على جامعة الدول العربية أن تُعِيدَ النظر في نشاطها على ضوء العصر، لا أبغي من وراء ذلك تغييرًا في رسالتها التقليدية، أو تعديلًا إضافيًّا في ميثاقها، ولكن لتتصدى بكلِّ هِمَّة لاقتحام التحديات، وحل المشكلات، ومحو الخلافات، وتوثيق التعاون والتآخي والسلام. وعليها أن تبذل نشاطًا مضاعفًا فيما يتعلَّق بحاضر حضارتنا ومستقبلها:

(١) عليها أن تنسِّق بين دولها فيما يحقِّق ثورة شاملة في التربية والتعليم، وإعادة خَلْق العقل العربي ليواجه المستقبل بجدارة إنسانية لائقة.

(٢) عليها أن تقترح خطة ثقافية عامة لتعريف الفرد بذاته وعصره، وإعادة الروح إلى وعيه، متعاونة في ذلك مع مراكز التعليم والإعلام.

(٣) عليها أن تقترح التشريعات الواجبة لحفظ حقوق الفكر والإبداع، وإيجاد السوق المشتركة للكتاب العربي، والقضاء على المزوِّرين واللصوص.

(٤) عليها أن تُعِيد النظر في الخطة المتكاملة للاقتصاد العربي، مستهدفة الاعتماد على الذات، وتوفير الغذاء، وتشغيل الأجيال الجديدة.

(٥) عليها أن تعمل على إقامة جهاز ضخم للبحث العلمي، وتوفر له احتياجاته من المال والنظام والكوادر البشرية.

هذه إشارة إلى تَوَجُّهٍ ضروري غير قابل للتأجيل، يجعل من الجامعة العربية مركز إشعاع للعلم والثقافة والرخاء، ودار الحكمة التي ينتمي إليها كلُّ عربي متطلِّع إلى الحياة والنور.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.