تتعرَّض السينما والتليفزيون لحملات من النقد الصارم عند كشفها عن سلبيات المجتمع مما يعتبره الناقدون بمثابة تشهير بالوطن وأهله يجدر بالرقابة أن تتصدى له بالمصادرة. وعلينا أن نفرِّق بين فن جاد يعالج بجدية — وفي نطاق الالتزام — ظواهرَ اجتماعية وإنسانية خطيرة مثل الجريمة والجنس، وبين فن تجاري ينقضُّ على هذه الظواهر للإثارة وتفجير الغرائز.

والمجتمع المتطلع للأفضل بصدق وعزيمة لا يخاف النقد ولا يدعو للتستر على العيوب، ولكنه يرى في ملاحقتها بالكشف وإبراز مساوئها وسيلةً ناجعة فعَّالة للإصلاح والتطهير؛ لذلك يجب تشجيعه واحترامه والدفاع عن حريته. والفن في النهاية ثقافة وليس دعاية أو سياحة، ولن تضير تعرية السلبيات إلا المنتفعين بها أو الممارسين لها. أما أهل الإصلاح فيضيرهم التستر عليها والهروب من مواجهتها، ولا يكربهم أن يطلع عليهم القريب والبعيد، الصديق والعدو، ثقةً منهم في أنفسهم ورغبة في النقاء الحقيقي. وأخيرًا لأن هدفهم إيجاد مجتمع نظيف صادق لا فيلم نظيف زائف.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.