا الصدق أننا نعتبر للغير بما يصيب الغير، ونعتبر لأنفسنا بما يصيبها في وجودها.

ومن عبرة هذه القصة التي أبدع فيها الدكتور صدقًا وفنًّا أن حرية المرأة والمرء معًا خطر عليهما حتى تروضها الألفة، وترجع بها إلى حالة الثقة بها، والطمأنينة إليها.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.